بعد "تعديل النفقة"..نواب يجددون مطالبتهم بطرح "الأحوال الشخصية" للنقاش

بعد "تعديل النفقة"..نواب يجددون مطالبتهم بطرح "الأحوال الشخصية" للنقاش
- الأحوال الشخصية
- مجلس النواب
- اللجنة الدستتورية والتشريعية
- بهاء أبو شقة
- البرلمان
- الأحوال الشخصية
- مجلس النواب
- اللجنة الدستتورية والتشريعية
- بهاء أبو شقة
- البرلمان
جدد عدد من أعضاء مجلس النواب في مقدمتهم النواب هالة أبو السعد، وأنيسة حسونة، والدكتور محمد فؤاد، مطالبتهم بطرح مشروع قانون الأحوال الشخصية، للنقاش داخل أروقة البرلمان، لمواجهة تزايد أعداد المتضررين من القانون الحالي والمطالبين بتعديله، علاوة عن تزايد الدعاوي القضائية الخاصة بالأحوال الشخصية والرؤية والنفقات والحضانة وتفرعها داخل المحاكم، مشددين على ضرورة عدم تجزئة تناول أمور الأحوال الشخصية، كما يتم، بطرح المواد الخاصة بسداد النفقة في قانون العقوبات للتعديل على حدة، وتضمين كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية في قانون واحد لارتباط كل المشكلات المترتبة على قصور القانون الحالي ببعضها.
وهناك سبعة تشريعات مطروحة داخل البرلمان، لتعديل قانون الأحوال الشخصية الحالي، منهم مشروعا قانون كاملين تقدم بهما كلا من النائب محمد فؤاد في أبريل 2017، والنائبة عبلة الهواري في مارس 2018، علاوة على 5 مقترحات بتعديلات من قبل 4 نواب آخرين، هم النواب سمير أبو طالب، وجمال الشويخي، وهالة أبو السعد، وسهير الحادي، وعاطف مخاليف.
وتمثلت أهم التعديلات التي تتضمنها مشاريع القوانين المطروحة، والتعديلات المقدمة، حول سن وترتيب الحضانة، والرؤية، حيث طالب التعديل المقترح من جانب النائبة هالة أبو السعد، ومشروع القانون المقدم من قبل الدكتور محمد فؤاد، في إعادة ترتيب الحضانة ليحتل الأب مكانة متقدمة في الحضانة بدلا من وضعه في الترتيب رقم 16 في حضانة الطفل، وإقرار الاستضافة بحيث يحق للأب اصطحاب ابنه يوم في الأسبوع وخلال الإجازة الصيفية، ليتحقق مبدأ الرعاية المشتركة بين الوالدين ما يمكن من خلق طفل سوي، إضافة إلى رهن تنفيذ الاستضافة بسداد النفقات.
"أبو السعد": تجزئة طرح قضايا الأحوال الشخصية لن يحل المشكلة.. وتعديل القانون مهم للسلام الاجتماعي
وتساءلت النائبة هالة أبو السعد، عن مصير قانون الأحوال الشخصية وسط تزايد أعداد المتضررين من القانون الحالي، وزيادة الدعاوى القضائية الخاصة بالرؤية والنفقة وغيرها، مشيرة إلى أن طرح جزء خاص بالنفقة من قانون العقوبات للتعديل، يعمل على تقطيع الأجزاء الخاصة بالأحوال الشخصية بشكل لا يحقق المصلحة العامة، مشددة على ضرورة خروج قانون متكامل للأحوال الشخصية يعالج كل المشكلات الموجودة في القانون الحالي.
وأضافت "أبو السعد" لـ"الوطن"، أن القانون لا يمس مليون مواطن، وإنما يمس 50% من المجتمع المصري، موضحة أنها تقدر ما يتردد بشأن وجود أجندة تشريعية ممتلئة، ووجود رغبة في تعديلات تشريعية خاصة بالاقتصاد حتى يسير في مساره، إلا أن الأهم من ذلك كله أن يكون هناك سلام اجتماعي في المجتمع المصري، لذا لا بد أن يكون المجتمع على الأقل راضيا ولديه أمل، فهناك آباء لم يروا أولادهم منذ 5 سنوات على الأقل، فهذا ليس منطقيا، فالتشريع يمنع دون رؤية غير الحاضن لطفله، لافتة إلى أنها مع سرعة مناقشة قانون الأحوال الشخصية.
وأشارت أبو السعد، إلى أن مناقشة الجزء الخاص بالنفقة على حدة يعد تهميشا لقضية تهم أكثر من نصف المجتمع المصري، لذا لا بد من الإسراع من مناقشة القانون، حتى يشعر المواطنون بالأمان، بوجود قانون جديد ينصرهم، وأن هناك اهتماما من مجلس النواب بقضاياهم وأحوالهم.
وكان المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية، قد أمر بطرح مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للحوار المجتمعي في أبريل 2018 وتم توجيه الدعوة إلى ممثلي مشيخة الأزهر، وأساتذة الجامعات من كليات الشريعة والقانون وأساتذة كلية الحقوق ومندوبين من وزارة العدل والشؤون الاجتماعية ومجلس الأمومة والطفولة، والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان، ولجنة التضامن الاجتماعي وبعض ممثلي دور الأيتام والملاجئ وذوي الإعاقة الخاصة، إلى أنه أمر في 26 أبريل 2018 بتأجيل الحوار المجتمعي لموعد لاحق بسبب الانشغال بمناقشة الموازنة العامة للدولة.
27 حوارا مجتمعيا أجراها النائب محمد فؤاد حول القانون بحضور متضررين من القانون الحالي
ورغم تأجيل طرح مشاريع القوانين للحوار المجتمعي داخل البرلمان، إلا أن المجلس القومي للمرأة، وعدد من الجمعيات الأهلية، قد طرحوا القضية للحوار المجتمعي، إلى جانب حوارات مجتمعية أخرى شارك بها عدد من النواب في مقدمتهم النائبات أنيسة حسونة، ومنى منير ومارجريت عازر، وذلك بحضور أساتذة قانون، ومندوبين من وزارة العدل وممثلين لعدد من لجان البرلمان كلجان التضامن الاجتماعي، وحقوق الإنسان، إضافة إلى 27 حوارا مجتمعيا أجراها النائب محمد فؤاد، في عدد من المحافظات، بحضور عدد من المتضررين من القانون الحالي، وبمشاركة أطباء نفسيين وعلماء أزهر وحقوقيين ومحامين، للاستماع إلى مشكلات ومقترحات المواطنين من أجل إيجاد حلول وبدائل لها، وضمها إلى مشروع القانون عند مناقشته بمجلس النواب.
وكان النائب محمد فؤاد، قد تقدم بمذكرة ضد المستشار بهاء أبوشقة، رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية، في أكتوبر 2018، يطالبه فيها بالحيدة في التعامل مع أمر طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية للنقاش، حيث أعلن المستشار بهاء أبو شقة، في السابق تنصل حزب الوفد من قانون الأحوال الشخصية، وأنه يخص النائب محمد فؤاد وحده، ليتنحى "أبو شقة" عن رئاسة الجلسة، ويترأس النائب أحمد حلمي الشريف اجتماع اللجنة الذي كان مدرجا على جدول أعمال اجتماعها في يناير 2019 مناقشة قانون الأحوال الشخصية، معلنا تأجيل مناقشة المشروع، لحين ورود رد الجهات المعنية، حيث منحت اللجنة الجهات المعنية في مقدمتها الأزهر الشريف، مهلة شهر لإرسال ردها، عرف حينها بالإنذار الأخير لها، حيث أعلنت اللجنة الشروع في مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية بعد انتهاء المهلة، حتى وإن لم ترسل هذه الجهات الرد.
"الجمل": سنرسل خطاب استعجال رد الأزهر بشأن "الأحوال الشخصية" غدا
ولم يطرح البرلمان بعد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمناقشة رغم انتهاء هذه المهلة، وعدم ورود رأي الجهات المعنية، وقال الدكتور نبيل الجمل، وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية، لـ"الوطن"، إن اللجنة سترسل مجددا خطابا للأزهر الشريف غدا الاثنين تستعجل رأيه بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، نظرا لتعطل مناقشة مشروع القانون بسبب عدم ورود رأيه، مشيرا إلى أن الدستور يحتم أخذ رأي الجهات المعنية، حسب قوله، فيما أكد النائب إيهاب الطماوي، وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية، إنه لا يعلم جديدا عن القانون، وأن مناقشته بيد المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة.