المتحدث باسم البرلمان: سنفتح باب مناقشة الاستجوابات المقدمة للحكومة لمساءلة المتقاعسين

كتب: حوار: ولاء نعمة الله

المتحدث باسم البرلمان: سنفتح باب مناقشة الاستجوابات المقدمة للحكومة لمساءلة المتقاعسين

المتحدث باسم البرلمان: سنفتح باب مناقشة الاستجوابات المقدمة للحكومة لمساءلة المتقاعسين

أكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب، أن المهلة التى منحها البرلمان للحكومة انتهت وحان وقت الحساب، مشيراً إلى أن تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى واضحة لمواجهة الفساد والشائعات التى تبثها منصات السوشيال ميديا والآلة الإعلامية للجماعة الإرهابية.

وقال «حسب الله» فى حوار لـ«الوطن»: «الشعب مش هيصدق الكلام عن أرقام التنمية إلا من خلال إصلاحات حقيقية تنعكس على حياته فى المقام الأول»، مضيفاً أن الرئيس كان واضحاً بشأن مسئولية البرلمان ونوابه فى التصدى للشائعات وتوضيح الحقائق للرأى العام من خلال إعداد اللجان البرلمانية للتقارير الخاصة بالمشكلات المثارة.. وإلى نص الحوار:

د. صلاح حسب الله لـ"الوطن": تكليفات واضحة من "السيسى" لمواجهة الفساد والشائعات

 

فى البداية كيف ترى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للبرلمان خلال افتتاحه مشروعى مصنعى الغازات الطبية والصناعية فى أبورواش؟

- كلام هام وكاشف عن التحديات التى تواجهها مصر من قوى الشر والظلام التى تسعى للنيل منها، فالرئيس السيسى كان واضحاً فى كلامه حينما قال: «لا تتركوا الدولة تقاتل بمفردها، وكل المؤسسات معنية بالدفاع عن الدولة وإلا هيبقى فيه خطر، وده فراغ يجب ألا يُترك، البرلمان مؤسسة كبيرة وعليه أداء دور أكبر لأن التحدى أكبر، الظروف قبل 2011 كانت مختلفة، لكن الآن لا بد من تضافر مؤسسات الدولة بالكامل ولا نطلب أكثر من ذلك»، هذا يعنى أن جميع مؤسسات الدولة والشعب عليها التكاتف لمواجهة وإفشال جميع مخططات قوى الإرهاب التى تواجه مصر داخلياً وخارجياً.

الرئيس فى كلمته كان معنياً بالدور الذى يقوم به البرلمان فى إظهار الحقائق للشعب.. كيف يمكن تحقيق ذلك؟

- المؤسسة التشريعية عليها دور كبير فى توضيح الحقائق، وهذا يتم من خلال عمل اللجان البرلمانية وعددها 25 لجنة، تقوم كل منها ببحث القضايا المثارة وفقاً لاختصاصها فى ضوء طلبات الإحاطة والأسئلة المقدمة من النواب، وفى نفس الوقت تقوم بدورها التشريعى فى مناقشة القوانين أو تعديلات القوانين، سواء المقدمة من الحكومة أو النواب.

 

هل ترى أن هناك إشكالية فى التعاون بين البرلمان والحكومة؟

- بصراحة شديدة، البرلمان كان واضحاً مع دور الانعقاد الحالى، وأكد أنه لا تهاون حيال اعتذار الوزراء عن حضور الجلسات العامة أو اللجان البرلمانية، وبالفعل أسبوعياً يحضر غالبية الوزراء المختصين للرد على القضايا المثارة تحت قبة البرلمان، كما يقوم المجلس بتخصيص جلستين كل شهر تمتد الجلسة لأكثر من 8 أو 9 ساعات متواصلة لمناقشة طلبات الإحاطة والأسئلة المقدمة من النواب، حيث يتولى كل وزير، وفقاً لاختصاصه، الرد عليها وتوضيح الحقائق.

هناك مطالب برلمانية بضرورة إجراء تغيير وزارى.. كيف تنظر لهذا الأمر؟

- رأيى الشخصى أنه لا بد من إجراء تغيير فى بعض الحقائب الوزارية والمحافظين، لأن هناك بعض الحالات السلبية لمحافظين يغادرون مكاتبهم باكراً خشية التوقيع على بعض القرارات، ولا يتواصلون مع المواطنين لحل مشكلاتهم، وباختصار «أياديهم مرتعشة»، رغم أن رئيس الجمهورية يعمل ليلاً ونهاراً، ويدعم اللامركزية، ويفوّض سلطاته فى بعض الأحيان للمحافظين، وفى المقابل لا نجد نفس الجهد من بعض المحافظين.

الشعب لن يصدق الكلام عن أرقام التنمية إلا من خلال إصلاحات حقيقية تنعكس على حياته فى المقام الأول.. ونسعى إلى سرعة إصدار تشريعات مرتبطة بمظلة الحماية الاجتماعية

 

أين الدور الرقابى المطلوب من البرلمان فيما يتعلق بتفعيل آلية الاستجواب؟

- كلام القيادة السياسية واضح للبرلمان حينما قال: «أمر محل شكوى لازم يتصدوا ويعملوا لجان ويعملوا تقارير ويعلنوها للناس، ولو فيه قصور من الدولة يعلنوه ويوضحوا الحقائق للناس».. هذا الكلام يقوم به المجلس، وسيسعى جاهداً فى الفترة القادمة من خلال الاستجوابات التى سيتم مناقشتها فى القريب العاجل، ولا سيما أن عدداً من النواب تقدموا بالفعل بعدد من الاستجوابات لمساءلة الحكومة فى الفترة القادمة.

البعض ينتقد البرلمان بسبب تأخره فى تفعيل آلية الاستجواب.. ما ردك على ذلك؟

- هناك مسئولية وطنية على البرلمان هدفها تحقيق استقرار الدولة وتثبيت أركانها، وحالياً استقرت وانتهت مهلة الحكومة، وحان وقت الحساب إذا تأكد تقاعسها عن أداء المهام المطلوبة بها تجاه بعض الملفات، وهذه هى مهمة الاستجواب البرلمانى لأنه يكشف أوجه القصور لدى بعض الوزارات والوزراء.

ما التحديات التى تواجه البرلمان فى دور الانعقاد الخامس؟

- دور الانعقاد الخامس هو أصعب دور انعقاد فى الفصل التشريعى الأول، لعدد من الأسباب، أولها أن الغالبية من نواب البرلمان يستعدون للانتخابات النيابية التى من المزمع إجراؤها العام المقبل، وغياب النواب وانشغالهم داخل دوائرهم الانتخابية استعداداً لهذه الانتخابات قد يعرقل انتهاء البرلمان من العديد من القوانين التى تتطلب توافر النصاب (أغلبية ثلثى الأعضاء) لإقرارها، كما أننا ليس لدينا رفاهية الاختيار فى تأجيل بعض القوانين، فانتهاء هذا الدور يعنى كلمة النهاية لبرلمان 2015 - 2020، وبالتالى نسابق الزمن من أجل الانتهاء من عدة تشريعات مكملة للدستور.

وما أبرز التشريعات؟

- قوانين الانتخابات لغرفتى البرلمان «مجلس النواب، ومجلس الشيوخ»، وقانون المحليات، وهذه القوانين ملكيتها عامة للكيانات السياسية داخل المجلس وخارجه.

هناك تكليفات من القيادة السياسية باستمرار إصدار تشريعات لدعم مظلة الحماية الاجتماعية.. كيف تتعاملون معها؟

- بالفعل اللجان البرلمانية تعمل بشكل مكثف لمناقشة وإصدار التشريعات المرتبطة بمظلة الحماية المجتمعية للمواطنين محدودى الدخل، وأتوقع أن يترجم كلام الرئيس السيسى فى الفترة الأخيرة إلى حزمة جديدة من التشريعات التى تعكف الحكومة على إعدادها حالياً، تمهيداً لإرسالها إلى البرلمان لضمان تحقيق مزيد من الحماية المجتمعية للشعب على كافة المسارات. وهنا أحب أن أنوه إلى أمر يجب ذكره، وهو أن جميع مؤسسات الدولة يقع عليها عبء كبير فى ترجمة أرقام التنمية التى يتم الإعلان عنها فى وسائل الإعلام المختلفة إلى حقائق ملموسة لدى المواطن البسيط، حتى تتحقق بالفعل ثمار هذه التنمية، وبصراحة «الشعب مش هيصدق الكلام عن أرقام التنمية إلا من خلال إصلاحات تمس حياته فى المقام الأول»، وهذا هو التكليف المباشر من الرئيس للحكومة.

باعتبارك المتحدث باسم المؤسسة التشريعية.. كيف تواجهون الشائعات التى تطلقها قوى الشر للنيل من قوة الدولة؟

- البرلمان واجه وما زال يواجه القوى الآثمة التى تسعى لهدم الدولة، لأنهم موجوعون من حجم الإنجازات التى تحققت داخل مصر، ويؤلمهم استقرار مؤسسات الدولة، لذلك يسعون جاهدين إلى استخدام وسائل مختلفة للنيل من حالة الاستقرار التى يشهدها الوطن، ومنذ أن توليت مسئولية التحدث باسم البرلمان أسعى جاهداً لتوضيح الحقائق وكشف عمليات التزييف التى تقوم بها قوى الشر، كما أن الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، لا يدخر أى جهد فى هذا الأمر، بل يسعى دائماً إلى التأكيد على أهمية إصدار التشريعات الجديدة أو التى يتم تعديلها من خلال طرح فلسفة مشروع القانون فى الجلسات العامة التى تتم إذاعتها للشارع المصرى.

ما المنتظر من البرلمان خلال الفترة المقبلة؟

- نعمل بكل طاقتنا لإنهاء التشريعات العالقة قبل انتهاء دور الانعقاد الحالى، وبالتوازى مع هذا الدور ستفعّل جميع الأدوات الرقابية بهدف الكشف عن أى قصور ومواجهته وإصلاحه داخل أى قطاع من قطاعات الدولة.

ما القانون الذى تتمنى صدوره قبل انتهاء الفصل التشريعى الحالى؟

- أتمنى صدور قانون الإجراءات الجنائية، لسرعة الفصل فى القضايا وتحقيق العدالة الناجزة لأنه يكفل، ولأول مرة، ضمانات غير مسبوقة لحرية المواطن فى مرحلة جمع الاستدلالات، وضمانات فى مرحلة التحقيق.

 


مواضيع متعلقة