بريد الوطن| الشاعر مصباح المهدى.. حكاية أمل

كتب: الوطن

بريد الوطن| الشاعر مصباح المهدى.. حكاية أمل

بريد الوطن| الشاعر مصباح المهدى.. حكاية أمل

إذا كنا نبحث عن الجواهر المدفونة، واللؤلؤ النفيس الموجود فى قاع المحيط، فليس هناك أفضل من شعر مصباح المهدى ليرشدنا إلى الطريق، هذا الشاعر الجميل ابن محافظة الدقهلية ومدينة المنصورة قاهرة الفرنسيين، فإذا كانت أم كلثوم هى الهرم الرابع، وعبدالحليم حافظ هو العندليب الأسود، وإذا كان أحمد زكى هو عبقرى الأداء التمثيلى، وإذا كان بليغ حمدى هو صاحب ثورة التلحين، وإذا كان طه حسين والعقاد والحكيم ومحفوظ هم رواد الأدب والرواية والنقد، وإذا كان أحمد فؤاد نجم وعبدالرحمن الأبنودى وسيد حجاب من عمالقة الشعر العامى الحديث، فإن مصباح المهدى هو العطر الباقى من كل هؤلاء والمتنفس الوحيد لنا فى كل ما نعانيه، فكلماته ليست كغيرها من الكلمات، فهى خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة وتميزت بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وسهولتها وحسن نظام مبانيها ومرونتها، فعذوبة شعره تخطت الحدود، وتناثرت نسمات شعره فى الآفاق كالنجوم، وكان شعره مكتمل القواعد والبيان والعرب وختمها بقافية سليمة وصلبة ضد الاختراق، هذا الشاعر الكبير جعل من الهموم وقوة التحمل أجراساً لشعره، فدخل به فى عقل وقلب كل متلقٍ، وجعل من شعره تصورات فنية رائعة للطبيعة.

                                    سامى جابر الشيخ

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي

bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة