أزمة الأحوال الشخصية.. قوانين النواب معطلة في انتظار الأزهر والحكومة

أزمة الأحوال الشخصية.. قوانين النواب معطلة في انتظار الأزهر والحكومة
- قانون الأحوال الشخصية
- الأحوال الشخصية
- قضايا الطلاق
- الزواج والطلاق
- مجلس النواب
- البرلمان
- قانون الأحوال الشخصية
- الأحوال الشخصية
- قضايا الطلاق
- الزواج والطلاق
- مجلس النواب
- البرلمان
ستة مشروعات لقوانين جديدة تتعلق بالأحوال الشخصية، تقدم بها النواب، فضلاً عن 4 مشروعات أخرى مقدمة من نواب لتعديل قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها فعلياً، أي أن هناك 10 مقترحات برلمانية مازالت معطلة تحت قبة البرلمان في انتظار رأي الأزهر الشريف ومشروع قانون الحكومة.
وتنظم مسائل اﻷحوال الشخصية في مصر حاليًا أربعة قوانين، هي: "25 لسنة 1920 وتعديلاته، و25 لسنة 1929 وتعديلاته، إضافة إلى القانون رقم 1 لسنة 2000، والخاص بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، والقانون 10 لسنة 2014، والخاص بإنشاء محاكم الأسرة، وتنظم تلك القوانين مسائل: الزواج والطلاق والخلع والنفقة والحضانة والإرث والوصية للمسلمين".
ويقول الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، لـ"الوطن"، إن انتظار البرلمان قانون الحكومة أكثر من ذلك يضع مناقشات قانون الأحوال الشخصية في خطر، وينذر بانقضاء الفصل التشريعي دون مناقشة واحد من أهم القوانين التي تسببت في التفكك الأسري.
ويضيف "فؤاد"، أن الأحوال الشخصية من القوانين التي تمس الشارع وأصبح في حاجة ملحة لقانون جديد يعيد الاستقرار المجتمعي، مشيراً إلى أن انقضاء المهلة التي طلبتها الحكومة للانتهاء من مشروع القانون يحتم على البرلمان بدء مناقشة مشروعات قوانين النواب.
وكان الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أكد في الجلسة العامة يوم 24 أكتوبر 2019، أثناء مناقشة قانون تغليظ عقوبة الامتناع عن النفقة، أنه أمامنا شهرين فإن لم تقدم الحكومة مشروع قانون للأحوال الشخصية سنناقش مشروعات قوانين النواب.
ويشير "فؤاد" إلى إنه تقدم بـ4 استعجالات لنظر قانون الأحوال الشخصية كان آخرها في 28 يناير الماضي، قبل أن يخاطب رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان، والأمين العام لمجلس النواب في 23 فبراير، في الوقت الذي شرعت فيه اللجنة في مناقشة تعديلات على القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بمسائل الولاية على المال والنفس.
ويعتبر النائب أن هذه المناقشات تعد خروج عن لائحة المجلس لوجود قوانين كاملة تتضمن التعديلات المجتزأة التي ناقشتها اللجنة التشريعية مثل تعديلات تغليظ عقوبة الامتناع عن النفقات.
ويوضح "فؤاد"، أن المجلس سيناقش الموازنة العامة في يونيو المقبل، ولم يعد أمامنا سوى 3 أشهر وهم مارس وأبريل ومايو، بمجموع 18 جلسة عامة، يتنازع عليهم عدد من مشروعات قوانين مجلس النواب ومجلس الشيوخ وممارسة الحقوق السياسية ولم يدرج قانون الأحوال الشخصية على أجندة اللجنة التشريعية حتى الآن.
وفي نفس السياق، يقول الدكتور سمير أبوطالب، عضو مجلس النواب، لـ"الوطن"، إنه لم يتم إدراج مشروع قانون الأحوال الشخصية حتى الآن على أجندة اللجنة التشريعية بالبرلمان على الرغم من المشاكل الذي يسببها القانون الحالي في المجتمع، ووصلت أحياناً للقتل.
ويضيف "أبوطالب"، أن مشكلات الأحوال الشخصية تستوجب تدخلا تشريعيا عاجلا لوضع حل لها، في ظل الارتفاع المتنامي لحالات الطلاق، مشدداً على أن تأخر مناقشة مشروع القانون يفاقم الأزمة ويؤثر على الترابط الأسري.
ويرى أن هناك ضرورة لمناقشة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المقدمة من النواب ووضعها على أجندة اللجنة التشريعية واتخاذ خطوات جادة للخروج بقانون جديد يعالج مشكلات الطلاق التي يسببها القانون الحالى.
وبلغت نسبة الطلاق فى مصر نحو 24% من إجمالي حالات الزواج، بينما توجد أكثر من مليون قضية أحوال شخصية معروضة أمام المحاكم، بمعدل يبلغ أكثر من 1500 قضية كل يوم، وفق إحصائيات صادرة عام 2018 عن المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية.
وبدوره، يقول المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، لـ"الوطن"، إن قانون الأحوال الشخصية يحتاج لبحث دقيق نظراً لتعلقه بجميع أطراف الأسرة، مرجحاً خروج القانون من البرلمان خلال دور الانعقاد الحالي.
ويضيف "أبوشقة" أن قانون الأحوال الشخصية يحتاج أخذ رأي الأزهر، والذي كان رده أنه يعد مشروع قانون وسيعرضه على الحكومة ثم البرلمان.
وبحسب الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وعضو لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية بالأزهر، أن مشروع القانون الذي أعده الأزهر يضم 140 مادة وتقدم بنسخة منه لمجلس النواب وأخري للحكومة في نهاية 2019.
ويشير "أبوشقة" إلى أن القانون يتعلق بقطاعات عريضة في المجتمع وفيه تشابك مصالح، واللجنة التشريعية تعمل وفق منهج علمي وعندما تكون أمام مشروع قانون الحكومة ستعقد جلسات استماع حوله لإبداء الرأي فيه.
وتعتبر النائبة هالة أبوالسعد، عضو مجلس النواب، أنه لا يوجد مبرر لتأخير مناقشة قانون الأحوال الشخصية إلى هذا الحد، لأن ذلك يضر بالمجتمع الذي يتعرض لمزيد من حالات الطلاق التي يكون ضحيتها الأطفال.
ووصل عدد أطفال الشقاق فى عام 2018 نحو 15 مليون طفل تقريباً، مشتتين بين أسر مفككة تعانى خلافات زوجية مزمنة استعصى أغلبها على الحل، حسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
وتقول أبوالسعد لـ"الوطن"، إن الأزهر دوره في قانون الأحوال الشخصية هو إبداء الرأي في المواد قطعية الثبوت والدلالة، ولا يوجد أي سبب آخر لكي يعد مشروع قانون متكامل لأنه ليس جهة تشريع.
وتضيف أن الأزهر كان أحد أسباب تأجيل مناقشة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية التي تقدم بها النواب، ويجب عدم الانتظار والبدء في مناقشتها حتى نكون أمام قانون جديد يحقق الاستقرار الاجتماعي.