"إجراء شكلي".. خبير يتحدث عن الطلب التركي بتسجيل اتفاق "السراج - أردوغان" بالأمم المتحدة

"إجراء شكلي".. خبير يتحدث عن الطلب التركي بتسجيل اتفاق "السراج - أردوغان" بالأمم المتحدة
- ليبيا
- تركيا
- الاتفاق الأمني والبحري
- أردوغان
- السراج
- اتفاق أردوغان والسراج
- الأمم المتحدة
- ليبيا
- تركيا
- الاتفاق الأمني والبحري
- أردوغان
- السراج
- اتفاق أردوغان والسراج
- الأمم المتحدة
تقدمت تركيا بطلب إلى الأمم المتحدة لتسجيل مذكرة التفاهم مع حكومة فايز السراج، المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بحسب ما أفادت به وكالة الأناضول التركية الرسمية.
ووفقا للمعلومات الواردة من مصادر دبلوماسية تركية للأناضول، اليوم، فإن أنقرة تقدمت أمس، بطلب إلى الأمم المتحدة بغية تسجيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين مؤخرا.
ووقعت حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية، يوم 27 نوفمبر الماضي، في مدينة "إسطنبول"، بحضور الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، على مذكرتي تفاهم تنص أولهما على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، فيما تقضي الثانية بتعزيز التعاون الأمني بينهما.
وقد أثارت مذكرتا التفاهم جدلا كبيرا خصوصا مع رفضها من قبل مصر واليونان وقبرص إلى جانب رفضها داخليا من قبل مجلس النواب الليبي والجيش الوطني، وتأتي الخطوة التركية الأخيرة لتثير تساؤلات حول التأثير القانوني لتسجيلها في الأمم المتحدة وما يمكن أن تقوم به "القاهرة" و"نيقوسيا" و"أثينا" للرد خطوة "أنقرة".
خبير قانون دولي: تسجيل تركيا الاتفاقية في "الأمم المتحدة" مجرد إجراء شكلي
في هذا السياق قال خبير القانون الدولي الدكتور مساعد عبدالعاطي، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن ذهاب تركيا لتسجيل الاتفاقية في الأمم المتحدة مجرد إجراء شكلي نصت عليه المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة، إذ أنه لكي يعتد بالآثار القانونية المترتبة على إبرام الدول الاتفاقيات، فيجب عليها أن تودع وتسجل نسخة من هذه المعاهدة تكون معتمدة من الدول أطراف المعاهدة لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة، وذلك حتى تستطيع هذه الدول الأطراف أن تحتج بما ورد بهذه المعاهدات من أحكام باعتبار أن الأمانة العامة للأمم المتحدة هي الأمينة على المعاهدات الدولية. ولفت عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للقانون الدولي إلى أن هذا الإجراء يتم دون اشتراط مسمى معين للاتفاق المبرم يسمى اتفاق أو معاهدة أو بروتوكول أو عهد أو تفاهم، من فمن حق أي دولة تبرم أي اتفاق أن تسجله.
عبدالعاطي: يحق لمصر وقبرص واليونان الاعتراض القانوني على الاتفاقية لدى الأمم المتحدة
وتحدث "عبدالعاطي" عن الإجراء الذي يمكن أن تأخذه الأطراف الأخرى في المقابل قائلا: "هنا الأمر يوجب على مصر واليونان وقبرص حق الاعتراض القانوني على أن حكومة ليبيا رسمت حدودها مع تركيا دون التنسيق مع مصر التي تلاصقها في الحدود البحرية وتقابل تركيا في الحدود المشتركة، وذلك تطبيقا لقواعد القانون الدولي التي أكدت عليها محكمة العدل الدولية من أن تعيين الحدود البحرية ليس عملا أحاديا تنفرد به الدولة الساحلية بل يجب عليها أن تضع في اعتبارها وجهات النظر وآراء الدول المشتركة معها في هذه الحدود، بما يحافظ ويؤمن مصالح هذه الدول ويثبت مبدأ استقرار الحدود، منعا لنشوب المنازعات بين هذه الدول بشأن الخلافات حول تعيين الحدود البحرية".
مصر وقبرص واليونان دول تتمتع بمرتبة قانونية تتوافق مع قواعد القانون الدولي إزاء اتفاقية "أردوغان" و"السراج"
وأضاف "عبدالعاطي": "وتتمتع الدول الثلاث: مصر وقبرص واليونان بمرتبة قانونية متوافقة مع قواعد القانون الدولي وبخاصة قواعد القانون الدولي للبحار والتي اشترطت هذه القواعد أن تبادر الدول بتعيين نقاط وخطوط الأساس المحددة لحدودها البحرية، وأن تودعها لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة مشفوعة بالخرائط والإحداثيات الفنية المرتبطة بهذه النقاط ثم تقوم بعد ذلك بالتوافق مع الدول المشتركة معها في الحدود البحرية، وتتفاوض في إطار المادة 74 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار فيما يتعلق بتعيين الحدود البحرية، فضلا عن أن هذه الدول الثلاث أطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وبادرت منذ سنوات بتنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة".
تركيا لا تحترم الالتزامات الدولية.. واعتراض الدول الثلاث يمكن البناء عليه في المحافل الدولية التنظيمية والقانونية
وتابع خبير القانون الدولي: "في المقابل فإن تركيا لم تقم بالانضمام لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهذا لا يعني سريان أحكام الاتفاقية في مواجهتها، باعتبار أنها قواعد عرفية آمرة ذات صبغة آمرة ملزمة لها، ولكن عدم انضمام تركيا يكرس لمفهوم الدولة التي لا تحترم الوفاء بالتزاماتها الدولية وحسن النية في احترام قواعد القانون الدولي". وقال "عبدالعاطي" إن "الاحتجاج الرسمي من قبل الدول الثلاث يعد إجراء اعتراضي يحمل في طياته أوجه المخالفات التركية والليبية لقواعد القانون الدولي وأهمها مخالفة ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه فيما يخص حفظ السلم والأمن الدوليين، وتستطيع مصر وقبرص واليونان البناء على هذا الاعتراض في المحافل الدولية التنظيمية والقانونية".
وذكرت وكالة "الأناضول" التركية أن هذه المذكرة "جعلت البلدين جارين في الحدود البحرية، مما يمنح حكومة طرابلس عمقا استراتيجيا وتفوقا على خصومها في الداخل"، في إشارة إلى قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر.