روحاني يطالب ترامب بإعادة إرساء الثقة قبل إجراء أي محادثات

روحاني يطالب ترامب بإعادة إرساء الثقة قبل إجراء أي محادثات
- روحاني
- ترامب
- ماكرون
- الاتفاق النووي
- الجمعية العامة
- الأمم المتحدة
- الرئيس الفرنسي
- نيويورك
- روحاني
- ترامب
- ماكرون
- الاتفاق النووي
- الجمعية العامة
- الأمم المتحدة
- الرئيس الفرنسي
- نيويورك
أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك أمس الثلاثاء، أنّه يتعيّن على نظيره الأمريكي دونالد ترامب "إعادة إرساء الثقة" بين بلديهما قبل أي لقاء بينهما، وقال -لشبكة "فوكس نيوز" الإخبراية الأمريكية ردّاً على سؤال عن إمكانية لقائه ترامب في نيويورك هذا الأسبوع- "قبل هذا الأمر علينا إيجاد مناخ من الثقة المتبادلة وترامب قوّض هذه الثقة" بقراره انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.
وأضاف روحاني، في المقابلة التي أجرتها معه قناة تلفزيونية تعتبر من الأقرب إلى قلب ترامب: "إذا كانت الحكومة الأمريكية تريد الحوار فعليها أن توفّر الظروف اللازمة لذلك".
وردّا على سؤال عن احتمال حصول لقاء مرتجل بينه وبين ترامب في أروقة مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك، أجاب الرئيس الإيراني: "لماذا؟ إذا كانت لدينا أهداف عظيمة لشعوبنا، فمن الضروري أن يكون هذا شيئاً مخطّطاً ومعدّاً له".
وأوضح الرئيس الإيراني: "ترامب قوّض الثقة بين بلدينا، لذلك من المهمّ للغاية استعادتها"، مشيرا إلى أنّ "استعادة الثقة تمرّ عبر إنهاء الضغط المفروض على الأمّة والشعب الإيرانيين"، وشدّد روحاني على أنّ رفع العقوبات "سيغيّر الأمور بالطبع".
وتابع روحاني قائلا: "عندئذ يمكننا التفكير بالتباحث في العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما فعلنا في مجال الطاقة النووية"، فاتحا بذلك الباب أمام إمكانية إبرام اتفاق مع المجتمع الدولي يكون أكثر شمولا من الاتفاق النووي المبرم في 2015 والذي انسحب منه ترامب، وأضاف الرئيس الإيراني: "في 2015، توصّلنا إلى اتفاق. يمكننا إبرام اتفاقات أيضا بشأن مواضيع أخرى".
وتسعى واشنطن لإبرام "اتفاق جيّد" مع طهران يكون أكثر صرامة بشأن ملفّها النووي، ويشمل أيضا فرض قيود على برنامجها البالستي ووضع حدّ لسلوكها "المزعزع للاستقرار" في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن أمس الثلاثاء، أنّه يعتقد أنّ الظروف باتت مهيأة لإجراء حوار بين الولايات المتحدة وايران، في الوقت الذي يسعى فيه للتوسط من أجل عقد قمة بين زعيمي البلدين المتخاصمين، وقال للصحفيين بعد لقائه الرئيسين الأمريكي والإيراني: "الظروف تهيأت لاستئناف سريع للمفاوضات. الأمر الآن يعود إلى إيران والولايات المتحدة لانتهاز الفرصة".
واعتبر ماكرون مساء أمس الثلاثاء أنّ عدم حصول لقاء بين ترامب وروحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع سيكون "فرصة ضائعة". وفي معرض تقديمه روحاني لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قال ماكرون أمام الصحفيين: "إذا غادر البلد من دون أن يلتقي الرئيس ترامب فستكون هذه حقا فرصة ضائعة لأنّه لن يعود قبل عدّة أشهر".
ودار الحديث بين ماكرون وروحاني وجونسون أمام كاميرات الصحفيين في فندق نيويوركي، وردّ رئيس الوزراء البريطاني بإيماءة تدلّ على موافقته الرئيس الفرنسي رأيه. وكان الرئيس الفرنسي التقى في نيويورك عصر أمس الثلاثاء روحاني، في اجتماع هو الثاني بين الرجلين في غضون 24 ساعة ويأتي بعيد اجتماع مقتضب عقده ماكرون مع ترامب في اليوم نفسه.
وهذا الاجتماع الثاني بين ماكرون وروحاني لم يكن مدرجا على جدول أعمال الرئيس الفرنسي، وهو يأتي بعدما صعّدت طهران وواشنطن من حدّة تصريحاتهما، لا سيّما بعدما هدّد ترامب من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بتشديد العقوبات أكثر على طهران.
ويبذل الرئيس الفرنسي جهودا دبلوماسية في مسعى لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات. وكان ماكرون دعا من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء كل من الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات تجنّباً لـ"مخاطر اشتعال" منطقة الخليج.
وقال ماكرون إنّ "الأوان الآن هو أكثر من أي وقت مضى، لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والموقّعين على خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة بإيران (الاتفاق النووي الإيراني) وقوى المنطقة المعنية بالمقام الأول بأمن المنطقة واستقرارها"، موضحا أنّ "أهداف هذه المفاوضات يجب أن تكون بادئ ذي بدء اليقين التامّ بأن إيران لن تمتلك أبداً أسلحة نووية، ثم إيجاد مخرج للأزمة في اليمن، وثالثا وضع خطة أمنية إقليمية تشمل الأزمات الأخرى في المنطقة وأمن الملاحة البحرية، وأخيرا رفع العقوبات الاقتصادية".