وزير الأوقاف باحتفال المولد النبوي: نحن بحاجة لثورة في الفكر الديني

وزير الأوقاف باحتفال المولد النبوي: نحن بحاجة لثورة في الفكر الديني
- وزير الأوقاف
- وزارة الأوقاف
- المولد النبوي
- الفكر الديني
- وزير الأوقاف
- وزارة الأوقاف
- المولد النبوي
- الفكر الديني
أكد وزير الأوقاف، أنَّ الأمة إسلامية في حاجة ملحة إلى ثورة حقيقية في الفكر الديني، ليس على الدين ولن تكون أبدًا، إنما ثورة على الأفكار الجامدة والمتطرفة، ثورة على المتاجرة بالدين والتفسيرات الخاطئة والمنحرفة لجماعات التطرف والإرهاب، ثورة تعود بالخطاب الديني إلى مساره الصحيح دون إفراط أو تفريط، بحيث تكون المصلحة المعتبرة للبلاد والعباد هي الحاكمةُ لمسارات الاجتهاد والتجديد.
وأضاف وزير الأوقاف، خلال كلمته بحفل وزارة الأوقاف بالمولد النبوي والذي شهده الرئيس عبدالفتاح السيسي: "استطعنا في إطار خطتنا الدعوية أن نبني نسقًا معرفيًّا مستنيرًا، يقوم على إعمال العقل في فهم صحيح النص، وإحلال مناهج الفهم والتفكير محل مناهج الحفظ والتلقين دون تأمل أو تحليل، والانتقال من فقه الجماعة النفعي إلى فقه بناء الدول، ومن فقه دولة الأغلبية القديمة إلى دولة المواطنة المتكافئة الحديثة، متجاوزين مصطلح الأقلية والأكثرية إلى مصطلح الدولة الوطنية، ومن الثقافة المغلقة إلى آفاق الثقافة الرحبة، بما يسهم في بناء الشخصية الواسعة الأفق القادرة على فهم التحديات وفك شفراتها ووضع الحلول المنطقية لمعالجتها، والانتقالِ من فقه ما قبل الدولة الحديثة إلى فقه ما بعد الدولة الحديثة، بل من فقه ما قبل النظام العالمي إلى فقه ما بعد النظام العالمي.
وتابع أنَّ من يتصدى للحديث في الشأن العام عالمًا كان، أم مفتيًا، أم سياسيا، أم إعلاميا، لا بد أن يكون واسع الأفق ثقافيًّا ومعرفيًّا، وأن أي إجراء فقهي أو إفتائي أو فكري أو دعوي لا بد أن يضع في اعتباره كل الملابسات المجتمعية والوطنية والدولية المتصلة بالأمر المفتى فيه، حتى لا تصدر بعض الآراء والفتاوى الفردية المتسرعة في الشأن العام بما يصادم الواقع أو يتصادم مع القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ، فنضَع دولنا بين خِيارين أحلاهما مر كما يقولون، إما الاصطدام بالمؤسسات والمنظمات الدولية، وإما تهمة معاداة شرع الله.
واستكمل وزير الأوقاف حديثه قائلًا: "لم يقف دورنا في وزارة الأوقاف عند بناء هذا النسق المعرفي والفكري والدعوي، إنما صاحبه برامج تدريبية وتثقيفية جادة لبناء جيل مستنير من الأئمة العلماء يشرف 5 شباب منهم اليوم بتكريم الرئيس السيسي: اثنان من الأئمة المتدربين بالأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب، واثنان من أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، وخامس من خريجي الدورة الثانية لتنمية المهارات الإعلامية والتواصل المجتمعي التي نعقدها بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والهيئة الوطنية للإعلام ".
وأوضح وزير الأوقاف: "تأكيدًا لاهتمامنا بدور المرأة جرى تكريم إحدى الواعظات المتميزات لحصولها على المركز الأول بين جميع المتدربين من الدفعة الأولى بأكاديمية الأوقاف، ووسعنا عملنا التثقيفي المشترك مع وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، فضلاً عن العمل المشترك مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية".
وعن خطة وزارة الأوقاف المرحلة المقبلة، قال: "خطتنا في المرحلة المقبلة بإذن الله تعالى تقوم على أساسين: الأول: استكمال مسيرة التجديد، والآخر: التحول بهذا النسق المعرفي من ثقافة النخبة إلى ثقافة مجتمع، وثقافة شعب، وثقافة أمة، والعمل على نشر هذا الأنموذج عالميًّا لتصحيح صورة الإسلام، وإزالة ما ران على صفحته النقية من شوائب، وهو ما جعلنا نترجم خطبة الجمعة أسبوعيًّا إلى 18 لغة، وننشرها مكتوبة ومسموعة ومرئية بهذه اللغات، وأن نطلق حملتنا العالمية طوال هذا الشهر الكريم تحت عنوان (ذا هو الإسلام) بـ20 لغة، وبشراكة دولية واسعة".
وقدم وزير الأوقاف باسمه وباسم جميع الأئمة والعاملين بالأوقاف الشكر للرئيس السيسي على اهتمامه بتحسين الأحوال المعيشية والمالية للأئمة، مضيفًا: "بناء على ما وجهتم به في ذلك، وعلى تدبير التمويل اللازم من الموارد الذاتية للوزارة صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بزيادة في بدل صعود المنبر قدرها 600 جنيه للحاصلين على درجة الليسانس، و800 جنيه للحاصلين على درجة الماجستير، و1000 جنيه للحاصلين على درجة الدكتوراه وذلك من بداية الشهر المقبل، إضافة إلى مائة جنيه شهريًّا بواقع 1200 جنيه سنويًّا لكل إمام لتوفير الزي اللائق له بمعرفة وزارة الأوقاف".
وتابع وزير الأوقاف: "لا ننسى ولن ننسى أن الزيادة الأولى في بدل صعود المنبر عام 2015 م وقدرها 1000 جنيه لكل إمام قد أجراها الله على يدي الرئيس، مما يستوجب كل الشكر والتقدير".
وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، احتفال مصر بذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام، والذي تنظمه وزارة الأوقاف، ومن المقرر أنَّ يكرم عددًا من الشخصيات من مصر والخارج ممن أثروا الفكر الإسلامي الرشيد بعلمهم وجهدهم وتقديرا لتفانيهم في تجديد الخطاب الديني والعمل الدعوي.
وحضر الاحتفال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، ووزير الأوقاف، ومجموعة من الشخصيات الوطنية والتفيذية والدينية وسفراء بعض الدول الإسلامية والعربية بالقاهرة وقيادات الأزهر والأوقاف.