"المستوطنات الإسرائيلية".. سرطان متقدم المراحل في جسد فلسطين

"المستوطنات الإسرائيلية".. سرطان متقدم المراحل في جسد فلسطين
- فلسطين
- المستوطنات
- إسرائيل
- الاحتلال
- مستوطنات إسرائيلية
- فلسطين
- المستوطنات
- إسرائيل
- الاحتلال
- مستوطنات إسرائيلية
بدأت عملية الاستيطان اليهودي في فلسطين منذ أواخر القرن التاسع عشر، حيث شكل هذا الاستيطان آلية التطبيق العملي للصهيونية، وتحول لاحقا، إلى استراتيجية لإحياء وجودالشعب اليهودي بمفهومه الجديد كحركة قومية في الحيز الجغرافي الذي تدّعي هذه الحركة أن لليهود ارتباطا به وحقا تاريخيا فيه وهوفلسطين.
والاستيطان اليهودي في فلسطين عمليا أحد نماذج الاستعمار على الرغم من اختلاف حيثياته ومسبباته ودوافعه وانعكاساته على السكان الأصليين، وبالرغم من أن سكانا يهودا سكنوا في المدن التاريخية في فلسطين قبل ذلك في صفد وطبرية والقدس والخليل، فإن دوافع سكنهم كانت دينية، لا استعمارية إحلالية.
كما اتبع الاستعمار الصهيوني في فلسطين نموذج السيطرة على الحيز من خلال إقامة المستعمرات الزراعية في المواقع التي لا تثيرمعارضة السكان الفلسطينيين الأصليين، وقد توسع هذا الاستيطان بإقامة عدد كثير من المستعمرات اليهودية، القروية والحضرية، التي ازداد عدد سكانها وسيطرت على مواردالأرض وشكل هذا التوسع من حيث الحيز والعدد للاستيطان المستمر والمتصل جغرافيا أساس تقسيم فلسطين الانتدابية سنة 1947، وإقامة إسرائيل على نحو 70%من مساحة فلسطين أثناء فترة الانتداب.
وبدأت عملية استيطان الضفة الفلسطينية وقطاع غزة مباشرة بعد احتلالهما عام 1967 وشرع هذا الاستيطان في توسيع حدود القدس لتضم 70 ألف دونم إضافية وفي هدم حي المغاربة وحي الشرف والميدان وحي داود في البلدة القديمة بالقرب من حائط البراق، وذلك من أجل بناء حي يهودي جديد.
وبعد ذلك بدأت إقامة مستعمرات جديدة في منطقة غور الأردن، وفي منطقة جنوب غزة ، وفي جنوبي بيت لحم، واستمر الاستيطان المحدود في هذه المواقع حتى سنة 1974.
وفي تلك السنة، بدأت حركة غوش إيمونيم إقامة مستعمرات في قلب الوجود الفلسطيني داخل الضفة الغربية، وكان هذا الاستيطان موجها من الحكومة الإسرائيلية التي سيطر عليها حزب العمل، الذي كان ينهج بحسب تصور جيوسياسي وضعه الوزير يجآل ألون، ويقضي بسيطرة إسرائيل على منطقة غورالأردن وربطها بواسطة حزام بمدينة القدس، التي ستتوسع لتتحول من مدينة حدود إلى مدينة مركز يحيط بها حيزواسع من الاستيطان ممتد من غوش عتصيون جنوبا حتى رام الله شمالا.
كما يقضي بمنع التواصل وبتأمين القطع بين التجمعات السكانية القائمة في قطاع غزة من جهة وبين مصر من جهة أُخرى، إن تصور ألون يعتمد الحلول الإقليمية بواسطة تأمين القطع وعدم التواصل بين الوجود الفلسطيني والدول العربية.
وتفيد منظمة "بيتسليم" أنه تم في الضفة الغربية والقدس الشرقية من 1967 حتى منتصف 2013 بناء مستوطنات إسرائيلية رسمية ونحو مائة "مستوطنة عشوائية".
السلطات الإسرائيلية استولت في الأراضي الفلسطينية، حسب مكتب الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية، على 35 % من مساحة القدس الشرقية لبناء المستوطنات، وحاليا يتم تشييد مستوطنة يهودية جديدة في حار حوما بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية. قادة فلسطينيون يعتبرون أن سياسة الاستيطان غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل تدمر فرص حل الدولتين وتعرقل حلا سلميا مع الفلسطينيين، ويلقى بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية انتقادا دوليا.
تم تشييد نحو 4000 سكن بصفة غير قانونية لمستوطنين إسرائيليين فوق أراضي فلسطينية خاصة.
حاولت إسرائيل تعزيز الاستيطان اليهودي عبر نمط فريد من نوعه يقضي بتدمير وإخفاء الآثار الفلسطينية على امتداد عصورها، كثقافة حضارية وطمس معالمها، وقيام الاستيطان المعزز والمدعوم بالسياسة الرسمية للحكومات الرسمية المتعاقبة.
وقد كشف البروفيسور زئيف هيرتسوغ المدرس بقسم الآثار بجامعة تل أبيب، والذي شارك في حفريات حاتصور ومجيدو مع إيغال ياوين، وفي حفريات تل عراد وبئر السبع مع يوحنان أهاروني، وأجرى حفريات في تل ميخال وتل غريسا وتل يافا، إن معظم علماء الآثار الذين قاموا بأعمال الحفر والتنقيب في المواقع التوراتية كان الهدف اكتشاف ما يسمى بأرض إسرائيل في مجيدو، الجيش غيزر نابلس، أريحا، القدس، هعي، جبعون، بيت شان، بيت شيمش، حاتصور، نعتاخ وغيرها في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
وتقوم المستوطنات في الضفة الغربية على ما مساحة (12) مليون متر مربع، وتكلفة إقامتها بلغت 17.5 مليار دولار، و نحو 80% من هذا المبلغ صرف على إقامة شقق سكنية.
كما أن مستوطنات الضفة الغربية تشمل (55708) بيوت ووحدات سكنية، و(32711) منها شقق سكنية مقامة على مساحة (3271100) متر مربع، و(22997) بيتاً خاصاً، مقامة على مساحة ( 5744150) مترا مربعا.
إضافة إلى ذلك يوجد في المستوطنات (868) مؤسسة عامة بينها(271) كنيساً، و(96) مغطس ماء للتطهر، و(321) منشأة رياضية، و(344) روضة أطفال، و(211) مدرسة، و(68) يشيفاة (أي مدرسة دينية يهودية)، و(21) مكتبة عامة.
وتوجد في مستوطنات الضفة الغربية (21) محطة وقود، و(187) مركزاً تجارياً، و(717) مبنى صناعياً، و(15) قاعة أفراح، وبحسب البحث، فقد تم في السنوات 2004-2008م بناء (6657) مبنى جديداً و(4379) شقة سكنية جديدة في المستوطنات المختلفة، وغالبية هذا البناء تم في المستوطنات التي تقع غرب الجدار الفاصل، الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.