طبيب مناعة: مرضى الأورام الفئة الأخطر بين المعرضين للإصابة بـ كورونا

كتب: أحمد عصر

طبيب مناعة: مرضى الأورام الفئة الأخطر بين المعرضين للإصابة بـ كورونا

طبيب مناعة: مرضى الأورام الفئة الأخطر بين المعرضين للإصابة بـ كورونا

حالة من الذعر أصيب بها كثيرون بعد الإعلان عن اكتشاف 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) من بين الأطقم الطبية داخل المعهد القومي للأورام بالقاهرة، الأمر الذي فرض تساؤلات حول إصابة المرضى المترددين على المعهد خلال الأسبوعين الماضيين، وقدرتهم على مواجهة الفيروس في حال الإصابة به نظرًا لظروفهم المرضية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة، إن مرضى الأورام هم الفئة الأخطر من بين جميع المعرضين للإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، نظرًا لطبيعة مرضهم التي تفرض عليهم العلاج عن طريق الكيماوي، والذي يقوم بدوره بتكسير الخلايا المناعية للجسم ومن ثم تثبيط المناعة وفقدان كامل قدراتها، معبرًا عن ذلك بقوله: "الناس اللي بتعمل جلسات كيماوي دول مصنفين بأنهم الأخطر مناعيًا، تخيل أنك جيت في طايفة مرضى مناعيًا مفروض ما ينزلوش، وبينزلوا عشان ياخدوا جلساتهم وعلاجهم".

إصابة الأطقم الطبية بالمعهد القومي للأورام بالقاهرة تعد كارثة، بحد تعبير "الحداد"، بخاصة في ظل التأخر في اتخاذ الإجراءات التي كان يجب أن تتخذ مع بداية ظهور الاشتباه في إصابات داخل المعهد، وهو التصرف الذي يستوجب مساءلة المتسببين فيه، بحسب قوله: "مدير معهد الأورام ضحى بأطبائه، واللي كانوا بيكتبوا على الفيس بوك من أسبوع إنهم عندهم إصابات وهو كان مكبر دماغه، لكن المشكلة التانية هنا في المرضى، لأن معهد الأورام بيجي له مرضى من كل محافظات مصر والسؤال دلوقتي هل هنعرف نعمل ترصد لكل الناس دي ولا لأ، عشان كده مدير المعهد لازم يتحقق معاه".

يضيف "الحداد" أنه لابد من اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية الاستثنائية مع مرضى الأورام ممن ترددوا على المعهد القومي للأورام خلال الفترة الماضية، تفاديًا لاتساع دائرة المخالطين للمصابين من الأطقم الطبية، وكذلك المصابين المحتملين من المرض، معبرًا عن ذلك بقوله: "كل المرضى اللي اتعاملوا مع معهد الأورام خلال شهر مارس لازم يوصلوا لهم ويتم التحليل ليهم، سواء عندهم أعراض أو لأ، ولازم يصدر بيان بده ونواجه بعض ونصارح نفسنا بكده".

يوضح "الحداد" أن طبيعة ما يعاني منه مرضى الأورام تجبرهم على النزول من بيوتهم في هذه الأيام رغم الخطورة من أجل حصولهم على جلسات الكيماوي، وهو الأمر الذي يعرضهم للخطر، ومن ثم عليهم أن يكونوا حريصين على أنفسهم لأكبر درجة ممكنة من خلال اتخاذهم لكافة الاحتياطات والإجراءت الاحترازية للوقاية من الفيروس: "مريض الأورام بين شرين، الورم وكورونا، وطبعًا لأن الورم أخطر لازم يروح ياخد جلسة الكيماوي، بس في الوقت نفسه لازم يكون حريص وهو رايح على نظافته ويلبس كمامة وجوانتي وهو داخل المعهد ويقلعهم يرميهم بعد ما يخرج"، مشيرًا إلى ضرورة أن يتعامل مريض الأورام مع الطبيب المعالج له على اعتباره مصابًا بالفيروس، وكذلك الطبيب نفسه، للحد قدر الإمكان من تفشي الفيروس بينهم.

حساسية طبيعة مرضى الأورام تحتم على أسرهم التعامل معهم بحرص شديد خلال هذه الفترة حفاظًا على المريض وكذلك على أنفسهم، بخاصة أولئك المرضى الذي تعاملوا مع المعهد القومي للأورام خلال الأيام الماضية، معبرًا عن ذلك بقوله: "لازم الأسرة تعرف إنها بتتعامل مع حد مريض مناعيًا، وبالتالي اللي يتعامل معاه يكون شخص واحد، لأننا في ظل الوباء ده لازم نتعامل بحرص شديد مع المرضى من ضعاف المناعة، وفي نفس الوقت ما ينفعش نعمل فوبيا للناس في البيوت تخلي اللي عنده مريض يخاف منه ويبعد عنه"، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية داخل معاهد الأورام خلال هذه الفترة: "مفيش حل بديل عن إغلاق العيادات الخارجية لجميع الأماكن اللي بتعالج الأورام في مصر، ويشتغلوا بس للطوارئ وللناس اللي محتاجين جلسات كيماوي، لحد ما الأزمة تعدي".


مواضيع متعلقة