"العربية للتصنيع": افتتاح مصنع لمستلزمات "المياه والصرف" يوفر 4 أضعاف المنتجات المستوردة

"العربية للتصنيع": افتتاح مصنع لمستلزمات "المياه والصرف" يوفر 4 أضعاف المنتجات المستوردة
- الهيئة العربية للتصنيع
- توصيل المياه والصرف الصحي والغاز
- مصنع حلوان
- العربية للتصنيع
- التراس
- مصنع حلوان للصناعات المتطورة
- مواسير المياه
- الهيئة العربية للتصنيع
- توصيل المياه والصرف الصحي والغاز
- مصنع حلوان
- العربية للتصنيع
- التراس
- مصنع حلوان للصناعات المتطورة
- مواسير المياه
تستعد الهيئة العربية للتصنيع، بقيادة الفريق عبدالمنعم التراس، خلال أيام، لافتتاح مصنع ضخم يُسهم فى تقليل تكلفة مشروعات «توصيل المياه والصرف الصحى والغاز» للمناطق المحرومة منها، وتحديث المرافق الحالية، بنسب تقترب من 4 أضعاف ما تتكبده الدولة لاستيراد المواسير ولوازمها من الخارج. وأجرت «الوطن» زيارة للمصنع الجديد قُبيل الإعلان عنه وافتتاحه رسمياً، وشاهدنا العمل يجرى على قدم وساق للانتهاء من المشروع الضخم داخل الحدود الجغرافية لمصنع حلوان للصناعات المتطورة، التابع لـ«العربية للتصنيع».
واستعانت «العربية للتصنيع» بنخبة من الخبراء الألمان، العاملين فى شركة مصنَّفة باعتبارها إحدى أفضل الشركات العالمية العاملة فى مجال إنتاج مستلزمات توصيل «المياه والصرف والغاز»، الذين أشرفوا على أعمال توصيل خط إنتاج «المواسير» ذات الأقطار الكبرى، التى تصل لـ1600 مللى متر محلياً، إضافة للتعاون مع شركة دنماركية لتوفير احتياجات أخرى لتأسيس المصنع.
وأنشأت الهيئة هنجراً متخصصاً يُعتبر أحدث الهناجر المنشأة داخل المصانع المصرية، بتكنولوجيا أوروبية، لاستيعاب هذا المشروع العملاق. وتكلف إنشاء «المصنع» الجديد قرابة 150 مليون جنيه، حيث استقرت قيادة «العربية للتصنيع» على الاستعانة بأفضل المعدات والأجهزة الموجودة على مستوى العالم به، حسبما أوضح اللواء مهندس مجاهد الفرماوى، رئيس مجلس إدارة مصنع حلوان للصناعات المتطورة، لافتاً إلى أنهم أنشأوا «الهنجر» الذى يحتضن المصنع الجديد فى وقت قياسى ليبدأ العمل فى أسرع وقت ممكن، على أن يعقب ذلك خطة لمضاعفة الإنتاجية المتوقعة، عبر استيراد خط إنتاج جديد بداخله من ألمانيا.
وتعاونت «العربية للتصنيع» مع شركات قطاع خاص فى تنفيذ المصنع الجديد، بالإضافة إلى الشركات والخبراء الأوروبيين، كما أوضح رئيس «مصنع حلوان»، لافتاً إلى وجود تعليمات واضحة من الفريق عبدالمنعم التراس، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، بنظر قيادات الهيئة لاحتياجات المجتمع المصرى، والجهود الممكن بذلها فى تنمية المجتمع المصرى ودفع مشروعاته القومية قُدماً للأمام، مع دعم واضح من «التراس»، لإزالة أية عقبات قد تواجه تنفيذ تلك المشروعات الطموحة.
وحسب «الفرماوى»، يوفر المشروع قرابة 4 أضعاف التكلفة المطلوبة فى تدبير المواسير من الخارج، موضحاً أن المشروع سيقلل نحو 10% من المواسير اللازمة من الخارج فى مشروعات توصيل مياه الشرب والصرف والغاز، بالإضافة للأقطار الكبرى التى تحتاجها الدولة فى مشروعات تحلية مياه البحر، لافتاً إلى أن استيرادها من الخارج كان يستغرق وقتاً، ويتم دفع عُملة صعبة فيه سيتم توفيرها بالمشروع الجديد.
ويشير رئيس «مصنع حلوان» إلى أنهم سيستخدمون خامات محلية فى إنتاج «المواسير العملاقة»، ولكن الخامات المحلية لا تكفى كل الاحتياجات، لذا سيتم استيراد كميات منها من الخارج.
ويلفت «الفرماوى» إلى أن المصنع أبرم تعاقدات بقيمة 186 مليون جنيه لمواسير ذات الأقطار العملاقة، قبيل افتتاحه رسمياً، ما يزيد على التكلفة الاستثمارية لإنشائه، موضحاً أن ذلك يأتى فى إطار الاحتياج الشديد لمنتجه، وأن هذا الرقم أقل كثيراً مما كانت البلاد ستنفقه لاستيراد «المواسير» من الخارج.
ويعمل مصنع حلوان للصناعات المتطورة على إنتاج مواسير المياه منذ نهاية تسعينات القرن الماضى، إلا أنه لم ينتج الأقطار الأكثر من الألف مللى متر، وهو ما يتحقق بـ«المصنع الجديد»، كما أوضح «الفرماوى»، مشيراً إلى أنهم سيرفعون إنتاجيتهم لنحو 20 ألف طن سنوياً، ليزيدوا من حصتهم السوقية إلى أكثر من 30% من المواسير المستخدمة، بما يُقلل من المستورد بنسبة تزيد قليلاً على 10%.
ويشدد «الفرماوى» على وجود دراسات معمقة للمشروع، لا تكتفى بـ«الثورة المشروعاتية»، التى تتضمنها البلاد حالياً فحسب، بل تضع فى أعينها توفير احتياجات الوطن من مستلزمات تحلية مياه البحر، وتوفير أكبر قدر ممكن من بنيتها التحتية لتكون مصنَّعة محلياً، بما يقلل تكلفة إنشاء تلك المحطات، التى ستتوسع مصر فى إنشائها فى الفترة المقبلة بسبب «الندرة المائية».
ويلفت «الفرماوى» إلى أن تلك المواسير يتم تصنيعها من «البولى إيثلين»، وأنهم يمنحون ضماناً على كل ماسورة لمدة 50 عاماً، حيث إنها تصلح للاستخدام لسنوات أكثر من ذلك بكثير، موضحاً أن هناك مصنعاً سبقهم فى إنتاج تلك الأقطار محلياً، لكنهم الأول فى مصر من حيث المواصفات والجودة والضغوط الخاصة بالمواسير الجديدة.
من جهته، قال اللواء مهندس محمد منصور، نائب رئيس مجلس إدارة «مصنع حلوان»، فى جولة تفقدية بـ«المصنع الجديد»، إن المواسير ذات الأقطار الكبيرة التى ينتجها المصنع الجديد مطلوبة بكميات كبيرة للغاية، خصوصاً فى توصيل الصرف الصحى للمدن والقرى، أو مشروعات تحلية مياه البحر.
وأضاف «منصور»، فى تصريح لـ«الوطن»، على هامش زيارتنا للمصنع الجديد قُبيل افتتاحه، أن العمر الافتراضى لمواسير البولى إيثلين التى ينتجونها كبير، وأنها سهلة فى النقل، واللحام، ومقاومة للتربة العدوانية، موضحاً: «فيها مرونة.. مش زى مواسير الخرسانة ممكن تتكسر فى أى مشكلة».
ولفت نائب رئيس «مصنع حلوان» إلى أن المصنع الجديد سيضم ورشة لتصنيع وصلات المواسير مثل «الكيعان»، وغيرها، بالإضافة لورشة صيانة، ومخزن، وفصل تعليمى، وغيرها، مشيراً إلى أنهم بصدد إنتاج أول ماسورة ذات قطر 1600 مللى متر.
من جهته، قال المهندس مصطفى الحميلى، مدير عام الإنتاج بـ«مصنع حلوان»، إن مصنعه يضم 6 خطوط إنتاج تعمل على إنتاج المواسير البولى إيثلين من قطر 20 مللى متر حتى 1200 مللى متر، وذلك غير الخط الجديد للأقطار الكبيرة، والمواسير الضخمة.