قلق بين المطورين بعد دخول "المجتمعات العمرانية".. دائرة المنافسة لجذب أموال "شهادات قناة السويس"

كتب: مها عصام

قلق بين المطورين بعد دخول "المجتمعات العمرانية".. دائرة المنافسة لجذب أموال "شهادات قناة السويس"

قلق بين المطورين بعد دخول "المجتمعات العمرانية".. دائرة المنافسة لجذب أموال "شهادات قناة السويس"

رغم أن شركات الاستثمار العقارى تعول بصورة كبيرة على انتهاء آجال شهادات قناة السويس الشهر الجارى بغرض تحويل جزء من مدخرات الأفراد المستثمرين فى هذه الشهادات إلى طلب حقيقى على القطاع العقارى. إلا أن وزير الإسكان أعلن مؤخراً عن طرح عدد من قطع الأراضى للأفراد وكذلك مشروعات سكنية تنفذها الوزارة وذلك للاستفادة من عائدات هذه الشهادات. وقال الوزير: «نسعى لتحصيل أكبر قدر من السيولة الناتجة عن شهادات قناة السويس»، وهو ما سيتم عبر طرح أراضٍ سكنية للأفراد، حيث يبدأ الثلاثاء المقبل طرح نحو 2000 قطعة أرض بعدد من المدن الجديدة، وكذلك وحدات سكنية فى مشروعات مملوكة للوزارة.

وفى الوقت الذى تؤكد فيه الوزارة أنها ليست منافساً للمطورين، فلكل منتج عقارى عميله الخاص، فالوزارة لها شريحة والمطورون لهم شريحة أخرى، إلا أن المنافسة لم تعد قائمة على الشريحة السكنية بقدر ما هى على المواطنين الذين لديهم سيولة والذين يقومون بالشراء حالياً.

ومن جانبه، قال أيمن سامى، مدير جيه إل إل مصر، إن عدد الأراضى المطروحة لا يمثل نسبة كبيرة من إجمالى حجم السوق، كما أنه ليس بالضرورة أن تتحول كل السيولة الناتجة عن الاستثمار فى شهادات قناة السويس للقطاع العقارى، فهناك قطاعات اقتصادية أخرى جاذبة للمواطنين للاستثمار بها، مثل الأوعية الادخارية بالقطاع المصرفى.

أوضح أن حجم السوق العقارية كبير للغاية ويتطلب إنتاج وحدات سكنية بمختلف الآليات، سواء عبر طروحات الوزارة للشرائح السكنية المختلفة وكذلك طروحات المطورين العقاريين، كما أن طرح الأراضى يتم فى عدد من المدن الجديدة وبعضها يوجد فى مدن جديدة بها طلب وحاجة للسكن وقدرة شرائية ولا يوجد فيها المطورون العقاريون.

أشار إلى أنه فى حالة طرح الدولة لوحدات سكنية بمشروعات مملوكة لها فيما بعد فإن العميل هو الحكم النهائى للاختيار بين ما تقدمه الوزارة وما يقدمه المطورون العقاريون، لافتاً إلى أنه فى حالة طرح الدولة لمشروعات سكنية فإن هذه المنافسة فى مصر هى مرحلة مؤقتة وليست مستمرة، وهو أمر طبيعى، فقدرة الدولة على الاستمرار فى المنافسة محدودة وليست موجودة فى أى دولة أخرى فالدولة تتخارج فى مرحلة محددة.

أضاف المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية، أن الدولة يجب أن تحدد أهدافها وتعلنها وذلك بما يمكن المطورين من وضع خططهم وأهدافهم وفق هذه الأهداف المعلنة، بل والمشاركة فى تحقيقها بما يمكن من الإسراع بمعدلات التنمية، مشيراً إلى أنه إذا كان الهدف من طرح تلك الأراضى تنموياً وتسكين المواطنين فى منطقة معينة لتعميرها فلن يكون هناك مشكلة فى طرح أراضٍ ووحدات جديدة، أما إذا كان الهدف تجارياً واستثمارياً، فمن الممكن أن تكون هناك منافسة بالسوق. لفت إلى أنه مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، فإن المنافسة أصبحت مرتكزة على الشريحة السكنية التى لديها سيولة نقدية وهى نفس الشريحة التى تخاطبها الشركات العقارية وتتوجه إليها الوزارة بهذه الطروحات، مؤكداً أن أى منتج عقارى، سواء كانت أراضى أو وحدات يتم طرحها بالسوق فإنها تستحوذ على حصة من السوق.

أوضح أن هذه الأراضى يجب أن تكون مرفقة ومحاطة بالخدمات ويتم الرقابة على تنفيذها وذلك بما يحقق الهدف التنموى منها، بحيث لا يتم بناء وحدات سكنية غير محاطة بالخدمات وهو ما لا يحقق هدف التنمية الذى تسعى الحكومة لتحقيقه فى كافة المدن الجديدة، مشيراً إلى أن هذه الأراضى يجب ألا تكون فرصة لتحقيق سيولة مالية دون تتبع مصيرها وتحقيق الغرض التنموى منها.

أما أحمد سليم، رئيس مجلس إدارة شركة بريكزى لإدارة المشروعات، فقد أكد أن العميل الذى تخاطبه الوزارة بهذه الأراضى ليس هو نفسه العميل الذى تخاطبه الشركات العقارية، فعميل هذه الأراضى عبارة عن أفراد يسعون لتنفيذ وحداتهم الخاصة، مقابل تركيز الشركات العقارية على العملاء الراغبين فى السكن فى مشروعات متكاملة الخدمات «كومباوند سكنى»، مؤكداً على تركز اهتمامات العملاء على شراء وحدات داخل كومباوند سكنى.

أوضح أن الوزارة لا تفكر فى الاعتماد على قطع الأراضى للمنافسة مع المطورين ولكنها ستتركز على طرح وحدات بمشروعات سكنية مملوكة لها سواء فى العاصمة الإدارية أو العلمين الجديدة أو سكن مصر وغيرها من مشروعات الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة، والتى تعد منافسة حقيقية مع المطورين، لافتاً إلى أن المنافسة ليست فى حجم الوحدات.

أوضح أن السوق تستوعب كل ما يتم إنتاجه من أراضٍ للأفراد ووحدات سكنية لمختلف الشرائح السكنية، ولكن المشكلة فى وجود فجوة بين القدرة الشرائية للعملاء وأسعار المنتجات العقارية، وبالتالى فإن المنافسة تتركز على الشريحة التى لديها أموال تسعى لاستثمارها، لافتاً إلى أنه مع تحسن القدرة الشرائية أو تنشيط قطاع التمويل العقارى، فإن فكرة المنافسة تنتهى بالتدريج بالسوق.


مواضيع متعلقة