مساعد وزير الداخلية السابق: مواقع التواصل وفساد التعليم وراء انتشار جرائم الأسرة

كتب: محمد بركات

مساعد وزير الداخلية السابق: مواقع التواصل وفساد التعليم وراء انتشار جرائم الأسرة

مساعد وزير الداخلية السابق: مواقع التواصل وفساد التعليم وراء انتشار جرائم الأسرة

قال اللواء عادل عبدالعظيم، مساعد وزير الداخلية السابق، إن المصريين اعتادوا مؤخراً على متابعة جرائم قتل بشعة يرتكبها الآباء والأمهات فى حق أطفالهم، مرجعاً أسباب انتشار تلك الظاهرة إلى اجتماع عدة عوامل فى توقيت واحد مثل الخلافات الأسرية، والحالة المادية، وتناول المخدرات، والأزمات النفسية. وأضاف فى حوار لـ«الوطن» أن غياب الوازع الدينى يعد من أحد الأسباب وراء انتشار تلك الظاهرة، ولهذا يجب على الجهات المعنية فى الدولة إطلاق حملات لنشر مفهوم التربية الصحيحة، وتفعيل دور المساجد ووزارة الثقافة فى نشر الوعى.

ما أسباب تزايد ظاهرة جرائم الأسر بحق أطفالهم؟

- تتنوع الأسباب ما بين خلافات أسرية تجمع بين الزوج والزوجة، أو إحداهما والأطفال، وبين مرض نفسى يعانى منه الأب أو الأم، فتلك الحوادث البشعة التى تزايدت فى الآونة الأخيرة ترجع إلى عدة عوامل تجتمع فى توقيت واحد، مثل الخلاف الأسرى، والحالة المادية، وتناول المخدرات، والأزمات النفسية، والضغوط الاقتصادية، ولهذا يجب أن تلقى تلك الظاهرة اهتماماً من الجهات المعنية فى الدولة، كما أن هناك بعض الأمراض النفسية من بينها الاكتئاب قد يدفع بالآباء والأمهات إلى التخلص من أولادهم وهم فى حالة ضعف، باعتبار أن ذلك هو الحل الوحيد للخروج من أزماتهم.

إذاً الأمراض النفسية وراء انتشار ظاهرة جرائم الأسر؟

- بالتأكيد لا، ويجب عدم إقحام الأمراض النفسية فى ارتكاب جرائم القتل باعتبارها وسيلة للهروب من القصاص، فقد يستخدمها المتهم القاتل كشماعة للهروب من المسئولية القانونية والعقاب الذى قد يصل إلى الحكم بالإعدام، ولهذا يجب عدم اعتبار جرائم المتهمين سواء الآباء أو الأمهات ضد أبنائهم بسبب الأمراض النفسية، وذلك للحد من انتشارها وتغيير النظرة المجتمعية حولها. كما يجب على الشرطة والنيابة اتباع عدد من الوسائل التى علينا اتخاذها، عبر متابعة أقوال المتهم القاتل التى تتغير عند سماع أقواله أمام النيابة، ومعرفة أسلوب الجريمة المرتكب وتقديم تاريخ بالأمراض التى يعانى منها، وتتمثل فى تقديم «روشتات» الكشف الطبى الذى خضع له أثناء علاجه، كما أنه يجب الاستماع لجميع أفراد الأسرة والجيران ومعرفة تصرفاته قبل الجريمة، وفى حالة معاناته من مرض نفسى، تقوم النيابة بتحويله إلى مستشفى الأمراض العقلية لمدة 45 يوماً تحت المتابعة للتأكد من حالته النفسية.

هل وسائل الإعلام ومواقع التواصل تعتبر وراء انتشار الظاهرة؟

- تسهم وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، بفاعلية فى نشر مثل هذه الجرائم، لما لها من عوامل جذب وتأثير فى مختلف الفئات العمرية للمجتمع وتسليط الضوء بصفة مستمرة على مثل هذه الجرائم البشعة، فنجد أن التكنولوجيا المستخدمة ومواقع التواصل جعلت كل أفراد الأسرة يعيشون فى غرف منعزلة، كلٌ يعيش فى عالم مختلف عن الآخر، فالأم التى قتلت طفليها لتعجل من طلاقها للزواج من شخص آخر، نجد أن شخصاً قد استغلها على مواقع التواصل الاجتماعى للسير فى ذلك الطريق بقتل الأولاد من أجل الزواج.

اللواء عادل عبدالعظيم: غياب الوازع الدينى خطر.. ويجب تفعيل دور المساجد لنشر الوعى

وماذا عن غياب الوازع الدينى والأخلاقى؟

- هذا يعد من أحد الأسباب وراء انتشار الظاهرة، بجانب غياب القيم والأخلاق وكثرة الفساد فى المجتمع، وقلة الوعى وانهيار الأخلاقيات وفساد التعليم، ولهذا يجب أن يكون هناك دور للتعليم والمدارس فى التربية والنشأة، خاصة أن ظاهرة جرائم الأسر أصبحت تهدد أمن واستقرار المنظومة المجتمعية.

كيف تتم مواجهة تلك الظاهرة؟

- يجب إطلاق الكثير من الحملات فى وسائل الإعلام ومواقع التواصل لنشر مفهوم التربية الصحيحة بمشاركة جميع منظمات المجتمع المدنى والمجلس القومى لحقوق الطفل.


مواضيع متعلقة