هل ستنجح روسيا في إنهاء الانقسام الفلسطيني بعد فشل أمريكا؟

كتب: مرام رجب

 هل ستنجح روسيا في إنهاء الانقسام الفلسطيني بعد فشل أمريكا؟

 هل ستنجح روسيا في إنهاء الانقسام الفلسطيني بعد فشل أمريكا؟

ذكر موقع "المونيتور" الإخباري، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى مكالمة هاتفية، 12 يوليو الماضي، مع نظيره الفلسطيني محمود عباس؛ لمناقشة ما سمي بصفقة القرن، وورشة العمل الاقتصادية في البحرين، بالإضافة إلى حلول الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية.

وبحسب ما وصفته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" فإن هذه المكالمة تعد " طويلة وعميقة". وذكر الموقع الإخباري، أن  عباس أطلع بوتين على الأزمة مع إسرائيل، بالإضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والأزمة المالية الفلسطينية الناتجة عن مصادرة إسرائيل للأموال الفلسطينية. وقال عباس إن الجهد الروسي الذي يتعلق بالمصالحة الفلسطينية مهم ومقدر.

وعلى الصعيد الاخر، أخبر بوتين عباس أن الشرعية الدولية ضرورية عندما يتعلق الأمر بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن الدعم الاقتصادي قد لا يتجاوز الحل السياسي للصراع فقط، كما أنه سيعمل مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتعزيز حل الدولتين. وأشار " المونيتور" إلى أنه خلال السنوات الأخيرة، قام عباس بعدة زيارات إلى موسكو، على الأخص في  فبراير ويوليو لعام 2018، ومايو 2017، وأبريل 2015.

وقال المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني، أحمد الديك، إن:"  القيادة الفلسطينية هي كل شيء لإنشاء قنوات اتصال مع الروس. ونحن لا نعزز علاقتنا بهم حتي نتبنى موقفا، أو ندير ظهورنا للإدارة الأمريكية، لكننا نعمل على دعم الولايات المتحدة وروسيا للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، كما نرحب بتواصل روسيا مع حماس وليس لدينا أي تحفظات على حركة روسيا لتعزيز جهود موسكو لإنهاء الانقسام".

وذكر "المونيتور" أن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، أعلن في 15 يوليو أن وفدًا من حماس برئاسة رئيس مكتب العلاقات الدولية لحركة حماس، موسي أبو مرزوق، وصل إلى روسيا بدعوة من وزارة الخارجية الروسية لمناقشة تعزيز العلاقات بين الجانبين، حيث اجتمع " أبو مرزوق" مع نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، وفريقة في موسكو في 16 يوليو، كما أطلعهم على آخر التطورات في القضية الفلسطينية ورفض حماس لصفقة القرن ومؤتمر البحرين.

وفي نفس اليوم، قال " بوجدانوف" إنه حريص على تطوير العلاقات مع حماس والاستماع إلى آراء الوفد يتعلق بالقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية وصفقة القرن. في حين، قالت وزارة الخارجية الروسية، إنه لا يوجد بديل إلا حل سياسي يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ومؤتمر مدريد عام1991، ومبادرة السلام العربية لعام 2002.

وقال وزير الصحة السابق وعضو مكتب العلاقات الدولية لحماس، باسم نعيم، إن:" حماس تزيد من زيارتها لروسيا من أجل إثبات وجودها في الساحة الدولية، وإخبار العالم بأنها ليست إرهابية، كما زعمت الولايات المتحدة وإسرائيل من قبل". واضاف :"حصلت الحركة على استقبال رسمي في بلد يعتبر ثاني قوة عظمى في العالم، ونأمل أن تمهد زيارتها لموسكو الطريق لزيارات أخري حول العالم، كما نأمل أن تؤتي جهود روسيا ثمارها في إنهاء الانقسام".

وبحسب الموقع، لا تخفي كلا من فتح أو حماس تقديرهما لدعم موسكو للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى المواجهة الروسية للضغط الدولي الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. وقال المستشار السياسي السابق لزعيم حماس إسماعيل هنية، أحمد يوسف، إن :" حماس تراقب خلاف روسيا مع الولايات المتحدة بشأن الشرق الأوسط. وبما أن القضية الفلسطينية ضرورية، فإن حماس تأمل أن تؤدي علاقتها مع روسا إلى إحباط صفقة القرن، حيث أن أحد مبادئ حماس  الخارجية السياسية هو أنهاء الوصاية الامريكية- الإسرائيلية على القضية الفلسطينية ومنعهم من احتكار الحلول. وتخطط الحركة للقيام بذلك بمساعدة أطراف دولية أخري مثل روسيا". 


مواضيع متعلقة