موهبة على رصيف مترو جامعة القاهرة: صوت حلو وراه "شيلة تقيلة"

موهبة على رصيف مترو جامعة القاهرة: صوت حلو وراه "شيلة تقيلة"
- موسيقار الأجيال
- مترو جامعة القاهرة
- موهبة على رصيف مترو جامعة القاهرة
- موهبة
- سجيدة
- بيع المناديل
- رحلة كفاح
- موسيقار الأجيال
- مترو جامعة القاهرة
- موهبة على رصيف مترو جامعة القاهرة
- موهبة
- سجيدة
- بيع المناديل
- رحلة كفاح
«امتى الزمان يسمح يا جميل».. تشدو بإحدى أغنيات موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، فيجذب صوتها عشرات الطلاب المارين من أمام رصيف مترو جامعة القاهرة، ليفاجأوا بأن الصوت العذب صادر من حنجرة امرأة ثمانينية، تجلس دوماً على رصيف المترو لبيع المناديل.
بجلباب أسود وسبحة تطوِّق عنقها، تجلس سجيدة مرسى، على أدراج مترو جامعة القاهرة، تحكى حكايتها لكل من يقترب منها محاولاً الحديث إليها: «أنا من أصول صعيدية، اتجوزت فى المنيا وخلفت 5 عيال، كنا ساكنين فى بيت صغير وشاء القدر أنه يقع علينا، فرحلنا من المنيا للقاهرة، وهنا بدأت رحلة كفاح مختلفة لسه ما انتهتش».
ما يقرب من الـ20 عاماً قضتها «سجيدة» وأسرتها فى القاهرة، جاهدت مع زوجها لتوفير نفقات الحياة لكنه مات مبكراً قبل أن يكمل معها المشوار: «مشى وساب لى شيلة تقيلة شِلتها لوحدى»، بحثت عن رزقها فى كل مكان، عملت خادمة فى البيوت، ذاقت المر من أجل تربية أبنائها، حتى استطاعت أن تصل إلى بر الأمان بتزويجهم، هكذا اعتقدت لكن بعد زواج أبنائها وجدت نفسها فى موضع مسئولية أخرى: «ابنى الكبير مات وساب لى 4 أطفال، كملت شغل عشان أربيهم وأطلّعهم للدنيا، وقبل ما أرتاح مات جوز بنتى فربيت عياله وبقيت الجدة اللى بتشتغل عشان تشيل أحفادها بدل ما همّا يشيلونى».
حزنها وكفاحها طوال حياتها لم يعوقا موهبتها التى تمارسها على رصيف المترو: «صوتى حلو وحافظة الأغانى القديمة وبعرف أؤديها كويس، والطلبة بيحبوا صوتى وبيتجمعوا حواليا لما أغنّى، ولما ينجحوا بييجوا يدّونى الحلاوة». من الساعة صباحاً وحتى السادسة مساء، ما يقرب من 12 ساعة تقضيها «سجيدة» على الرصيف ثم تعود إلى البيت لتطمئن على أحفادها الأيتام.