قصر ثقافة نجيب سرور: لا نملك نسخا من أعماله

قصر ثقافة نجيب سرور: لا نملك نسخا من أعماله
على بعد عدة أمتار من مدخل قرية «إخطاب»، وبعد زيارة قبر الشاعر نجيب سرور، تقابلك لافتة إرشادية سوداء مكتوب عليها بخط أبيض «قصر ثقافة نجيب سرور بإخطاب»، وعبر شارع ترابى ضيق، لمسافة بضعة أمتار سيراً على الأقدام تجد نفسك أمام القصر المحاط بسور حديدى، أعلى واجهته اسم المكان، مكتوب بخط باهت: «قصر ثقافة نجيب سرور»، يطل القصر على ساحة شبه مربعة محاطة بعدة مصالح حكومية.
الباب الرئيسى للقصر يفضى إلى أرض فضاء، تتبع ملكيتها الوحدة المحلية بالقرية، وبجوار القصر مجمع مصالح حكومية، منها مستشفى حكومى، ومجلس محلى، ومعهد أزهرى، تطل جميعها، بما فيها مكتبة القصر، على مقلب زبالة، أو بالأحرى ثلاث سيارات كبيرة من المفترض أنها مخصصة لنقل القمامة، لكنها تتخذ من الساحة التى يطل عليها القصر جراجاً مستديماً، تعلو السيارات أكياس القمامة المكدسة كالجبال، يتكاثر عليها الذباب والحشرات، وتفوح منها رائحة العفن.
"مقلب زبالة" أمام الواجهة.. ومسئول: "دهانه بَهَت".. والمسرح يحتاج أجهزة صوتية وضوئية
ورغم أن توقعات الزائرين للقصر تذهب إلى أن مكتبته ستضم أعمال نجيب سرور، شعراً ونثراً، لكن محمد منير شحاتة، أمين المكتبة، يقول، لـ«الوطن»، إنها تضم 10 آلاف كتاب فى مجالات متنوعة، موزعة على مكتبتى الكبار والأطفال، لكن ليس من بينها إلا كتابان فقط لـ«نجيب»، هما «لزوم ما يلزم»، و«بروتوكولات حكماء ريش»، مناشداً وزارة الثقافة تزويد المكتبة بباقى المجموعة، ليتعرف أهل بلده ورواد القصر على إبداعاته المتنوعة.
وعلق أمين المكتبة على القمامة الموجودة أمام القصر، قائلاً: القصر جيد ويعمل بانتظام، وتقام به العديد من الأنشطة الفنية والثقافية للكبار والأطفال، لكن نتأذى من وجود هذه العربات الكبيرة التى تمثل مقالب زبالة مستديمة لا تتحرك، لافتاً إلى أن موظفى القصر قدموا استغاثات مكررة إلى الوحدة المحلية التى يبعد مقرها عن القصر بضعة أمتار: «هناك العديد من الخطابات الصادرة لرئيس الوحدة المحلية السابق، دون جدوى، ونناشد المحافظ حل هذه المشكلة». القصر المكون من طابقين، أنشأه صندوق التنمية الثقافية فى مارس 1985، على مساحة 700 متر مربع، وتم تجديده فى 2012، وأعيد افتتاحه فى 2013، ويضم عدة قاعات: مكتبة للطفل، وأخرى للشباب، قاعة متعددة الأغراض (للاجتماعات والندوات) ومسرح مكشوف، وقاعة للفنون التشكيلية، وأخرى لأجهزة الكمبيوتر، وحديقة للأطفال، حسب محمد راشد سالم، ملاحظ عرض سينمائى بالقصر، الذى أكد: «نحتاج أيضاً تغطية المسرح المكشوف، وتزويد المسرح بأجهزة صوتية وإضاءة، ومقاعد للجمهور، وسماعات للقاعة متعددة الأغراض، والمبنى يحتاج إلى إعادة دهنه من الخارج، لونه باهت».