طالبان في مهمة لتجديد غرفتهما في المدينة الجامعية: صدقة جارية

طالبان في مهمة لتجديد غرفتهما في المدينة الجامعية: صدقة جارية
غرفة «207» بالمدينة الجامعية التابعة لجامعة الأزهر كان لها وضع خاص بين الطلاب، فحالتها السيئة دفعت الجميع لأن ينفر منها، فالجدران متسخة، وتخلو من «العفش»، بما فى ذلك الأسرّة، وبين عشية وضحاها فوجئ «عبدالفتاح» بأنها من نصيبه و4 من زملائه، بناء على قرار الإدارة، ما تسبب فى شعوره بالإحباط، لكن سرعان ما تخلص من مشاعره السلبية، وخطرت بباله فكرة.
تجديد الغرفة، كان الحل الوحيد الذى فطن إليه عبدالفتاح أيمن، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية التربية جامعة الأزهر: «كنت أرغب أولاً فى السكن بغرفة «20»، لأنها أفضل حالاً من غيرها، لكن كان رد الإدارة أنه تم تسكينها، ولم يبق أمامى سوى الغرفة 207، وصُدمت من وضعها السيئ وبأنها مهملة ودون أثاث، لأن الطلاب فى باقى الغرف نقلوا أثاثها لغرفهم، فاقترحت على زميلى «أحمد» تجديد الغرفة، فى البداية لم يتحمس، فقررت التنفيذ بنفسى، حتى لو تحملت تكاليف عمليات التجديد من جيبى».
توجه «عبدالفتاح» إلى الحى السادس بمدينة نصر، واشترى ألواناً و«رول» للدهان، وبدأ فى دهان الغرفة، وإحضار أثاث من غرف أخرى، بمشاركة زميله «أحمد»، أما باقى نزلاء الغرفة فكانوا فى محافظاتهم، ولم يحضروا بعد إلى القاهرة لمواصلة الدراسة: «استأذنت إدارة المدينة الجامعية أولاً للموافقة على الفكرة، كما استأذنت الأمن للسماح بدخول جردل الدهان».
فرحة «عبدالفتاح» بالنتائج الأولية لعمليات تجديد الغرفة حمّسه إلى مواصلة العمل بها: «اشترينا ستاير وألوان للدواليب، بتكاليف لم تتجاوز الـ200 جنيه، وعلى وشك الانتهاء منها، وأصبحت الغرفة المنفرة حديث طلاب المدينة»، ولا يشعر بمشكلة فى مغادرتها بانتهاء العام الدراسى: «أن نعيش فى مكان مقبول نفسياً لمدة سنة أمر مهم جداً، ووهبنا تعبنا صدقة جارية، حيث سينتفع بها من يأتى بعدنا من طلاب».