تحركات "أردوغان" الخارجية: يخالف القوانين الدولية.. وينتهك أراضي الدول الأخرى

تحركات "أردوغان" الخارجية: يخالف القوانين الدولية.. وينتهك أراضي الدول الأخرى
- أردوغان
- سوريا
- ليبيا
- فائز السراج
- تركيا
- أوروبا
- أوكرانيا
- الولايات المتحدة
- روسيا
- أردوغان
- سوريا
- ليبيا
- فائز السراج
- تركيا
- أوروبا
- أوكرانيا
- الولايات المتحدة
- روسيا
العديد من التحركات المشبوهة والعلنية للنظام التركى تجاه الدول العربية خالفت فيها القوانين الدولية نظراً لانتهاك أراضٍ ليست بأراضيها فى سوريا، وعقد اتفاق باطل مع حكومة فائز السراج فى ليبيا لشرعنة مد المسلحين بالإمدادات المطلوبة لحربهم ضد الجيش الوطنى الليبى، ما أدى إلى تعرض تركيا لعزلة خارجية وداخلية خصوصاً بعد انشقاق العديد من رجال الرئيس التركى عنه.
الدكتور أيمن سمير، الخبير فى العلاقات الدولية، قال إن قضية الغاز فى شرق البحر المتوسط قضية أوروبية بامتياز قبل أن تكون مصرية أو قبرصية أو يونانية لأن أوروبا لديها مشاكل كبيرة فى إمداد الغاز لسببين، الأول حدوث مشاكل فى خط الغاز الروسى - الأوكرانى نتيجة للصراع فى مناطق شرق وجنوب أوكرانيا، أما عن السبب الثانى فتمثل فى المشاكل واعتراض الولايات المتحدة الأمريكية على خط «السيل الشمالى 2»، مشيراً إلى فرض «واشنطن» عقوبات على الشركة الروسية «جاز بروم» والشركات الأوروبية التى تنفذ الخط، وهذا الخط كان ينقل الغاز الروسى من روسيا إلى أوروبا وتحديداً إلى ألمانيا أسفل بحر البلطيق. وأضاف «سمير» لـ«الوطن»، أنه فى عامى 2017 و2018 تراجعت إمدادات الغاز من مصدرين مهمين لأوروبا، وهما الغاز الجزائرى والنرويجى، مشيراً إلى أن أوروبا تعانى من شح الغاز، لذلك قامت أوروبا بكل دراسات الجدوى المتعلقة باستكشاف النفط والغاز فى شرق البحر المتوسط، ولفت الخبير إلى أن الأمر الثانى هو أن أوروبا ترعى خط توصيل غاز شرق المتوسط الذى سيبدأ فى إسرائيل وينتهى فى أوروبا، مستطرداً: «أوروبا والاتحاد الأوروبى يرعون هذا الخط لأن الغاز أصبح قضية أوروبية وهى أكثر من يدفع نتيجة هذا التوتر الذى يسعى أردوغان لإشعاله فى شرق المتوسط وأوروبا كلها»، لافتاً إلى أنه من أجل هذا السبب أدان الاتحاد الأوروبى والبرلمان الأوروبى بشكل جماعى الاتفاقية بين فايز السراج وأردوغان.
أيمن سمير: قضية الغاز فى شرق المتوسط "أوروبية بامتياز".. والدول المعنية تستعد لاتخاذ خطوات عقابية ضد الرئيس التركى
وتابع قائلاً: «الدول الأوروبية المعنية بشكل مباشر وفى مقدمتهم قبرص واليونان وإيطاليا، أدانت هذه العملية باعتبار أنها تؤثر على استقرار الوضع فى شرق المتوسط، ربما كان لافتاً قيام وزير الخارجية اليونانى بزيارة للمشير خليفة حفتر فى بنغازى وهذا لأول مرة الدبلوماسية اليونانية تتخذ هذه الخطوة الجريئة فى التواصل مع حكومة شرق ليبيا والجيش الوطنى الليبى، ولذلك الموقف الأوروبى مستعد ومهيأ لاتخاذ خطوات عقابية ضد أردوغان وتركيا فى الفترة القادمة»، مضيفاً أن ما يفكرون به هو فرض عقوبات على كل الأشخاص المسئولين بشكل مباشر أو غير مباشر بشأن استكشاف الغاز والنفط فى المناطق الاقتصادية الخالصة لقبرص.
وقال الخبير فى العلاقات الدولية إنه من المعروف أن السياحة الأوروبية مصدر رئيسى لتركيا، ولذلك هناك تفكير فى وقف كل شركات طيران الشارتر التى تحمل سائحين أوروبيين إلى الموانئ والشواطئ والمنتجعات التركية، مضيفاً أنه من المعروف أن تركيا أكبر مقترض فى العالم بحجم 490 مليار دولار وهى حجم الديون الخارجية التركية، لافتاً إلى أن تركيا فى فقاعتها الاقتصادية تعتمد على الديون الخارجية والقروض الأوروبية، وسيكون هذا ضربة كبيرة للاقتصاد التركى.
وتابع: «الدول الأوروبية التى تمتلك شركات تستكشف النفط والغاز فى البحر المتوسط مثل توتال الفرنسية أو إينى الإيطالية أو الشركات الأمريكية والروسية، ستكون مستعدة لإرسال فرقاطات لحماية هذه المناطق»، مضيفاً أنه لا توجد دولة فى العالم تؤيد اتفاق السراج أردوغان سوى قطر، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى اعترضا، وروسيا قلقة، مستطرداً: «كل دول العالم عبرت عن رفضها لهذا المشروع باستثناء قطر، وهذا يكشف إلى أى مدى تركيا وأردوغان معزولان فى هذه الاتفاقية باعتبارها اتفاقية ضد اتفاق الصخيرات لأنه اتفاق انتهى منذ عام 2017».
وأضاف «سمير» أن كل الأسباب السابقة تقول إن الاتفاق محكوم عليه بالفشل، وفى حالة دخول «أردوغان» أى صراع من أى نوع سياسى أو دبلوماسى أو حتى عسكرى، فهو معزول لأن كل الأطراف ضده بما فيها الأطراف الداخلية التركية، مشيراً إلى إعلان حزب الشعوب الديمقراطى التركى رفضه لهذا الأمر، وقال فى بيانه إن ليبيا ستتحول إلى مستنقع جديد لأردوغان كما تحول الشمال السورى مستنقعاً للجيش التركى.
من جانبه قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربى للدراسات السياسية، إن الدولة التركية حاولت خلال الفترة الماضية القيام بدور أكبر من دورها فيما يتعلق بمحاولة التمدد الإقليمى واستغلال فترة الثورات العربية، محاولة تمديد نفوذها فى الدول العربية وإقامة ما يطلق عليها «الخلافة العثمانية» برؤية جديدة.
محمد صادق إسماعيل: "أنقرة" تسعى لاستفزاز العالم كله وليس الدول العربية فقط.. والضغوط الداخلية ستزداد على "أردوغان"
وأضاف لـ«الوطن» أن تركيا حاولت الاستيلاء على شمال سوريا وتوسيع حدودها على حساب دولة أخرى، وهذا يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى، ومن جانب آخر حاولت القيام بدور فيما يتعلق بدعم الإخوان أثناء فترة حكمهم فى مصر، ولذلك تعتقد تركيا أن مصر هى من أفسدت مخططها فى المنطقة. وتابع: «حاولت تركيا استغلال الاتفاق مع السراج رغم أنه فاقد الشرعية، فيما يتعلق بالكيان الليبى، أتخيل أن محاولات تركيا كلها محاولات مستميتة نتيجة أن السياسة الخارجية التركية لم تحقق أهدافها، وأيضاً على المستوى الداخلى المعارضة تزداد شوكتها يوماً بعد يوم، إضافة إلى انشقاق أنصار الرئيس أردوغان نفسه من حوله والذهاب لتدشين أحزاب أخرى، بعدما علموا أن أردوغان يفسد الدولة التركية من الداخل ومن الخارج».
وقال: «كل الأمور تشير إلى أنها تسير عكس التيار وتسعى لاستفزاز العالم كله وليس العالم العربى فقط من خلال ما تقوم به من تدشين علاقات مع السراج، فكلها أمور ربما تصب فى المقام الأخير فى المزيد من التباعد التركى عن أوروبا التى تشير بأصابع الاتهام إلى تركيا فى أكثر من موقف، فتركيا ما زالت تلوح وتضغط بورقة اللاجئين وأصبحت سخيفة داخل الاتحاد الأوروبى، أعتقد أن الأمور تشير إلى أن أردوغان فى أيامه الأخيرة والفترة المقبلة ربما تشهد المزيد من الضغوط الداخلية على أردوغان لاهتمامه بالخارج على حساب الداخل، ولكنه لم يحقق مكاسب لا فى الخارج ولا الداخل».