جدلية العلاقة بين "الإعلام والإرهاب" في كتاب جديد لـ"الحداد"

جدلية العلاقة بين "الإعلام والإرهاب" في كتاب جديد لـ"الحداد"
يرصد الكاتب الصحفي الدكتور محمد سعد الحداد، في كتابه الذي صدر حديثًا عن دار العلوم للنشر، تحت عنوان "الإعلام والإرهاب .. جدلية العلاقة وضوابط المعالجة"، العلاقة الجدلية بين وسائل الإعلام، وظاهرة الإرهاب التي تفشت خلال الأعوام الماضية.
"الحداد" في كتابه، الذي قام بتوقيعه الأسبوع الماضي، يسبر أغوار ظاهرة الإرهاب التي أرقت العالم من خلال التناول الإعلامي لها، باعتبارها واحدة من أهم الأزمات التي تواجه العالم بأسره في عصرنا الحالي، وتمثل تحديًا عالميًا وإقليميًا تعكف مراكز القرار البحثي والسياسي على دراسة تجلياته وأسباب نموه وطرق مواجهته.
ويشدد على ضرورة أن يبرز الإعلام الصورة السلبية للإرهاب، ويكشف خفايا التنظيمات الإرهابية ومساراتها الفكرية وآليات عملها واستغلالها للجهل الديني، أو الحقد المجتمعي الذي يمكن أن يشعر به بعض شبابنا العربي لأسباب متعددة، من أجل تنوير العقول وتوضيح الصورة الغائبة عن الكثير في مجتمعاتنا، ولا تستطيع أن تميز بين "الدين" و"التدين"، وبين ما يدعو إليه الدين الصحيح، ومن يستغله ويتمسح بقشوره لأطماع سياسية أو أيديولوجية أو وجودية.
وحذر "الحداد" في كتابه من أن "الحرب التي تشنها جماعات الإرهاب أصبحت حربًا إعلامية منظمة، وإن لم يكن الإعلام العربي عند مستواها، أو استمر في إنتاج مواد تؤججها، سنجد أنفسنا أمام واقع أشد ظلما لأبنائه وأكثر ظلامًا علي الأوطان، إن لم نستطع بمساهمة الإعلام المسئول والنزيه، مع باقي مؤسسات الدولة المعنية، التماسك ضد اي فكر متطرف أو إرهاب بتنا جميعًا علي بعد نصف خطوة منه".
وشدد على أهمية تعزيز أدوار المؤسسات الفاعلة في مواجهة الفكر الإرهابي المتطرف؛ كـلٌ في اختصاصه، والاعتماد بشكل أساسي على العلماء والفقهاء والدعاة والمؤسسات والهيئات العلمية العامة والمتخصصة في نشر الوعي والثقافة الإسلامية الصحيحة، وتعزيز قيم التعايش المشترك، والتصدي لمحاولات نشر ثقافة العداء والكراهية داخل المجتمع.