حلم "علي" يبدأ من بيع شرابات.. نفسه يبقى عالم آثار والوزير قابله وشجعه

حلم "علي" يبدأ من بيع شرابات.. نفسه يبقى عالم آثار والوزير قابله وشجعه
- وزير الاثار
- علي الدين محمد
- بيع الشربات
- لقاء علي ووزير الأثار
- وزارة الاثار
- وزير الاثار
- علي الدين محمد
- بيع الشربات
- لقاء علي ووزير الأثار
- وزارة الاثار
"شراب يتحدى الجزمة ويدفي الصدر"، كلمات يرددها طفل يبلغ من العمر 12 عاما، حاملا بيده عدة جوارب يسعي لبيعها، يجوب بها منطقة حلوان والأماكن المحيطة بها، ليعول أسرته بعدما توفي والده منذ أشهر قليلة، ليحظى هذا الطفل المكافح بلقاء وزير الأثار.
الطفل علي الدين محمد الطالب بالصف الخامس الابتدائي بأحد مدارس حلوان، التقى وزير الأثار الدكتور خالد العناني، بعدما انتشر عنه فيديو على السوشيال ميديا يروي قصة كفاحه، حيث أصبح العائل الرئيسي لأسرته، بعد وفاة والده، وأعلن فيه عن رغبته في أن يصبح عالما في الآثار عندما يكبر.
قال علي لـ"الوطن"، إنه بدأ العمل في بيع الجوارب منذ ما يقرب عام، بعدما تعرض والده لمرض شديد أقعده عن العمل، ليقرر أن يعمل برفقه شقيقه الأكبر للمساهمة في توفير نفقات الأسرة بعد مرض والده ويستمر في هذه المسؤولية حتى بعد وفاته.
تفاجأ "علي"، بمكالمة هاتفية من أحد موظفي وزارة الآثار يخبره أن الوزير يرغب في لقاءه، وقابله في مكتبه يوم أمس، "الوزير قابلني حلو جدا، وقعد اتكلم معايا إني لازم أذاكر كويس وإن شاء الله هبقى عالم آثار كبير في يوم من الأيام".
موقف طريف حدث بين وزير الآثار و"علي" ووالدته خلال اللقاء، حيث أعطى "العناني" الطفل بعض الحلوى، لترد والدته أنه تناول الغداء قبل المجيء إلى زيارته، "بس الوزير قال لماما إية يعني أنا كمان لسه متغدي فول وطعمية، وضحكنا"، حسب علي.
ويحلم الطفل البالغ من العمر 12 عاما، أن يصيح عالما في الآثار، لكونه يحب دراسة التاريخ والتعرف على الحضارة الفرعونية القديمة، "كمان مصر بلد آثار وفيها آثار عظمية، ونفسي أبقى عالم آثار عشان اكتشفها، وبحب شخصيات أخناتون وأحمس".
ويبدأ يوم "علي" مبكرا، ففي الصباح الباكر يتوجه إلى مدرسته التي تقع في منطقة حلوان، وينتهي دوامه الدراسي في حوالي الساعة الواحدة تقريبا، "وبعدها بروح البيت أتغدى وأذاكر لحد العصر، وبعدين بخرج ألف أبيع الشرابات، وبروح على حوالي الساعة 11 أو 12 أنام عشان أصحى بدري أروح المدرسة".