46 قتيلا في زلزال ألبانيا بعد سحب جثث جديدة من تحت الأنقاض

46 قتيلا في زلزال ألبانيا بعد سحب جثث جديدة من تحت الأنقاض
ارتفعت حصيلة الزلزال الأقوى منذ عقود، الذي يضرب ألبانيا، إلى 46 قتيلا، اليوم، بعد سحب المزيد من الجثث من تحت الانقاض ليلا، إثر هذه المأساة، التي قضت على عائلات بأكملها.
ووقع الزلزال الذي بلغت شدته 6,4 درجات في الدولة البلقانية، بينما كان السكان نياما قبل الساعة الرابعة فجرا "05:00 فجرا بتوقيت مصر"، أمس الأول، وأدى الى تدمير مبانٍ بأكملها، واحتجاز الضحايا تحت الأنقاض، في بلدات قريبة من الساحل الأدرياتيكي.
وما زالت فرق الإنقاذ، تجرف قطعا كبيرة من أنقاض الشقق والفنادق المنهارة في مدينة دوريس الساحلية، ولحقت أضرار بالغة بنحو 30 مبنى، وجاءت فرق من جميع أنحاء أوروبا للمساعدة في جهود الانقاذ، وجلبت الكلاب والكاميرات المتخصصة للبحث عن ناجين، وتم سحب حوالي 50 منهم أحياء، معظمهم أمس الأول.
واستمرت العملية ثلاثة أيام، وأكد المنقذون انه لا يزال هناك أمل في العثور على مزيد من الناجين، وقال رجل الانقاذ الفرنسي الكابتن جويل ليروي لوكالة الانباء الفرنسية "فرانس برس": "قد يكون هناك أمل لمدة تصل إلى ثمانية أو عشرة أيام" حتى يعيش الضحايا بعد الزلزال.
جهود البحث تتوقف في بلدة ثومان التي تضررت بشدة من الزلزال
ويبحث فريقه المكون من حوالى 50 شخصاً عن شخصين يعتقد أنهما دفنا في موقع مبنى مكون من سبعة طوابق في دوريس، وأوضح أنه ربما يوجد ضحايا فيما يسمى بـ"جيوب النجاة" التي تحتوي على الهواء ما يسمح لهم بالتنفس تحت الأنقاض، وأضاف "لهذا السبب نعمل بجد".
وتوقفت جهود البحث، اليوم، في بلدة ثومان التي تضررت بشدة من الزلزال، حيث قالت وزارة الدفاع إنه لم يعد هناك مفقودون بعد سحب أكثر من 20 جثة في الأيام الأخيرة. وخلال الليل، عثر رجال الانقاذ على جثة أم وابنها من عائلة ريس، متعانقين. وقتلا سحقا تحت ثقل مبنى من ستة طوابق في دوريس.
وقد هلكت العائلة بأكملها في الزلزال، حيث تم سحب جثث الأب وابنته في اليوم السابق، وفقاً لإيلير دوكا، وهو منقذ ألباني في مكان الحادث. ولحقت مآس مماثلة بعائلات أخرى بعد ان دمر الزلزال منازلهم وهم نائمون.
وشاهد الأقارب رجال الإنقاذ وهم يقومون بسحب الجثث المغطاة بالغبار الرمادي. و أمس الأول الثلاثاء سُمع صوت امرأة تبكي من داخل مبنى محطم، حيث كانت عالقة في الداخل مع طفل ميت. وتم إنقاذها في النهاية لكنها توفيت لاحقًا في المستشفى.
وقالتالمتحدثة باسم وزارة الدفاع البانا قهجاج، لـ"فرانس برس"، ان حوالي 50 من الناجين نقلوا الى المستشفى وهم "في حالة صدمة وقلق بشأن احبائهم". ولا يُعرف بالضبط عدد الأشخاص المدفونين تحت الأنقاض.
ويعمل رجال الإنقاذ، بمساعدة فرق من جميع أنحاء أوروبا، في ظروف محفوفة بالمخاطر حيث تهز مئات من الهزات الارتدادية المباني وتتسبب في توقف جهود البحث، وقال أحد عمال الإنقاذ الإيطاليين الذي لم يذكر اسمه "إنها عملية شاقة، ولكن لهذا السبب نحن هنا. لدينا خبرة طويلة في هذا العمل"، مضيفا: "الأمل هو آخر من يموت"، مضيفاً أنه تم العثور على ناجين بعد أربعة أيام من وقوع زلزال في بعض الحالات.
وكان الفريق الإيطالي يعمل مع الكلاب للبحث في منزل مكون من أربعة طوابق يعود لعائلة لالا وأقاربهم دمره الزلزال بالكامل. وقالت فاطميرا جارة العائلة، لـ"فرانس برس"، ان ام وطفليها الصغيرين من بين المفقودين تحت الانقاض.
وأصبح آلاف السكان مشردين، إما لأن منازلهم تعرضت لأضرار جسيمة، أو أنها لا تزال غير آمنة بسبب استمرار الهزات الارتدادية. ومساء أمس الأربعاء، نقلت السلطات في دوريس المشردين الذين كانوا ينامون في خيام إلى الفنادق وإلى مركز رياضي.
ووعد رئيس الوزراء إدي راما، بإعادة إسكان المشردين الجدد، بحلول العام المقبل.
وينتشر البناء غير القانوني في ألبانيا، حيث ازدهر البناء العشوائي بشكل كبير بعد سقوط الشيوعية في 1990.
ولم تحصل العديد من المباني على التصاريح اللازمة، ولا تلتزم بقواعد السلامة.