جامعة الدلتا التقنية: صرح للتكنولوجيا بمقاييس عالمية في "قويسنا"

كتب: إبراهيم الديهى

جامعة الدلتا التقنية: صرح للتكنولوجيا بمقاييس عالمية في "قويسنا"

جامعة الدلتا التقنية: صرح للتكنولوجيا بمقاييس عالمية في "قويسنا"

فور الإعلان عن إنشاء جامعة «الدلتا التكنولوجية» فى مدينة قويسنا، بمحافظة المنوفية، بدأت إدارة الجامعة فى بناء الصرح العلمى الكبير، على مساحة 22 فداناً، لتنتهى منه فى وقت قياسى، ويشتمل على مبنى إدارى و6 مدرجات، إضافة إلى مجموعة من المعامل المتطورة المجهزة بأحدث الأجهزة المتخصصة، ومجمع رياضى لخدمة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، لتكون بذلك نواة لأول كلية بالجامعة، وهى كلية «تكنولوجيا الصناعة والطاقة»، التى شهدت تهافت كثير من الطلاب على الالتحاق بها.

رئيس جامعة الدلتا، الدكتور علوى الخولى، أكد لـ«الوطن» أن الهدف من إنشاء الجامعة هو تدبير احتياجات مصر من الطاقة البشرية المتخصصة، فى الفترة المقبلة، خاصةً لتلبية متطلبات المشروعات القومية والمصانع، التى يجرى إنشاؤها حالياً، بهدف توطين التكنولوجيا فى مختلف المشروعات، مشيراً إلى أن الجامعة نشأت حديثاً فى عام 2018، ضمن 3 جامعات تكنولوجية يجرى إنشاؤها فى مصر، وهى «القاهرة التكنولوجية» و«بنى سويف التكنولوجية»، و«الدلتا التكنولوجية» بالمنوفية، التى تم قبول أول دفعة بها هذا العام.

وأوضح رئيس الجامعة أنه تمت الموافقة على إنشاء كلية واحدة بالجامعة، حتى الآن، وهى كلية «تكنولوجيا الصناعة والطاقة»، وتم قبول 264 طالباً بها، من الحاصلين على الثانوية العامة والدبلومات الفنية الصناعية، حيث تم إجراء اختبار قدرات للطلاب المتقدمين، يشمل الحاسب الآلى واللغة الإنجليزية والرياضيات، كشرط للالتحاق بالكلية، التى تضم 3 أقسام، وتبلغ مدة الدراسة بها 4 سنوات، يحصل بعدها الطالب على بكالوريوس هندسة متخصصة فى تكنولوجيا الصناعة والطاقة.

"الخولى": نستعين بأحدث النظم العلمية فى التدريس

وأضاف «الخولى» أن المعهد الفنى التجارى والصناعى فى قويسنا سيتم توفيق أوضاعه خلال الفترة المقبلة، حتى يمكن الاستفادة من الإمكانيات المؤسسية والبشرية الموجودة فيه، مؤكداً أن الجامعة سيكون لها دور كبير فى المساعدة على توفير المتخصصين فى قطاع الصناعة، بما يساعد على تقليل البطالة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطنى بوجه عام، كما أشاد بدور الإعلام فى توعية المواطنين بدور الجامعات التكنولوجية وأهميتها، وأن خريج الجامعة سيكون مميزاً ومنافساً بقوة فى سوق العمل، ليس على المستوى المحلى فقط، وإنما على المستوى العالمى، من خلال بروتوكولات التعاون بين الجامعة والعديد من الجهات المصرية والدولية.

6 مدرجات ضخمة ومعامل متطورة ومجمع رياضى متكامل وأساتذة متخصصون فى تكنولوجيا الصناعة والطاقة

ولفت رئيس الجامعة إلى أنه تم استقدام عدد من الأساتذة والمتخصصين فى الجامعات المصرية للتدريس بجامعة الدلتا، بالإضافة إلى تعيين المعيدين والمدرسين المساعدين، مشيراً إلى أن الجامعة تمتلك قاعات جيدة ومميزة، حيث يوجد بها 6 مدرجات، يتسع كل منها لما يتراوح بين 500 و1000 طالب، كما أن الجامعة مزودة بمجمع رياضى متكامل، يضم 3 ملاعب لكرة القدم، وتم توفير فريق من الإخصائيين الرياضيين، لتكليفهم بالنشاط الرياضى داخل الجامعة، ونشاط للجوالة.

الطلاب: الجامعة متميزة والدكاترة متعاونون

والتقت «الوطن» عدداً من الطلاب بجامعة الدلتا التكنولوجية، حيث أوضح يوسف خالد أحمد عبدالفتاح، الطالب بكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، أنه حصل على دبلوم فنى صناعى بمجموع يؤهله للالتحاق بالكلية، وأضاف أن «الجامعة مميزة، والأساتذة متعاونون معنا ولا يتأخرون على الطلاب فى أى شىء»، مشيراً إلى أن رئيس الجامعة وعميد الكلية عقدا مجموعة من المحاضرات للطلاب، لتعريفهم بالكلية ونظام الدراسة بها.

وقال عبدالرحمن يوسف، طالب بالكلية، إنه التحق بكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة بعد حصوله على دبلوم فنى صناعى بشبين الكوم، واصفاً جامعة الدلتا التكنولوجية بأنها «صرح تعليمى كبير على الطراز العالمى»، مشيراً إلى أنه اختار الالتحاق بقسم «أوتوترونكس»، وأن «الأساتذة بيعلّموا الطلاب كل حاجة، ومش بيبخلوا عليهم بأى معلومة، بالإضافة إلى توفير المراجع العلمية التى تساعدنا فى حياتنا العملية»، موضحاً أنه لم يحضر أى محاضرات فى المعمل حتى الآن، نظراً لأن العام الدراسى ما زال فى بدايته.

وأوضحت آلاء أحمد محمود، طالبة بنفس الكلية، أنها جاءت من محافظة الجيزة للالتحاق بكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، حيث كان يراودها حلم أن تصبح مهندسة منذ سن مبكرة، ولهذا قررت الالتحاق بقسم «ميكاترونكس»، إلا أنها أشارت إلى أن الكلية ما زال بها عدد من النواقص، مثل عدم وجود مراوح أو مكيفات فى عدد من قاعات المحاضرات، وعدم وجود سماعات صوت تساعد على سماع محاضرات الأساتذة بشكل جيد.

وأضافت أنها كانت ترغب فى الالتحاق بإحدى كليات الهندسة فى القاهرة، ولكن مكتب التنسيق رشحها للالتحاق بكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، أولى كليات جامعة الدلتا، وقد شجعتها أسرتها على الالتحاق بالكلية، باعتبارها من الكليات الحديثة، كما أشارت إلى أن عدداً من أقاربها تقدموا للالتحاق بالكلية، ولكنهم لم يتمكنوا من اجتياز اختبار القدرات، وأكدت أن الأساتذة طمأنوا الطلاب على مستقبلهم بعد التخرج فى الكلية، وشرحوا لهم كافة الأمور، أكثر من مرة، لاستيعابها.

"رسلان": "طفرة" فى التعليم الفنى

أما الدكتور إيهاب رسلان، مدرس رياضيات بكلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، فقال لـ«الوطن» إن فكرة إنشاء جامعة للتكنولوجيا ممتازة جداًً، لأنها سوف تغير مسار التعليم الفنى فى مصر، معرباً عن توقعه أن تنافس كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة كليات الهندسة بالجامعات الأخرى، وتتفوق عليها، وأضاف أن المواد العلمية التى يدرسها الطلاب عبارة عن محاضرات ومعامل وسكاشن، بينما المواد العملية تأخذ وقتاً أطول من المواد النظرية.

كما أشار إلى أن طرق التدريس ستكون مختلفة عن الموجودة فى الجامعات الأخرى، وذلك حسب احتياجات سوق العمل، موضحاً أن الكلية تضم 3 أقسام، وهى «ميكاترونكس»، و«أوتوترونكس»، و«تكنولوجيا المعلومات»، موضحاً أن قسم «ميكاترونكس» يعتبر من أهم الأقسام بالكلية، لأن الطالب يكون على علم بالميكانيكا والكهرباء والكمبيوتر، بخلاف الهندسة، أما قسم «أوتوترونكس» فسيكون مهامه العمل على السيارات الكهربائية، للقضاء على تلوث البيئة، بينما القسم الثالث «تكنولوجيا المعلومات» فيختص بالبرامج الهندسية، وله دور مشترك مع القسمين الآخرين.

من جانبها، أكدت هدير عاطف، مدير المركز الإعلامى بجامعة الدلتا التكنولوجية، أن الجامعة «مكتملة الأركان»، وتوجد بها الإدارات المختلفة التى تلزم لتسيير أمور العمل بالجامعة، مثل شئون الطلاب، والشئون القانونية، ورعاية الطلاب، والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى الإدارة المالية، وإدارة النشاط الرياضى، وأشارت إلى أن الجامعة ستعلن، خلال الفترة المقبلة، عن حاجتها إلى موظفين فى جميع المجالات، عقب الحصول على كافة الموافقات اللازمة.


مواضيع متعلقة