أستاذ علم الاجتماع: العنف الأسري ضد الأبناء ناتج عن الجهل بأصول التربية

أستاذ علم الاجتماع: العنف الأسري ضد الأبناء ناتج عن الجهل بأصول التربية
- العنف الأسري
- العنف ضد الأطفال
- قتل الأطفال
- جرائم الأسرة
- الأطفال
- التعذيب الأسري
- العنف الأسري
- العنف ضد الأطفال
- قتل الأطفال
- جرائم الأسرة
- الأطفال
- التعذيب الأسري
أرجعت الدكتورة نادية رضوان، أستاذ علم الاجتماع بجامعة بورسعيد، السبب وراء حالات العنف الأسرى ضد الأبناء وكذلك التخلى عنهم، إلى غياب الوعى الناتج عن انهيار منظومة التعليم خلال الـ30 سنة الماضية، وكذلك عدم تأهيل الأسر لأبنائهم لمعنى الحياة الأسرية بمفهومها الصحيح، وطالبت فى حوارها مع «الوطن»، بضرورة تنفيذ القانون بقوة حتى يكون رادعاً للمخطئين، إضافة إلى دور الإعلام فى متابعة تلك القضايا أولاً بأول ولا يقتصر فقط على إبلاغنا بالقضية وإنما متابعة تطوراتها.
كيف ترين حالات العنف والتعذيب الأسرى بحق الأطفال؟
- الموضوع غاية فى القسوة ويعكس الجهل وغياب الوعى والثقافة وكذلك عدم تأهيل الآباء لمفهوم الحياة الأسرية بشكلها الصحيح ما بعد الزواج.
ما سبب هذا الجهل وخاصة مع جود آباء يمتلكون مؤهلات عليا مثل طبيب الأسنان الذى تخلى عن طفليه؟
- السبب يعود إلى انهيار منظومة التعليم خلال العقود الثلاثة الأخيرة، عندما كان الفصل الدراسى لا يتعدى الـ25 طالباً، كانت هناك قيم ومعايير أخلاقية وسلوكية يتلقاها الطالب بجوار المواد التعليمية مثل عدم ارتفاع نبرة الصوت واحترام المدرس وعدم تخطيه وكذلك نظافة المظهر وشكل الملابس، كلها عوامل كانت تساعد على خروج طالب سوى على المستوى التعليمى والسلوكى.
وماذا عن دور الأسرة؟
- للأسف الفترة الأخيرة ومع التطور الكبير أصبحت هناك ازدواجية فى تربية الأبناء، فمثلاً نجد الأم تسمح لابنتها بقضاء اليوم خارج المنزل لوقت متأخر دون السؤال عليها، وبمجرد أن يتقدم إليها شاب وتتم خطبتها تمنعها من الخروج مع خطيبها وتشدد على هذا الأمر دون أن تعطى لها فرصة كبيرة للتعرف على هذا الشخص بشكل كبير، وهل هو ملائم لها لكى تكمل معه حياتها أم لا، فضلاً عن أنه بعد الزواج مباشرة تبدأ الأم بالضغط على ابنها أو ابنتها لسرعة الإنجاب دون التجهيز لاستقبال طفل جديد وتوفير بيئة مناسبة له حتى تتم تربيته بشكل سليم، لذلك نجد آباء يقومون بممارسة عنف ضد أطفالهم بحجة ضعف الإمكانيات وعدم القدرة على الصرف عليهم، كما حدث فى حالة طبيب الأسنان الذى تخلى عن طفليه لعدم قدرته على إعالتهما.
من وجهة نظرك ما الحلول الواجب اتباعها لمواجهة تلك الجرائم؟
- حل الموضوع يتم على عدة مستويات أولها ضرورة تطبيق القانون بشدة على مرتكبى تلك الجرائم إعمالاً بمبدأ من أمِن العقاب أساء الأدب، وكذلك يجب على الإعلام متابعة تلك القضايا حتى نهايتها ولا يقتصر فقط على إثارتها ثم تركها، ولكن يجب متابعتها حتى نهايتها، كما يأتى الدور الأهم وهو وجود خطاب دينى معتدل يخبر الآباء بأن قرار الإنجاب يجب أن يكون خياراً مدروساً وأن نقضى على مقولة إن الطفل يأتى برزقه.
د. نادية رضوان: قرار الإنجاب يجب أن يكون مدروساً.. ولابد من تأهيل الآباء لمفهوم الحياة الأسرية الصحيح
كيف يكون قرار الإنجاب قراراً مدروساً؟
- يجب على الزوجين أن يمنحا نفسيهما فرصة ولتكن عامين، يستطيعان خلالها دراسة شخصيتيهما، وهل هما متفقان فى الطباع والسلوكيات أم يوجد بينهما تفاوت ومشاكل كثيرة، فإذا وصل الطرفان إلى أنهما متفقان عليهما أن يتخذا قراراً بإنجاب أطفال، والأهم من ذلك يجب توفير بيئة مناسبة للطفل وحياة ملائمة له، فالآباء يظنون طوال الوقت أنهم يمتلكون أطفالهم ويستطيعون التحكم بهم كيفما يريدون سواء بالضرب أو التعذيب أو الشتائم أو التخلى عنهم فى لحظة، على عكس الأطفال فى الخارج سواء فى الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية، حيث يتعاملون مع الطفل على أنه مسئولية الدولة وليس مسئولية آبائهم، وفى حال تعرض الطفل للضرب أو التهديد أو العنف يتم سحب حضانة الأطفال من آبائهم على الفور.