أهالي المرضى من أمام "معهد الأورام": فوجئنا بالحادث و"الجلسات" تأجلت

أهالي المرضى من أمام "معهد الأورام": فوجئنا بالحادث و"الجلسات" تأجلت
- إلى متى
- التكنولوجيا الحديثة
- القومى للأورام
- انفجار ب
- بني سويف
- رجال الأمن
- رد فعل
- سيدة عجوز
- شهر أغسطس
- صباح اليوم
- إلى متى
- التكنولوجيا الحديثة
- القومى للأورام
- انفجار ب
- بني سويف
- رجال الأمن
- رد فعل
- سيدة عجوز
- شهر أغسطس
- صباح اليوم
في التاسعة من مساء ليلة الحادث، خرجت "الحاجة هنية"، سيدة عجوز في أواخر عقدها السابع من العمر، رفقة ابنتها وزوجها المريض من مركز الفشن بمحافظة بني سويف، من أجل "جلسة كيماوي" محددة سلفًا لزوجها في المعهد القومي للأورام، ومن المفترض أن تبدأ في السادسة صباح اليوم التالي، إلا أن هذا الموعد الباكر جعلهم يقررون المجيء إلى القاهرة ليلا والمبيت عند أقارب لهم في منطقة الدويقة، ليتجهوا جميعهم فجرًا إلى المعهد.
منظر المعهد، الذي تحطمت واجهته كان صادمًا لـ "هنية" ومن معها، فهم لم يعلموا بوقوع الحادث إلا بمجرد وصولهم إلى مكانه، فهم "غلابة" على حد قولها، لا يملكون أدوات التكنولوجيا الحديثة التي تمكنهم من متابعة الأخبار، وما توقعته "هنية" من رد فعل رجال الأمن كان قائمًا: "منعونا من الدخول وقالوا لنا استنوا بره على الرصيف".
خوف "هنية" على زوجها كان واضحًا، فموعد "جلسة الكيماوي" التي كان يفترض أن تبدأ في السادسة صباح اليوم التالي للحادث تأجلت لأجل غير معلوم لها، ما جعلها تتساءل عن مصيره: "لو مخادش الجلسة هيتعب ولا قدر الله ممكن يحصل له حاجة".
في مكان بعيد عن "هنية" كان يقف زوجها مرتديًا جلابية فلاحي بسيطة، يتردد بين أبواب المعهد المختلفة بحثًا على سؤاله وسؤال زوجته، ما هو الموعد المقبل الذي سيتمكن فيه من إجراء جلسة الكيماوي، وإلى متى سيظل جالسًا في الشارع منتظرًا ذلك، خاصة بعد أن حاول رجال الأمن المعهد إدخالهم للاستراحة داخل المعهد إلا أن المحاولة باءت بالفشل: "دخلونا نقعد جوا نريح ولما لقوا السقف بيريح طلعونا برة تاني".
على درجات سلم المعهد القومي للأورام، جلست الثلاثينية هيام خلف إلى جوار زوجة أخيها، وقد بدا الحزن على وجهيهما بعد أن أثر عليهم وقوع الانفجار بصورة غير مباشرة.
صباح اليوم خرجت "هيام" من بيتها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، متجهة إلى المعهد من أجل تسليم عينة الورم الخبيث الذي طال زوجة أخيها في الثدي وتم استئصاله، وكان من المفترض أن تستلم نتيجة هذه العينة بعد أسبوع أو 10 أيام على أقصى تقدير، إلا أنها تفاجأت بالحادث: "قالوا لي السيستم وقع بسبب الانفجار ومش هعرف استلم العينة دلوقتي".
أخر شهر أغسطس الحالي هو الموعد الجديد الذي جرى تحديده من قبل المستشفى حتى تتمكن "هيام" من استلام نتيجة عينة التحليل لزوجة أخيها، وكان الأمر مؤسفا بالنسبة لها، على حد قوله، فهي مجبرة على الانتظار: "أنا مش قد سعر الكيماوي برا وغصب عني هستنى، وياريت تخلص في الميعاد اللي قالوا عليه".
تتعجب "هيام" من وقوع مثل هذا الانفجار "الذي تردد إلي ذهنها أنه ناتج عن انفجار قنبلة"، ما جعلها تضرب كفا على كف من إحداث مثل هذه الانفجارات في هذه الأماكن بالتحديد، لتعبر قائلة: "أنا عايزة أعرف الناس دي بتستفيد إيه، دول مرضى بياخدوا في حاجات وأدوية بتكوي في جسمهم، حسبي الله ونعم الوكيل".
وعلى ناحية أخرى من جوانب المعهد القومي للأورام، كانت تجلس سيدة عجوز تتحدث بصوت باكٍ مرتفع، عن وضعها التي لا تعلم إلى أي حال سيؤول، فهي تعاني من ورم على الرئة فضلا عن مرضها في القلب.
علاج هذه السيدة العجوز، التي رفضت ذكر اسمها، كان لا يكلفها أي شيء داخل المعهد القومي للأورام، على حد قولها، وكانت تجري "جلسة كيماوي" في المعهد ليلة الحادث، إلا أن إعياء ألّم بها جعلها تطلب إيقاف الجلسة والعودة في اليوم التاني لاستكمالها، إلا أنها تفاجأت بما حدث بعد عودتها: "جيت أكمل الجلسة لقيت المصيبة دي، ده حرام، إحنا بنتعالج ببلاش من غير ما ندفع فلوس".