الطفل بائع الشرابات: "المُدرسة قالتلي مش هعلمك إلا لما تاخد مجموعة"

كتب: شريف سليمان

الطفل بائع الشرابات: "المُدرسة قالتلي مش هعلمك إلا لما تاخد مجموعة"

الطفل بائع الشرابات: "المُدرسة قالتلي مش هعلمك إلا لما تاخد مجموعة"

قال الطفل علي صبرة، الطالب بالصف الخامس الابتدائي، والمعروف إعلاميا بـ"بائع الشرابات"، الذي التقى وزير الآثار، إنه بدأ العمل في التاسعة من عمره بسبب مرض والده، موضحًا: "قلت لازم أشيل مسؤولية، وحصل وأنا عندي 9 سنين".

وكان الدكتور خالد العناني وزير الآثار استقبل مساء الأربعاء الماضي، الطفل علي صبرة، والذي انتشر مقطع فيديو له، عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يروي قصة كفاحه، بعدما أصبح العائل الرئيسي لأسرته، بسبب انفصال والده ووالدته، ما اضطره إلى بيع الجوارب لكسب قوت يومه والانفاق على أسرته، بالتوازي مع متابعته الدراسة، حيث يدرس في الصف الخامس الابتدائي، وأعلن في مقطع الفيديو أنه يتمنى أن يصبح عالما للآثار.

وأضاف الطفل خلال حواره مع الإعلامية ياسمين سعيد، مقدمة برنامج "الجمعة في مصر"، الذي يعرض عبر شاشة "mbc مصر"، أنه ينظم وقته ما بين الدراسة والعمل، لافتًا إلى أنه لا يذهب إلى المدرسة في الوقت الحالي، بسبب رفض طلبه بالنقل إلى مدرسة أخرى، حيث من المقرر أن يعاد البت في الأمر، خلال نصف العام الدراسي.

وعن سبب عدم انتظامه في الدراسة، قال علي: "المُدرسة قالتلي مش هعلمك القراءة والكتابة إلا لما تاخد مجموعة (درس خصوصي)، ودي حاجة عقدتني، إن مُدرسة تطلب فلوس عشان تعلمني وأنا في مدرسة حكومة".

ولفت، إلى أنه يرجع من المدرسة في فترة الظهر، ثم يلعب حتى فترة العصر، بعدها ينزل إلى عمله ويعود إلى المنزل في الثانية عشرة مساءً، بعدها يذاكر دروسه حتى صلاة الفجر ثم ينام ليستيقظ مبكرًا للذهاب إلى المدرسة.

وعن مقطع الفيديو الذي أثار ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال علي، إن أحد المواطنين أثنى على أسلوبه في البيع: "مش باخد زيادة فوق الحساب وبقول خد بيها شرابات، صحفي شافها قال ممكن الواد العسل ده يطلع من وراه حاجة، وجالي البيت وصورني، وأنا أشكره جدًا".

وأردف: "الشغل أرزاق، وممكن أقعد مع صحابي، ومش بتآمر على حد، ولو مش عاوز أبيع لحد مش هبيع".

 كما تحدث علي، عن لقائه بوزير الآثار، وقال إنه يحب الآثار الفرعونية، مشيرًا إلى أن أحد معارفه حكى له عنها: "لا أجيد القراءة والكتابة، ولكني كنت أحاول مشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بالآثار الفرعونية، وكنت أدفع 3 جنيهات في الساعة الواحدة في غرفة مغلقة".

وواصل: "مكتب الوزير كلمني وده معناه إنه حاجة جميلة ومحترمة وشايف شغله كويس، كلمني بحنية، وإداني ورقة أدخل بيها أي متحف ببلاش، وعملي فسحة بكرة إني أزور 4 أماكن منها الأهرامات وشارع المعز، وأنا بشكر كل واحد عبرني".


مواضيع متعلقة