الأوقاف: بدأنا التحضير لمؤتمر الشأن العام بشراكة وطنية واسعة

كتب: سعيد حجازي

الأوقاف: بدأنا التحضير لمؤتمر الشأن العام بشراكة وطنية واسعة

الأوقاف: بدأنا التحضير لمؤتمر الشأن العام بشراكة وطنية واسعة

صرح وزير الأوقاف بأنّ الوزارة ستبدأ على الفور بالتنسيق مع الأزهر الشريف وبشراكة وطنية واسعة، التحضير لمؤتمر الشأن العام ومقومات الحديث فيه والتعامل معه دعويا وإفتائيا وسياسيًا واجتماعيًا وإعلاميًا.

وتضمنت كلمة وزير الأوقاف إشارة وأسسا مهمة فيما يتصل بحتمية مواصلة مسيرة التجديد في الفكر أم ما يتصل بتناول الشأن العام، وأكد أنّنا كأمة إسلامية بحاجة ملحة إلى ثورة حقيقية في الفكر الديني، ليس على الدين ولن تكون أبدًا، إنّما هي ثورة على الأفكار الجامدة والمتطرفة، على المتاجرة بالدين والتفسيرات الخاطئة والمنحرفة لجماعات التطرف والإرهاب، ثورة تعود بالخطاب الديني إلى مساره الصحيح دون إفراط أو تفريط، بحيث تكون المصلحة المعتبرة للبلاد والعباد هي الحاكمةُ لمسارات الاجتهاد والتجديد.

وأضاف الوزير: "علمًا بأننا استطعنا بفضل الله في إطار خطتنا الدعوية أن نبني نسقًا معرفيًّا مستنيرًا، يقوم على إعمال العقل في فهم صحيح النص، وإحلال مناهج الفهم والتفكير محل مناهج الحفظ والتلقين دون تأمل أو تحليل، والانتقال من فقه الجماعة النفعي إلى فقه بناء الدول، ومن فقه دولة الأغلبية القديمة إلى دولة المواطنة المتكافئة الحديثة، متجاوزين مصطلح الأقلية والأكثرية إلى مصطلح الدولة الوطنية، ومن الثقافة المغلقة إلى آفاق الثقافة الرحبة، بما يسهم في بناء الشخصية الواسعة الأفق القادرة على فهم التحديات وفك شفراتها ووضع الحلول المنطقية لمعالجتها، والانتقالِ من فقه ما قبل الدولة الحديثة إلى فقه ما بعد الدولة الحديثة، بل من فقه ما قبل النظام العالمي إلى فقه ما بعد النظام العالمي".

وأكد أنّ من يتصدى للحديث في الشأن العام عالمًا كان أم مفتيًا أم سياسيًّا أم إعلاميًّا، يجب أن يكون واسع الأفق ثقافيًّا ومعرفيًّا، وأن أي إجراء فقهي أو إفتائي أو فكري أو دعوي، لا بد أن يضع في اعتباره كل الملابسات المجتمعية والوطنية والدولية المتصلة بالأمر المفتى فيه، حتى لا تصدر بعض الآراء والفتاوى الفردية المتسرعة في الشأن العام بما يصادم الواقع أو يتصادم مع القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، فنضَع دولنا بين خِيارين أحلاهما مر كما يقولون، إما الاصطدام بالمؤسسات والمنظمات الدولية، وإما تهمة معاداة شرع الله على خلاف الواقع.


مواضيع متعلقة