موظفون في الشارع بأمر القطاع الخاص: إحنا ضحايا الأزمة

كتب: سحر عزازى

موظفون في الشارع بأمر القطاع الخاص: إحنا ضحايا الأزمة

موظفون في الشارع بأمر القطاع الخاص: إحنا ضحايا الأزمة

«رُحنا تانى يوم الشغل لقينا نفسنا مفصولين»، بمرارة شديدة نطقها محمود رضوان، بعد أن أُغلق باب رزقه الوحيد فى وجهه، وأصبح لزاماً عليه البحث سريعاً عن فرصة عمل للإنفاق على زوجته وطفله، بعد فصله من شركة السياحة التى كان يعمل بها منذ سنوات، القرار الذى نال من ٣٥٠ موظفاً آخرين، مع انتشار فيروس كورونا وتوقف عجلة العمل.

يتعجّب «محمود» من عدم إخطاره بالقرار قبل إصداره بوقت كافٍ، كى يدبّر أمره، ويجد فرصة بديلة: «إحنا بنفتح أجهزة الكمبيوتر الصبح فوجئنا أن حساباتنا مقفولة، بعدها مدير الشركة قال اللى جهازه مش شغال استغنينا عن خدماته»، التصرّف الذى يصفه بالتعسفى، مستشهداً بقانون العمل الذى يتضمّن إخبار الموظف بقرار الفصل قبلها بشهرين على الأقل، لإيجاد عمل بديل: «فيه ناس عليها ديون ومصاريف وأطفال عايزة تاكل وتشرب، فجأة ألاقى نفسى فى الشارع».

يعيب «محمود» على رجال الأعمال اللجوء إلى قرارات الفصل، رغم أنهم يملكون الملايين، وبمقدورهم تحمّل بعض الخسائر، وتعويضها لاحقاً، بدلاً من «قطع عيش» عدد كبير من الموظفين البسطاء.

رفع دعوى قضائية، طريق سلكه أحمد على، بعد فصله من وظيفته التى يعمل بها منذ ٤ سنوات: «قفلوا الأبواب ومنعوا الموظفين يدخلوا»، قالها «أحمد»، الذى استدعى الشرطة لإثبات حقه: «قعدوا يساومونا علشان ناخد تعويض بسيط وإلا مش هناخد حاجة، واخبطوا دماغكم فى الحيط، وأنا عقدى ينتهى فى نوفمبر.. إزاى يمشونى فجأة». ٤٠٠ موظف أو أكثر يتضرّرون من الإجازة التعسّفية دون راتب، وفقاً لـ«أحمد»، مؤكداً أن الأزمة التى نعيشها تصعب مهمة إيجاد فرصة عمل بديلة فى الوقت الحالى: «ملتزم بأقساط 5 آلاف جنيه فى الشهر». تعبِّر نورهان نبيل عن حزنها بعد فصلها التعسفى من إحدى شركات السياحة التى كانت تعمل بها، حيث أبلغوها بالاستغناء عنها فجأة دون إبداء أسباب واضحة بعد أزمة فيروس كورونا وتوقف معظم أعمال الشركة، مؤكدة أن هذا ليس سبباً كافيا لقطع رزق عدد كبير من الموظفين: «كل الناس وقفت الشغل لفترة محدودة وهترجع تانى، لكن فصلنا ده خرب بيتنا ومفيش مكان هيقبلنا فى الظروف دى».


مواضيع متعلقة