أزهريون يطالبون بإعدام "زناة المحارم" للحد من الظاهرة

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

أزهريون يطالبون بإعدام "زناة المحارم" للحد من الظاهرة

أزهريون يطالبون بإعدام "زناة المحارم" للحد من الظاهرة

انتشرت بشكل واسع أخبار قضايا زنا المحارم، وكان آخرها الأب الذي زنا بابنته طوال عدة أشهر بمحافظة أسيوط، الأمر الذي دعا للتساؤل عن الحكم الشرعي في هذا الفعل الشنيع، وعقوبته، لنجد أن الأزهريين يطالبون بتوقيع أقصى عقوبة على مرتكبي هذه الأفعال، وهي الإعدام، وهو رأي لعدة مذاهب فقهية حتى يكون ذلك رادعا لانتشار تلك الفعلة السيئة.

وطالب الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر السابق، في بحث له، بإعدام زناة المحارم إسوة وقياسا على المغتصبين، وذلك للحد من الظاهرة.

وأوضح، في البحث، أن زنى المحارم هو الأقبح على الإطلاق بين جرائم الزنى، من أخطر ما يواجه منظومة الأخلاق في زماننا وانتشر في زماننا بشكل كبير مع الأسف الشديد، وقد اختلفت كلمة الفقهاء حول عقوبة فاعله، حيث يرى جمهورهم أن الفاعل يعاقب بالعقوبات المقررة لجريمة الزنى، وهي رجم المحصن وجلد غير المحصن، في حين يرى بعض الفقهاء، ومنهم ابن حزم الظاهري، والحنابلة في رواية، أن زنى المحارم يختلف في عقوبته عن الزنى بين غير المحارم؛ حيث يجعلون عقوبة زنى المحارم قتل الطرفين من دون نظر إلى إحصان الفاعل من عدمه، وقتل الفاعل عندئذ يكون كقتل غيره من مرتكبي الجرائم المهدرة للدم وليس بالرجم.

وبرر شومان أن تغليظ عقوبة زنى المحارم، لأنه المعلوم أن الفعل كلما زاد قبحه العقلى ناسبه زيادة العقوبة عن مماثله الأدنى قبحًا، وهذا هو سبب التفريق بين عقوبة المحصن وغير المحصن في الزنى بين غير المحارم، 

وأوضح، لقد أحسن المشرعون القانونيون حين جعلوا الإعدام عقوبة المغتصب من دون نظر إلى الإحصان، لما في الغصب على الزنى من زيادة قبح، وأرى أنه من المناسب جدًّا تعديل التشريع لتكون عقوبة زنى المحارم كعقوبة المغتصب، وهى إعدام فاعله سواء كان ذلك برضا الطرف الآخر أو غصبًا، أو كان فى ظل عقد أو من دونه، ولا سيما أن تشديد عقوبة الاغتصاب، من وجهة نظرى، كان له تأثيره البالغ فى الردع؛ حيث إن جرائم الاغتصاب أقل كثيرًا، وما ذاك إلا لقوة الجزاء الرادع عن الفعل فى حال الاغتصاب.

ويرى الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الشريعة الإسلامية عظمت عقوبة الزاني بمحارمه، فنجد ابن حجر الهيتمي وهو من فقهاء الشافعية يقول في كتابه "الزواجر": وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم.

وقال النجار، لـ"الوطن"، إنه قد اتفق المسلمون على أن من زنا بذات محرم فعليه العقوبة لكنهم اختلفوا في صفة العقوبة هل هو القتل بكل حال أو حده حد الزاني؟ فذهب الشافعي ومالك وأحمد في إحدى روايتيه إلى أن حده حد الزاني، وذهب أحمد وإسحق وجماعة من أهل الحديث إلى أن حده القتل بكل حال. مؤكدا أن لابد من تشديد العقوبات في مثل تلك الجرائم حتى تكون رادعة عن الوقوع فيها.


مواضيع متعلقة