الزراعة: محطة فرز وتعبئة الموالح بالنوبارية أول مشروع مع القطاع الخاص

كتب: محمد أبو عمرة

الزراعة: محطة فرز وتعبئة الموالح بالنوبارية أول مشروع مع القطاع الخاص

الزراعة: محطة فرز وتعبئة الموالح بالنوبارية أول مشروع مع القطاع الخاص

كلف السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مركز البحوث الزراعية، بإعداد تقرير فني عن حالة أول محطة لفرز وتعبئة الموالح الواقعة في قرية عبدالمنعم رياض بمنطقة النوبارية بمحافظة البحيرة، والتي تعد أول نموذج للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص يساهم في تداول يومي للموالح بقيمة 30 مليون جنيها شهريا طوال موسم إنتاج الموالح، وإمكانية إضافة محاصيل أخرى للتشغيل في المحطة.

وقال وزير الزراعة، إنّ المشروع يعد أحد المشاريع الناجحة بوزارة الزراعة نظرا للآثار الاقتصادية لمحطة الفرز والتعبئة بالنوبارية على المجتمع المحلي بالمنطقة، لتميزها بالتصدير إلى الخارج وخاصة الصين ودول الخليج، مشددا على أنّه يأتي ضمن منظومة الدولة للاستغلال الأمثل لجميع الأصول المتاحة بالدولة.

وشدد الوزير على وضع رؤية واضحة ومحددة لجميع إدارات وزارة الزراعة، لتحديد مهامها في إطار رفع كفاءتها وفقا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تعتمد على تحقيق أعلى عائد استثماري للأصول المتاحة ومشاركة القطاع الخاص لتحقيق ذلك الهدف، لما يتمتع به من سرعة اتخاذ القرار وتحقيقه في الحال بما ينعكس على نجاح إدارة المشروعات الزراعية.

وإعتبر القصير أنّ تشغيل محطة الفرز والتعبئة بالنوبارية، نموذجا جيدا جدا لمشاركة القطاع الخاص مع القطاع الحكومي في التنمية الشاملة والمستدامة، وتتولى المحطة تصدير الموالح لـ25 دولة أجنبية وتوفير العملات الأجنبية لدعم الاقتصاد القومي.

يأتي ذلك بينما قام فريق فني من مركز البحوث الزراعية ممثلا في الإدارة العامة للزراعات المحمية التابع لمركز البحوث الزراعية ضم خبراء من معهد تكنولوجيا الأغذية ومعهد الأراضي والمياه، حيث أشاد الفريق الفني بالضوابط الصحية لمحطة الفرز والتعبئة التي تخدم مساحة 30 ألف فدان من المناطق المخصصة لزراعات التصدير وخاصة الموالح ومحاصيل الخضر والفول البلدي.

من جانبه، قال المهندس إبراهيم الدسوقي رئيس قطاع الزراعات المحمية بوزارة الزراعة، إنّ المحطة ساهمت في حل إشكالية تسويق الموالح بالمنطقة لتحقيق أعلى عائد من زراعة البرتقال واليوسفي، مشيرا إلى أنّها ساهمت في رفع أسعار كيلو البرتقال من جنيه واحد إلي 4.5 جنيه، ما يحقق مضاعفة العائد من زراعة محاصيل الموالح سواء لأغراض طرحها بالأسواق المحلية أو لشركات التصدير إلى الخارج.

وأضاف الدسوقي، في تصريحات صحفية على هامش جولة الفريق الفني بالمشروع، أنّه في عام 2015 طرحت الزراعة المحمية مزادا لتشغيل وادارة محطة الفرز، على أن تتولى الشركة التي يتم الترسية عليها إحضار خط فرز إلكتروني جديد، وبعد انتهاء الإجراءات تم الترسية على إحدى الشركات الخاصة وهي شركة "تكنو فارم"، وأعدت المحطة والمنشآت التي حولها للحصول على الشهادات الدولية للتصدير، وتم تشغيل المحطة في أول يناير 2020، مشددا على أنّه نموذج يستهدف زيادة أصول وزارة الزراعة ورفع كفاءة إدارة المحطة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار رئيس الزراعة المحلية إلى أنّ محطة الفرز والتعبئة بالنوبارية تعمل الآن بطاقة 150 طن يوميا نظرا لعدم وجود ثلاجات بالسعة المناسبة لحفظ المنتج، إذ إنّ التبريد السريع ضروري جدا قبل البدء في تنفيذ مشروع للتوسع في إقامة ثلاجات تبريد لرفع كفاءة استخدام وتشغيل المحطة لتحقيق أعلى عائد لطرفي الشراكة الحكومة والقطاع الخاص.

ولفت الدسوقي، إلى أنّ المحطة ساهمت في توفر المئات من فرص العمل لأهالي المنطقة، بإجمالي 250 فرصة عمل، وجرى تشغيل 200 فتاة و50 شابا، مشيرا إلى أهمية توفير التمويل اللازمة لإنشاء مشروع مجمع التبريد بتكلفة تصل لـ7 ملايين جنيه لتشغيل المحطة بإجمالي الطاقة المستهدفة وهي 300 طن يوميا، ما يضاعف فرص العمل وزيادة عائد المحطة.

من جانبه، قال المهندس حمادة العمدة الإداري العام لمحطة النوبارية للفرز والتعبئة، إنّ التوسع في رفع كفاءة محطة الفرز والتعبئة لزيادة طاقتها بإدارة القطاع الخاص تنعكس على تحقيق عدد من المنافع والآثار الاجتماعية والمادية علي مزارعي الموالح، بينها تحسين جودة منتجات الموالح وزيادتها نتيجة اهتمام المزارعيين بزراعتهم بعد ارتفاع أسعارها وانتعاش حركة سيارات النقل بالمنطقة والتي تعمل علي نقل المنتج من المزارع إلي محطة الفرز.

وأضاف العمدة، أنّ المشروع يحقق ميزة نسبية لوزارة الزراعة من خلال رفع كفاءة إدارة أصولها الرأسمالية والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في تقديم حزمة إرشادية لتطبيق الممارسات الجيدة خلال فترة النقل للمحصول من المزرعة إلي محطة الفرز والتعبئة والتصدير إلي الخارج.

وكانت بداية محطة فرز الخضر والفاكهة بالنوبارية في 1992، ولم تعمل المحطة إلا موسم واحد مع إحدى الشركات الخاصة في فرز وتعبئة البطاطس، ومنذ عام 1998 لم تعمل المحطة نتيجة رفض منتج البطاطس التي يتم فرزه بالغرابيل المعدنية ، وفى سنة2008 تم تحويل 4 ملايين جنيه من مشروع التنمية الريفية (مشروع مبادلة الديون الإيطالية) لحساب الإدارة المركزية للمحطات، لتطوير المحطة لنقل تبعية المكان لها، وتم التعاقد مع جمعية هيا لإدارة المشروع، وبعد سنوات من عدم التنفيذ تم فسخ التعاقد من قبل مركز البحوث الزراعية.

وأكد تقرير الإدارة العامة للزراعات المحمية، أنّ المحطة نقلت تبعية المكان مرة أخرى للزراعة المحمية سنة2011، ومنذ ذلك التاريخ تم تشكيل لجنة بقرار وزاري لتطوير المكان، وسنة 2015 طلبت الزراعة المحمية الاستعانة باتحاد المصدرين لإدارة وتشغيل المحطة، وحتى منتصف 2016 لم يحدث شيئا، وتبلغ مساحة محطة الفرز مساحة المحطة 34م×70م ملحق بها الآتي:

ثلاجة سعة 80 طن، مخزن 15 متر×15 متر لتخزين المنتجات بعد الفرز، رصيف استقبال الخام وبه مخزن 5.5م×15م، غرفة بها مولد احتياطي يعمل عند انقطاع التيار الكهربي، والطاقة الإنتاجية للمحطة 30طن/يوم، وعن مخزن الكرتون.

ولفت التقرير إلى إنشاء مخزن الكرتون وعمل التجهيزات اللازمة نحو نقل الكراتين ميكانيكيا، بحيث يتواجد أمام ترابيزات التعبئة بشكل تلقائي، إضافة الى ميس العاملين، وتم إنشاء ميس لتناول وجبة غداء إجبارية للعاملين بالمحطة وقت الراحة، ومخزن للبلتات، تم إنشاء مخزن للبلتات خلف محطة الفرز لتكون جاهزة وقت الحاجة إليها، رفع دخل مزارعي الموالح بالمنطقة حيث تم ارتفاع أسعار البرتقال من 1.50 جنيه إلى 4 جنيه- 4.50 جنيه.


مواضيع متعلقة