بعد ساعات من الانفجار.. الهدوء يعود إلى محيط معهد الأورام

كتب: أحمد عصر

بعد ساعات من الانفجار.. الهدوء يعود إلى محيط معهد الأورام

بعد ساعات من الانفجار.. الهدوء يعود إلى محيط معهد الأورام

عاد الهدوء إلى محيط المعهد القومى للأورام فى الساعات الأولى من اليوم التالى للانفجار، فبعد أن فرضت قوات الأمن سيطرتها على المكان ووضعت الكردونات الأمنية حول المبنى، عادت الحركة إلى محيط المعهد مرة أخرى، وتجمع المواطنون على جانبى الطريق المواجه للمعهد، وبدت حركة السيارات بطيئة، لكن هناك تنظيماً مرورياً فرضته قوات الأمن على المنطقة، كما سيطرت حالة الدهشة على المارة، بينما حدثت بعض المشادات الكلامية بين سائقى السيارات ناتجة عن التكدس بالمنطقة.

أحاديث جانبية لم تنقطع بين المواطنين الواقفين فى محيط مستشفى معهد الأورام، يتساءلون فى ما بينهم عما حدث، مساء أمس، من انفجار بمحيط المعهد، حيث تردّدت روايات مختلفة، منها أن هناك مخزن أكسجين انفجر قبل أن تصدر جامعة القاهرة بياناً يشرح طبيعة الانفجار، بينما يبادر آخرون فى شرح تفاصيل الحادث لهم.. وعلى درجات سلم المعهد جلست هيام خلف إلى جوار زوجة أخيها وقد بدا الحزن على وجهيهما، بعد أن أثر عليهما حادث الانفجار بصورة غير مباشرة.

وخرجت «هيام» صباح اليوم، من بيتها فى منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، متجهة إلى المعهد من أجل تسليم عينة الورم الخبيث الذى طال زوجة أخيها فى الثدى، وتم استئصاله، وكان من المفترض أن تتسلم نتيجة هذه العينة بعد أسبوع أو 10 أيام على أقصى تقدير، إلا أنها فوجئت بالحادث: «قالوا لى السيستم وقع بسبب الانفجار، ومش هاعرف أسلم العينة دلوقتى».

آخر الشهر الحالى هو الموعد الجديد الذى تم تحديده من المستشفى حتى تتمكن «هيام» من تسلم نتيجة عينة التحليل لزوجة أخيها، وكان الأمر مؤسفاً بالنسبة لها، فهى مجبرة على الانتظار: «أنا مش قد سعر الكيماوى برة، وغصب عنى هاستنى، وياريت تخلص فى الميعاد اللى قالوا عليه».

تتعجب «هيام» من وقوع مثل هذا الانفجار «الذى تردد إلى ذهنها أنه ناتج عن انفجار قنبلة»، مما جعلها تضرب كفاً على كف من أحداث مثل هذه الانفجارات فى هذه الأماكن بالتحديد: «أنا عايزة أعرف الناس دى بتستفاد إيه، دول مرضى بياخدوا فى حاجات وأدوية بتكوى فى جسمهم، حسبى الله ونعم الوكيل».

من جهتها، تفقّدت وزيرة الصحة معهد الأورام، اليوم، للوقوف على حالة المعهد ومتابعة بعض الحالات التى لا تزال موجودة حالياً، رغم قلة عددها، خاصة أن القائمين على المعهد قاموا بعملية إخلاء لعدد كبير من المرضى، وتم نقلهم إلى معهد ناصر ومعهد هرمل، وأكدت الوزيرة أن المصابين فى وضع مستقر داخل المستشفيات التى استقبلتهم.


مواضيع متعلقة