روحاني: إيران سترفض أي مفاوضات مع ترامب في ظل العقوبات

روحاني: إيران سترفض أي مفاوضات مع ترامب في ظل العقوبات
أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء، أن إيران سترفض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة في ظل العقوبات.
وجاء تأكيد روحاني بعد توعد الرئيس الأمريكي، الثلاثاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتشديد العقوبات على إيران ما دامت مستمرة في سلوكها التهديدي.
وبالفعل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأربعاء، فرض عقوبات على شركات صينية متهمة بـ"نقل نفط من إيران" في انتهاك للحظر الأمريكي على هذا البلد.
وأضاف بومبيو "نقول للصين ولجميع الدول عليكم أن تعلموا أننا سنفرض عقوبات على أي خرق لعقوباتنا التي تستهدف أي نشاط مع إيران".
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي كثّف تحركاته في اليومين الأخيرين بين نظيريه الأميركي والإيراني، اعتبر مساء الثلاثاء، أن ظروف استئناف سريع للمفاوضات تهيأت.
وقبل مغادرته نيويورك مساء، أطلق ماكرون دعوةً أخيرة لعقد لقاء ثنائي سيكون تاريخياً بين البلدين العدوين هذا الأسبوع خلال الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، قائلا: "إذا غادر روحاني البلد من دون أن يلتقي الرئيس ترامب فستكون هذه حقا فرصة ضائعة لأنّه لن يعود قبل عدّة أشهر".
وسيكون أي لقاء بين ترامب وروحاني الأول على هذا المستوى بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في عام 1979 وقطع العلاقات الإيرانية الأميركية، والهدف منه تخفيف التوتر الذي لم يكف عن التصاعد خلال الأشهر الأخيرة، ووصل لذروته منذ الهجمات في 14 سبتمبر على منشأتين نفطيتين سعوديتين، التي نسبها الغربيون إلى طهران.
وأطلق الرئيسان الأمريكي والإيراني في الأيام الأخيرة مواقف متباينة، فقد أكدا على الخلافات بينهما، وتبادلا أحياناً التهديدات، لكن بدون أن يغلقا تماماً الباب على لقاء بينهما.
وسبق أن وجه روحاني من جهته رسالةً في مقابلة مع "فوكس نيوز"، تؤكد أن على الرئيس الأمريكي خلق مناخ من الثقة المتبادلة إذا كان يريد فعليا الحوار مع إيران.
وذكّر روحاني بأن ترامب قوّض هذه الثقة بقراره سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.
وتابع روحاني أنه إذا "تمت إعادة" هذه الثقة عبر رفع العقوبات، حينها سيكون مستعدا للتفاوض على اتفاقات أخرى مع الولايات المتحدة.
ويبدو بذلك أن الاتفاق النووي الذي اعتبر تاريخيا يمكن تجاوزه، وبعدما دافعت عنه الأطراف الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة) بشدة، إلا أنها تدعو الآن إلى "اتفاق جديد" أكثر شمولية، على غرار الولايات المتحدة.
وشددت برلين وباريس ولندن النبرة إزاء إيران مع تحميلها "مسؤولية" الهجمات في السعودية.
وقال بومبيو ساخراً "يقول البعض إنهم اصطفوا إلى جانب الولايات المتحدة، أنا أقول ببساطة إنهم قد فتحوا أعينهم".
إضافة إلى إيمانويل ماكرون، كثفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونظيره الياباني شينزو آبي، اللقاءات والمساعي للتقريب بين ترامب وروحاني.
كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أن الرئيس الأمريكي كلفه القيام بوساطة مع إيران.
وعدا عن ملف إيران، سلطت الأضواء أيضاً على دونالد ترامب الأربعاء بسبب الملف الأوكراني الذي هز الطبقة السياسية الأمريكية.