الحكومة توافق على هيكل تنظيمي جديد لقطاع البترول

الحكومة توافق على هيكل تنظيمي جديد لقطاع البترول
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس الأسبوعي اليوم، إذ تمّت الموافقة على بدء الإجراءات التنفيذية اللازمة لتطبيق الهيكل التنظيمي الجديد لقطاع البترول، والإعلان عن تنفيذه مع بداية عام 2020.
واستعرض المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، خطة إعادة هيكلة قطاع البترول، التي تهدف لإحداث تطوير وتغيير شامل في مختلف أنشطة قطاع البترول، لزيادة مساهمته في التنمية الشاملة لمصر، من خلال العمل بشكل أكثر كفاءة، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتطوير الكوادر البشرية وتحسين كفاءتهم من خلال الخطط التدريبة.
تنفذ الخطة على 3 محاور.. والانتهاء في يونيو 2021
وأوضح وزير البترول أنّه تم البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول على 3 مراحل، الأولى الدراسة التشخيصية (يونيو - أكتوبر 2016)، والثانية مرحلة الخطط التفصيلية وبدء التنفيذ (مايو 2017 - ديسمبر 2019)، والثالثة مرحلة التنفيذ (يناير2020 - يونيو 2021).
وأشار الملا إلى أنّ رؤية قطاع البترول تهدف إلى تحقيق الاستفادة الاقتصادية المُثلى من الإمكانيات والثروات الطبيعية، للمساهمة في التنمية المستدامة لمصر، وتحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز، وأن يصبح قطاع البترول نموذجا يحتذى به لباقي قطاعات الدولة في التحديث والتطوير.
الملا: مصر حقق اكتفاء ذاتيا من الغاز الطبيعي في أكتوبر 2018
وعرض وزير البترول أهم النتائج التي تحققت مع بدء مشروع التطوير وحتى الآن، وفي مقدمتها تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في أكتوبر 2018، ووصلت نسبة مساهمة قطاع البترول في نمو الناتج المحلي خلال الربع الثاني من عام 2018/2019 لأعلى نسبة قدرها 25%.
البترول: نفذنا 27 مشروعا لتنمية حقول الغاز بـ31 مليار دولار
وبلغت التكلفة الاستثمارية لتنفيذ 27 مشروعا لتنمية حقول الغاز نحو 31 مليار دولار، ووصل الحد الأدنى للاستثمارات لتوقيع 83 اتفاقية التزام بترولية نحو 16 مليار دولار، ووصلت التكلفة الاستثمارية لتنفيذ 5 مشروعات لرفع كفاءة معامل التكرير بمعدلات إنتاج 6.4 مليون طن/سنة إلى نحو 4.6 مليار دولار، بينما وصل إجمالي الاستثمارات الموجهة لتشغيل أكبر مشروعين في مجال البتروكيماويات (موبكو، دمياط، إيثدكوا، والإسكندرية) نحو 4 مليارات دولار.
الملا: البترول حققت أعلى معدل إنتاج من الزيت الخام والمكثفات بـ1.9 برميل يوميا بنهاية 2019
وفي ذات الصدد، أضاف الملا أنّ الوزارة نجحت في أغسطس 2019 بتحقيق أعلى معدل إنتاج في تاريخ مصر من الزيت الخام والغاز والمتكثفات بواقع 1.9 مليون برميل مكافئ/يوم، فضلا عن ارتفاع معدل إنتاج مصر من الغاز الطبيعي لمعدلات غير مسبوقة في ديسمبر 2019 ليصل إلى 7.2 مليار قدم مكعب غاز/يوم، وخفض بنسبة 80% في مستحقات الشركاء الأجانب من 6.3 مليار دولار في 2012/2011 إلى 900 مليون دولار في 2019/2018، والوصول إلى أعلى معدل سنوي لتوصيل الغاز للمنازل بواقع 1.2 مليون وحدة سكنية في 2018/2019 ليصل الإجمالي الحالي لأكثر من 10 ملايين وحدة سكنية.
وأوضح وزير البترول أنّه تم تحقيق وفر سنوي قدره 300 مليون جنيه نتيجة لتنفيذ إجراءات تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في معامل التكرير وتسهيلات الإنتاج، وتم طرح منتجات بترولية جديدة (بنزين 95 المخصوص ذو العلامة التجارية)، لتشجيع شريحة جديدة من المستهلكين لاستخدام البنزين عالي الأوكتين غير المدعم، وتحقيق خفض في استهلاك المنتجات البترولية بنسبة 21%.
الملا: انخفاض استيراد السولار 6.5% والبنزين 13.3%
وساهمت إجراءات إصلاح الدعم وجهود ترشيد الطاقة في ترشيد وخفض الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وزيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية، ما ساهم في خفض استيراد المنتجات البترولية بنسبة خفض 6.5% في استيراد السولار و13.3% في استيراد البنزين.
وأضاف الوزير أنّ الجهود المبذولة ساهمت في تهيئة مناخ ملائم للاستثمار، ما جذب الشركات الأجنبية للعمل في مجال البحث والاستكشاف، إذ جرى ترسية 3 مناطق للبحث والاستكشاف لأول مرة بالبحر الأحمر لكبرى الشركات العالمية "شل، مبادلة، وشيفرون"، كما تم الانتهاء من إجراءات إقامة مشروع "بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج" للترويج للفرص الاستثمارية في قطاع البترول في مجال البحث والاستكشاف.
كما تم تنفيذ خطوات لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة البترول والغاز من خلال 3 محاور داخلية وسياسية وفنية وتجارية، إلى جانب الجهود المبذولة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، وتطوير الكوادر البشرية واستدامة أداء القطاع من خلال برامج القيادات الشابة والمتوسطة، والتعاقب القيادي، وبناء فرق السلامة.
ونوه الوزير بأنّ برنامج الإصلاح الهيكلي يهدف إلى مراجعة وتطوير الهيكل التنظيمي الحالي للقطاع، والفصل بين وضع السياسات والدور التنظيمي والتنفيذي، وإزالة تكرار الأدوار وتداخل الاختصاصات بين الكيانات المختلفة مع تبسيط الهيكل، وتحسين وتطوير نظم ومعايير الحوكمة، مُسلطاً الوزير الضوء في هذا الصدد على المحاور الرئيسية لخطة إعادة الهيكلة، والتي تتمثل في مراجعة وتحديد الأدوار والمسؤوليات المختلفة، والفصل بين أدوار وضع السياسات والدور التنظيمي والتنفيذي على مستوى القطاع، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة، ووضع هيكل تنظيمي جديد للقطاع لاستغلال وإدارة موارد القطاع بطريقة مُثلى.
ولفت الوزير إلى أهم تحديات الهيكل التنظيمي الحالي التي تؤثر سلبا على فاعلية أداء القطاع، والتي تم أخذها في الاعتبار عند وضع الهيكل التنظيمي المقترح في صورته النهائية، مُوضحا أنّه تم وضع خطة لإدارة المرحلة الانتقالية بدءا من الإعلان عن الهيكل الجديد داخل وخارج القطاع وصولا إلى تطبيقه، بالتعاقد مع استشاري مختص.
وأشار الملال إلى المردود الإيجابي من مشروع تطوير وتحديث القطاع والذي سيسهم في تحسين عملية اتخاذ القرار، وتطوير الأداء لمختلف الكيانات والشركات التابعة لقطاع البترول، بما يؤدي إلى رفع كفاءة الأداء بقطاع البترول، وتطوير منظومة إدارة موارده، وزيادة القيمة المُضافة للمنتجات، وزيادة الاستثمارات ورفع معدلات الإنتاج وخفض التكلفة.
كما يسهم الإجراء بالنسبة للدولة في زيادة النمو الاقتصادي من خلال خلق مناخ استثماري جاذب، وتحسين العجز المالي وزيادة الإيرادات، وتحسين نظم الإدارة والحوكمة في مؤسسات الدولة، وزيادة القدرة علي المنافسة عالمياً، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز.
وهذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز قدرة قطاع البترول على مواكبة الحداثة والمتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية، إذ بدأ قطاع البترول عام 2016 تنفيذ برنامج طموح لتطوير وتحديث قطاع البترول بالتعاقد مع كبرى بيوت الخبرة العالمية المتخصصة، لإحداث تطوير وتغيير شامل من أجل زيادة مساهمة القطاع في التنمية الشاملة لمصر، من خلال العمل بشكل أكثر كفاءة، وجذب المزيد من الاستثمارات وتطوير الكوادر البشرية، ووضع تصور ورؤية طموحة لمستقبل القطاع في السنوات المقبلة.