خبراء: الحكومة حريصة على الوصول إلى "العالمية" في مجال التعليم

كتب: أحمد أبوضيف

خبراء: الحكومة حريصة على الوصول إلى "العالمية" في مجال التعليم

خبراء: الحكومة حريصة على الوصول إلى "العالمية" في مجال التعليم

أشاد خبراء وأكاديميون بإنشاء فروع للجامعات الدولية ذات التصنيفات المرموقة، بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى الجامعات التكنولوجية الجديدة، مؤكدين أن السعى لهذه الخطوة يشير إلى رغبة الحكومة فى الوصول لـ«العالمية التعليمية»، واعتبر الخبراء أن تلك الخطوة ستؤدى إلى خلق حالة من المنافسة القوية بين الجامعات لتقديم منتج أفضل لتخريج طالب أفضل، وتقليل الاغتراب والابتعاث للخارج، وكذلك جذب الطلاب الوافدين، فضلاً عن تحقيق الشراكة مع كبرى الجامعات، لضمان الوجود فى التصنيفات الدولية، مطالبين بضرورة الاستفادة من وجود هذه الجامعات لتطوير منظومة التعليم المصرى.

"سليم": الفروع الأجنبية نقلة حقيقية

وقال الدكتور سليم عبدالرحمن، الخبير التربوى، الأستاذ بكلية التربية جامعة حلوان، إن «الجامعات الدولية خطوة جديدة تحتسب للقيادة السياسية، وتؤكد رغبتها فى تطوير قطاع التعليم الجامعى، لإخراج كوادر بشرية من الطلاب، مؤهلة جيداً لمتطلبات سوق العمل المستقبلية، التى تعتمد على التفكير وليس النمطية كما كان من قبل»، وأضاف لـ«الوطن» أنه يجب أن تكون هناك خطط موازية أيضاً من قبل وزارة التربية والتعليم، من أجل تخريج طلاب مؤهلين للالتحاق بتلك الجامعات، موضحاً أن قانون إنشاء فروع الجامعات الدولية الأجنبية فى مصر، يمثل نقلة حقيقية للمساهمة فى إصلاح مسار التعليم العالى، من خلال إتاحته للانخراط المباشر مع القلاع العلمية المرموقة ذات التصنيفات العالمية الممتازة من أجل اكتساب الخبرات، التى تهدف إلى تخريج طالب مؤهل لمتغيرات المستقبل فى الوظائف التعليمية، فضلاً عن إضافة عدد من التخصصات العلمية والإنسانية، التى يحتاجها المجتمع فى الوقت الحالى، لاستكمال خطط التنمية الخاصة به، التى تتماشى مع متطلبات وأهداف خطط التنمية المستدامة 2030، وتابع أن هناك فجوة كبيرة عانى منها التعليم الجامعى، وما قبل الجامعى السنوات الماضية، قبل تبنى الرئيس عبدالفتاح السيسى تطوير المنظومة التعليمية، لتتخلص من ضعف التواصل العلمى والتبادل بين مؤسسات التعليم فى مصر، وما يوازيها من مؤسسات مرموقة فى الخارج، مشيداً بتوجيهات الرئيس بضرورة التوجه والاستفادة من الكيانات التعليمية ذات المكانة المتميزة فى التصنيفات العالمية، للاستفادة من خبراتها فى إصلاح منظومة التعليم، واستعادة ريادة الجامعات فى إخراجها كوادر تعليمية تتماشى مع متطلبات سوق العمل.

وعن كيفية الاستفادة من الجامعات الدولية الجديدة فى تطوير التعليم المصرى، قال خليل: يمكن ذلك من خلال طريقتين، الأولى مباشرة من خلال تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والخبرات، والثانية غير مباشرة من خلال الاستفادة من وجود أسماء الجامعات الدولية على أرض مصر، فى تحقيق السمعة الأكاديمية التى تنشرها تلك الجامعات عن التعليم فى مصر، وتابع أن الاستفادة تأتى أيضاً من خلال التشجيع على منافسة تلك الجامعات بترك عدد من البنود والموارد لمساعدة الجامعات فى الإنفاق على مسيرة البحث العلمى بشتى تخصصاته، وكذلك ضخ ميزانيات محددة لتطوير كادر أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، فضلاً عن اتباع خطط الدولة للتنمية المستدامة فى تطوير الجامعات، وكذلك تغيير نمطية تنفيذ المشروعات المبتكرة من خلال أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، مشيداً بدور القيادة السياسية فى تبنيها رؤية وفكرة إنشاء الجامعات الدولية.

"خليل": تدعم المنافسة وتشجع الجامعات الحكومية على التعاون معها

وقال الدكتور سعيد خليل، عميد كلية التربية جامعة 6 أكتوبر، إن التعليم الجامعى فى الجامعات الحكومية يعانى حالياً من عدة مشاكل متراكمة عبر سنوات ماضية، رغم التطورات القائمة منذ فترة، موضحاً أن أبرزها يتمثل فى الكتاب الجامعى وطريقة البحث والقراءة، وأضاف خليل لـ«الوطن» أن التطوير الذى يجرى فى الجامعات الحكومية حالياً يقوم على قدر «المستطاع والمتاح»، وليس بمعدلات الإنجاز والسرعة المطلوبة عالمياً أو بما يتماشى مع سرعات الجامعات الخاصة فى خطط تطويرها، موضحاً أن الجامعات الدولية سيكون لها شأن عظيم الفترة المقبلة، نظراً لبدء تأسيسها وفقاً لأحدث النظم والمتطلبات العالمية للدراسة، التى تتماشى مع التطور التكنولوجى القائم فى الدول الأوروبية وغيرها من الدول المتقدمة، طلابها بنظام قبول واختبارات للمستويات وفقاً للبرامج الدراسية المتاحة لديها، فضلاً عن الاهتمام بشتى مناحى التعليم فى عدد من التخصصات.


مواضيع متعلقة