"رزق وجدعنة ومساعدة الناس".. رحلة "توكتوك" في الأمطار من العروبة للهرم

كتب: محمد علي حسن

"رزق وجدعنة ومساعدة الناس".. رحلة "توكتوك" في الأمطار من العروبة للهرم

"رزق وجدعنة ومساعدة الناس".. رحلة "توكتوك" في الأمطار من العروبة للهرم

لم يكن المشهد في شارع العروبة بالهرم، كما بقية الأيام في التوقيت ذاته، فالشارع المعروف بإزدحامه الدائم، لم يكن به سوى الأمطار الغزيرة، وعدة أشخاص يحتمون أسفل "تاندة" أحد المحال التجارية، فمع دقات الساعة الرابعة من عصر الخميس، انهمرت الأمطار فوق القاهرة وبقية المحافظات، إثر موجة الطقس السيء، التي تشهدها البلاد منذ يومين.

مرت ما يقرب من نصف ساعة، وظهر "توكتوك"، قادما من المريوطية، ليقف ويبدأ في النداء "العريش يا أستاذ.. العريش يا حاجة"، وبالفعل استقل معه 3 أشخاص، طلب أحدهم النزول في أحد الشوارع الجانبية، لكن السائق رفض.

يرجع أحمد السائق، رفضه توصيل الراكب إلى شارع جانبي، إلى أن الشوارع الجانبية في الأمطار، تضر بالتوكتوك، حيث إنه من الممكن أن تكون هناك "بلاعة" مفتوحة، تؤدي إلى كسر في شاسية التوكتوك، بالإضافة إلى أن تسرب المياه إلى الماكينة الداخلية، من الممكن أن يتسبب في عطل كامل في التوكتوك.

ويستكمل أحمد رحلته إلى شارع العريش، ويصادفه توكتوك آخر، ويمازحه "معاك صنارة يا أسطى"، يبتسم أحمد ويقول "لا يوجد سوى 4 تكاتك تقريبا، يعملون من صباح اليوم، تخوفا من الأمطار والبقية في الجراجات".

قبل وصول أحمد إلى شارع العريش يوجه حديثه للركاب "منذ الصباح لا يوجد عدد الركاب، الذين اعتدنا عليهم يوميا، فالزبون الذي ينزل اليوم، يكون مضطرا، ونحن نساعد الناس وكل من توجه إلى العمل اليوم، يحافظ على قوت يومه، وأنا أيضا فهذا عملي، ولا أستطيع أن أترك المنزل بدون مال، فكل منا بحاجة إلى راتبه أو يوميته".


مواضيع متعلقة