"توتر عالمي".. دلالات انسحاب أمريكا من "معاهدة الصواريخ" مع روسيا

"توتر عالمي".. دلالات انسحاب أمريكا من "معاهدة الصواريخ" مع روسيا
- معاهدة الصواريخ المتوسطة
- صواريخ متوسطة المدى
- المعاهدة بين روسيا وامريكا
- روسيا
- ترامب
- بومبيو
- معاهدة الصواريخ المتوسطة
- صواريخ متوسطة المدى
- المعاهدة بين روسيا وامريكا
- روسيا
- ترامب
- بومبيو
خطوة أمريكية أثارت القلق والمخاوف بشأن السلام العالمي، حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم، انسحاب بلاده رسميا من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى مع روسيا، حسبما ذكرت "سكاي نيوز" العربية.
وقبل 6 أشهر، في 2 فبراير الماضي، أعلن "بومبيو" تعليق التزام بلاده باتفاقية نزع الصواريخ النووية المتوسطة المبرمة إبان الحرب الباردة، معطيا روسيا، التي اتهمها بانتهاك الاتفاق، مهلة 6 أشهر، قبل أن تنسحب واشنطن نهائيا من المعاهدة.
العميد سمير راغب، الخبير العسكري، قال إن الصواريخ المجنحة الروسية متوسطة المدى تشكل تهديدًا خطيرًا على الولايات المتحدة وأوروبا بأكملها، مضيفًا أن هذه الصواريخ تبلغ سرعتها 7650 كيلو مترا في الساعة، وقادرة على حمل رؤوس نووية.
وأضاف راغب لـ"الوطن"، أن هذه الصواريخ قادرة على الوصول إلى أي مكان بأوروبا في أقل من نصف ساعة، مؤكدًا أن هذه الصواريخ يمكن إطلاقها من الطائرات أو الغواصات أو أرضا.
وأوضح أن ما تخشاه الولايات المتحدة من هذه الصواريخ، هو نجاح روسيا في تطويرها بحيث تصل إلى الولايات المتحدة، وهو ما يشكل تهديدا عليها، مؤكدا أن أي صراع عسكري بين الدولتين ستكون لروسيا فيه اليد العليا.
بعد انسحاب واشنطن منها.. ما هي معاهدة الأسلحة النووية بين روسيا وأمريكا؟
الدكتور سيد مجاهد خبير الشؤون الأوروبية، قال إن انسحاب أمريكا من اتفاقية الحد من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، سيصعد من التوتر بالعالم وتهديد للأمن العسكري به، موضحا أنه سيزيد من سباق التسلح بين روسيا وأمريكا، خاصة في ظل تطوير الولايات المتحدة لطائرات "إف 16" لتكون قادرة على حمل الصواريخ النووية.
وأضاف مجاهد لـ"الوطن"، أن حالة الانسحاب تعني إمكانية نشر أمريكا لصواريخ من هذا المدى في أوروبا، وهو ما سينشئ تهديدا جديدا لدى موسكو يمس أمنها القومي، ما سيضطرها لاتخاذ نهج مماثل وستعمل على امتلاك وتطوير الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى بدورها لحماية أمنها.
وأكد خبير الشؤون الأوروبية، أن الولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وتعمل على ترسيخ مبدأ أنها الدولة الأهم بالعالم، هذا المبدأ الذي دفع بالرئيس الأمريكي لفرض مزيد من العقوبات على روسيا، لارتفاع شعورهم بالخطر من إعادة بناء القوات المسلحة الروسية في عهد بوتين ووصولها لدرجة من التكافؤ مع أمريكا.
وكانت المعاهدة أبرمت مع موسكو خلال فترة الحرب الباردة، أي قبل 31 عاما، حيث نصت على إلغاء فئة كاملة من الصواريخ الجوالة والباليستية التقليدية والنووية ذات المدى المتوسط، يتراوح مداها بين 500 و5 آلاف كيلومتر، ووقَّع عليها الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، مع الزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف في ديسمبر عام 1987، لتكون المعاهدة الأولى والوحيدة من نوعها بين القطبين.