مشاهدات.. تنبؤات بوفاة الطفل "مزمل" بفيلم "ستموت في العشرين"

مشاهدات.. تنبؤات بوفاة الطفل "مزمل" بفيلم "ستموت في العشرين"
- مهرجان الجونة
- ستموت فى العشرين
- الجونة السينمائى
- مارلين مونرو
- مهرجان الجونة
- ستموت فى العشرين
- الجونة السينمائى
- مارلين مونرو
أجواء صوفية تستطيع عبرها شم رائحة البخور الذي يمتزج بأصوات الابتهالات، عندما يتلقى "مزمل" وهو لم يتجاوز عمره أيام حكم الموت وهو على قيد الحياة، وذلك في الفيلم السوداني "ستموت فى العشرين" للمخرج أمجد أبو العلا، حيث تم عرضه مساء أمس ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في دورته الـ3، ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة .
الفيلم حصل على جائزة أسد المستقبل فى الدورة الماضية من مهرجان فينيسا السينمائى، فهو الفيلم الروائي الطويل السابع في تاريخ السينما السودانية، وقرر مخرج العمل إهداءه إلى ضحايا الثورة السودانية.
الفيلم في الأساس مأخوذ من قصة قصيرة للكاتب حمور زيادة بعوان "النوم عند قدم الجبل"، وتدور الأحداث حول الطفل "مزمل" الذي يتنبأ له أحد الشيوخ أنه سوف يموت في العشرين من عمره ومنذ ذلك الوقت وهو ميت بالنسبة للجميع وأولهم والدته التى أرتدت السواد ووالده الذى قرر الهرب بعيدا، فبعد وفاة شقيقه غرقا لا يستطيع تحمل خسارة أخرى، أو بالنسبة لأطفال القرية الذين أعطوه اسم "مزمل ابن الموت".
كل يوم يمر تضع الأم علامة على الحائط لتحسب الوقت الذي ستفقد فيه ابنها الوحيد، ولكن الحياة تقترب من "مزمل"عن طريق الفتاة التي وقعت في حبه منذ الصغر، وفي باب أوسع هو "سليمان" الرجل العجوز الذي يعود للقرية فهو الحياة بوهجها وصخبها ومجونها في مواجهة الموت داخل بطلنا الصغير.
محمد عبدالوهاب يشدو، صور مارلين مورنرو وسامية جمال، مشاهد من فيلم "باب الحديد" ومقاطع فيديو من القاهرة وأوروبا، يقتح سليمان الباب لـ"مزمل" على الحياة ولكنه يكتفي بمشاهدتها من الخارج، لا يجرؤ على أن يطأ بقدميه خارج بقعته السوداء.
في آخر أيام الحياة قبل بلوغ العشرين يقرر "مزمل" الثورة أن يتذوق الخطأ للمرة الأولى، يدخل في علاقة جنسية مع صديقة "سليمان" بعد رحيله، وعندما يستيقظ اليوم التالي ويكتشف أنه مازال حيًا وأن النبوءة خاطئة يطلق قدميه للريح ليتذوق الحياة للمرة الأولى وهو في العشرين من عمره.