تكشف وجود أجزاء مظلمة أو فارغة.. ناسا تلتقط أقرب وأدق صور للشمس

تكشف وجود أجزاء مظلمة أو فارغة.. ناسا تلتقط أقرب وأدق صور للشمس
التقط تلسكوب فضائي تابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا مجموعة صور جديدة للشمس، تعتبر هي الأكثر قربا ودقة على الإطلاق، وتكشف عن أن الغلاف الجوي أكثر تعقيدًا بكثير مما كان يعتقد في البداية.
ودرس علماء من جامعة وسط "لانكشاير" ومركز "مارشال" لرحلات الفضاء التابع لناسا الصور التي التقطها تلسكوب التصوير التاجي عالي الدقة التابع للوكالة الأريكية، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وكشفت الصور أن أجزاءً من الغلاف الجوي للشمس، يعتقد أنها مظلمة أو فارغة في الغالب، ممتلئة بشرائط من الغازات المكهربة الساخنة بعرض 311 ميلاً، ووفقًا للباحثين، فإن كل من هذه الخيوط تصل حرارتها إلى أكثر من 980 ألف درجة مئوية.
واستطاع التلسكوب Hi-C، التابع لناسا، والذي التقط الصور الجديدة للشمس، التقاط الخيوط المغناطيسية الدقيقة بشكل لا يصدق في "المناطق المظلمة''، ويقول العلماء إنها مصنوعة من بلازما شديدة الحرارة تصل إلى مليون درجة.
ويشير العلماء الذين يعملون على تحليل الصور إلى أن ما خلق بالضبط هذه الخيوط لا يزال غير واضح، ولكن ذلك سيصبح محط اهتمام الفلكيين.
Hi-C، التلسكوب الذي التقط الصور، هو تلسكوب فلكي فريد يحمل في الفضاء على متن صاروخ شبه مداري، ويُشغل على حافة الفضاء حيث يلتقط بعد ذلك صور النجم كل ثانية قبل العودة إلى الأرض بعد خمس دقائق.
يعمل الفريق الدولي للباحثين، الذين نُشرت نتائج دراستهم الجديدة في مجلة الفيزياء الفلكية، وراء الاكتشاف والتلسكوب الآن على خطط لإطلاق Hi-C في مهمة مرة أخرى.
قالت الدكتورة آمي واينبارجر، الباحث الرئيسي المسؤول عن تلسكوب Hi-C في وكالة ناسا: "هذه الصور الجديدة تعطينا رؤية رائعة للغلاف الجوي للشمس، وبالإضافة إلى هذه الصور، هناك مهام فضائية عديدة، وسوف تكشف هذه الأدوات الفضائية في المستقبل القريب عن الطبقة الخارجية الديناميكية للشمس في ضوء جديد تمام".
وسيناقش العلماء سبب تشكلها وكيف يساعد وجودها في فهم اندلاع التوهجات الشمسية والعواصف الشمسية، وهذه أحداث من الشمس يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الحياة على الأرض.
وأشار توم ويليامز، باحث ما بعد الدكتوراه عمل على بيانات Hi-C، إلى أن "الصور ستساعد في توفير فهم أكبر لكيفية ارتباط الأرض والشمس ببعضهما البعض، وهذا الاكتشاف مذهل يمكن أن يعمق فهمنا بشكل أفضل لتدفق الطاقة عبر طبقات الشمس وفي النهاية إلى الأرض نفسها".
وذكر روبرت والش، أستاذ فيزياء الطاقة الشمسية بجامعة كاليفورنيا، أن الصور قدمت لمحة "عالية الوضوح" عن الشمس للمرة الأولى، مضيفا "الجودة الفائقة للبيانات التي يوفرها التلسكوب Hi-C تسمح لنا بمسح رقعة الشمس بدقة فائقة لأول مرة".
وتظهر الصور أن الطبقة الخارجية مليئة بتهديدات مغناطيسية دقيقة غير مسبوقة للبلازما الساخنة، مما يعطي نظرة أعمق في تكوين النجم.