خامس مشاركات السيسي في الأمم المتحدة.. شرح إنجازات مصر واستعرض قضايا المنطقة

خامس مشاركات السيسي في الأمم المتحدة.. شرح إنجازات مصر واستعرض قضايا المنطقة
- السيسي
- الامم المتحدة
- ترامب
- مانديلا
- مجموعة الـ77
- الأمم المتحدة
- السيسي
- الامم المتحدة
- ترامب
- مانديلا
- مجموعة الـ77
- الأمم المتحدة
بين اللقاءات الرئاسية والحكومية والاقتصادية، تنوعت مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، السادسة، بالدورة العامة الـ73 من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت تحت عنوان "جعل الأمم المتحدة ذات صلة بجميع الناس: القيادة العالمية والمسؤولية المشتركة من أجل مجتمعات سلمية، ومنصفة ومستدامة"، بمشاركة نحو 130 من زعماء العالم، ورئاسة ماريا فرناندا إسبينوزا، وزيرة خارجية الإكوادور السابقة.
وانطلقت أعمال الدورة في 18 سبتمبر 2018 بمقر الأمم المتحدة، بينما بدأت المناقشات رفيعة المستوى يوم 25 الشهر نفسه ولمدة تسعة أيام، حيث يتضمن جدول أعمالها عددا من القضايا الدولية والإقليمية المهمة، منها التنمية المستدامة، وحفظ السلم والأمن الدوليين، والنزاعات السياسية وحفظ الأمن وبناء السلام.
وفي مشاركة السيسي، السادسة، بالجمعية العام الماضي، حمل معه أجندة زاخرة بقضايا دولية وإقليمية وقومية مهمة تتمثل في شرح الإنجازات التي حققتها البلاد وجهودها بمحاربة الإرهاب ونتائج العملية الشاملة سيناء 2018، ورؤية مصر لتطورات الأوضاع بالشرق الأوسط خاصة في فلسطين وسوريا وليبيا، بجانب التنمية في أفريقيا، وتعزيز احترام القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان، حيث وصل إلى نيويورك، في مساء الجمعة 21 سبتمبر الماضي، وسط احتفال واستقبال حار من الجالية المصرية له، التي رفعت الأعلام وصور الرئيس.
رؤية مصر لدور الأمم المتحدة وجهودها ضد الإرهاب.. أبرز محاور كلمة السيسي
على مدار حوالي 5 أيام، أجرى الرئيس عقب وصوله نيويورك عدة لقاءات ثنائية مهمة، قبل إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ73، الأربعاء 26 سبتمبر، التي تناول من خلالها رؤية مصر لتعزيز دور الأمم المتحدة، والمواقف الوطنية تجاه مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ورؤيتها لأولويات صون السلم والأمن العالمين وجهود مصر في دعم مكافحة الإرهاب.
كما جهر السيسي بوجود خلل يعتري أداء المنظومة الدولية، ويلقي الكثير من الظلال على مصداقيتها لدى كثير من الشعوب، خاصة في المنطقتين العربية والأفريقية اللتين تعيش مصر في قلبيهما، على حد قوله، مطالبا بالالتزام الدولي بالحفاظ على الدولة الوطنية، والتسوية السلمية للنزاعات، وتكثيف التعاون لتحقيق التنمية الشاملة ومعالجة أوجه الخلل في النظام الاقتصادي العالمي التي تمثل شروطا ضرورية لأي حديث جاد عن تفعيل منظومة الأمم المتحدة، واستعادة مصداقيتها.
وتطرق أيضا إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، واستكمال العمل لإنفاذ المبادرة التي أطلقتها مصر خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي لإيجاد إطار دولي شامل لتطوير السياسات وأطر التعاون لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى معالجة أوجه القصور الكبير في تعامل المجتمع الدولي مع قضايا حقوق الإنسان.
من الجمعية العامة لاتفاقية باريس باريس.. السيسي يشارك بالحوار حول تغيير المناخ
في اليوم نفسه، شارك الرئيس في الحوار رفيع المستوى حول تنفيذ اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، والذى عقد تحت عنوان "نحو مؤتمر الدول الأطراف الرابع والعشرين وما بعده"، الذي تحدث فيه عن المطالبة بعدم تحمل الدول النامية أعباء مالية إضافية، أو التوسع في الاعتماد على القروض التجارية أو غيرها من أدوات تمويلية، منوها بمشاركته بصفته رئيسا للجنة الرؤساء الأفارقة المعنيين بتغير المناخ في مؤتمر باريس عام 2015.
وقال إنه: "أسهمنا قدر استطاعتنا في التوصل إلى التوافق الصعب الذي تحقق حينذاك، كما حرصنا على الإسهام في الجهد الدولي بإطلاق مبادرتين أفريقيتين مهمتين، تتناول إحداها موضوع الطاقة المتجددة والأخرى موضوع التكيف في أفريقيا".
في مئوية الزعيم الراحل.. السيسي يشارك بقمة "نيلسون مانديلا للسلام"
لم تقتصر مشاركة السيسي على الجمعية العامة فقط، وإنما أيضا حرص على حضور قمة "نيلسون مانديلا للسلام"، التي تتزامن مع احتفالات أفريقيا بمئوية الزعيم الراحل، على هامش اجتماعات الدورة، الاثنين 24 سبتمبر، حيث ألقى كلمة، أكد فيها على دعم مصر للجهود الرامية لتعزيز دور الأمم المتحدة في العمل على تكامل مختلف المقاربات للارتقاء بفاعلية وكفاءة ومصداقية المنظمة من أجل تعزيز قدرتها على تحقيق غايات ومقاصد الميثاق في تحقيق وصيانة السلم والأمن الدوليين، والحفاظ على قيم التسامح والاحترام المتبادل وتفهم وقبول الآخر، مشيرا إلى أن تلك القيم التي خلدتها سيرة الزعيم نلسون مانديلا لتكون نبراسا للعمل الدولي متعدد الأطراف.
في نيويورك.. السيسي يفتتح الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة الـ77 والصين
وعلى صعيد اللقاءات الضخمة أيضا، في يوم الخميس 27 سبتمبر 2018، افتتح السيسي الاجتماع رفيع المستوى الـ42 لمجموعة الـ77 والصين، على هامش أعمال الدورة، في نيويورك.
وبصفته رئيس الاجتماع، ألقى الرئيس كلمة قال فيها إنه: "لقد حرصنا خلال رئاستنا الحالية للمجموعة على دفع الجهود الرامية لإصلاح المنظومة التنموية للأمم المتحدة للاستجابة بشكل أكبر للمتطلبات والاحتياجات التنموية للدول الأعضاء، إلا أن جهودنا المشتركة في العمل الجماعي الدولي نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لن تنجح سوى من خلال توفير التمويل اللازم وتهيئة المناخ الدولي الملائم لتدفق الموارد اللازمة للتنمية وخاصةً للدول النامية"، مضيفا: "من خلال معالجة المشكلات الهيكلية القائمة بالمنظومة الاقتصادية والمالية والتجارية العالمية، وهو ما ينسحب بطبيعة الحال على جهود التعامل مع تحديات التكنولوجيا البازغة وآثارها المختلفة، وتترأس مصر هذا العام مجموعة الـ77 والصين، للمرة الثالثة في تاريخها".
ترامب وجوتيريس والملك عبدالله.. السيسي يعقد عدة لقاءات ثنائية على هامش الدورة
وبخلاف تلك الاجتماعات الدولية، عقد السيسي عدة لقاءات ثنائية مهمة، منذ وصوله لنيويورك، على هامش أعمال القمة، بدأها باستقباله عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات، ثم دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، وسيباستيان كورتز مستشار جمهورية النمسا، بالإضافة للرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس الوزراء البلغارى بويكو بوريسوف، والرئيس السويسري آلان بيرسى، ورئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرج، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، والملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية، ومون جيه إن رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، ومارسيلو دي سوزا رئيس البرتغال، فضلا عن لقائه مع رئيس الوزراء الإيطالي جيوسبي كونتي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأخيرا مايكل إيفانز، رئيس المجلس الاستشاري الديني للرئيس الأمريكي، مع وفد يضم قيادات الطائفة الإنجيلية الأمريكية.
دعم الاقتصاد المصري.. على قائمة لقاءات الرئيس بالأمم المتحدة
اهتم أيضا السيسي بعقد عدة لقاءات اقتصادية مهمة، حيث استقبل بمقر إقامته جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي، وكريستين لاجارد المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، ومارك ألين رئيس شركة "بوينج" العالمية، كما حضر أيضا عشاء العمل الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية، ومجلس الأعمال المصري الأمريكي، بمشاركة عدد من رؤساء وقيادات كبرى الشركات الأمريكية العاملة في مختلف القطاعات، فضلا عن لقاء آخر نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي، استعرض فيه الرئيس التطورات التي مرت بها مصر وما شهدته من تحديات غير مسبوقة، استلزمت العمل على تثبيت دعائم الدولة والحفاظ على الاستقرار وتنفيذ برنامج متكامل للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي لزيادة القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة لتفقده جناح الاستثمار المصري في الأمم المتحدة.