بعد ظهور جلد آخر بأظافر القتيل.. 4 ضوابط تغير مسار قضية "فتاة الشرف"

بعد ظهور جلد آخر بأظافر القتيل.. 4 ضوابط تغير مسار قضية "فتاة الشرف"

بعد ظهور جلد آخر بأظافر القتيل.. 4 ضوابط تغير مسار قضية "فتاة الشرف"

بعد مرور 10 أيام على واقعة قتل شاب على طفلة تدعى "أميرة"، في مدق جبلي بصحراء العياط، ذكرت التحريات والتحقيقات أن الطفلة سددت للشاب 13 طعنة في مختلف أنحاء جسده، وأودت بحياته في الحال.

حالة من الجدل في القضية ظهرت بعد اشتباه الأدلة الجنائية، في وجود آثار لجلد آدمي آخر في أظافر القتيل، وأنه عُثر على جلد من وجه الفتاة في أظافر المجني عليه، ما يشير إلى وقوع اشتباك بينهما، ولم تؤكد الأدلة الجنائية حتى الآن وجود شاب آخر من عدمه، فهو مجرد شك بوجود جلد آخر.

وتبحث أجهزة الأمن عما إذا كان القتيل تشاجر مع شاب آخر قبل وقوع الحادث بساعات، أو أن هناك شابًا شارك الفتاة في الواقعة، ولا تزال جهات التحقيق في انتظار تقرير الطب الشرعي والأدلة الجنائية النهائي؛ لتحديد مدى صحة الشك من عدمه.

وقال الدكتور أيمن فودة رئيس مصلحة الطب الشرعي الأسبق، أن هناك التباسا يكتنف توصيف واقعة "فتاه العياط" التي قتلت سائقا بـ13 طعنة بزعم محاولته اغتصابها داخل سيارته في منطقة جبلية بالعياط، موضحا أن اعتبار الواقعة التي ارتكبتها الفتاة دفاعا شرعيا عن النفس أو قتل عمد يتوقف على 4 أمور منها ضوابط قانونية وأخرى فنية متعلقة بملابسات الواقعة والتي من شأنها تغيير مسار القضية من دفاع عن النفس إلى قتل عمد أو العكس.

وأضاف فودة، لـ"الوطن"، أن تلك الضوابط والملابسات هي أن عمر الفتاة 15 عاما وبالتالي يكون كل من يحاول ممارسة "الجنس" معها سواء بالإكراه أو بالرضا واقعا تحت طائلة القانون بتهمة الاغتصاب، مشيرا إلى أنه سيكون في الاعتبار "علامات المقاومة"، وذلك من خلال توقيع الكشف على الفتاة ومناظرتها بواسطة الأطباء الشرعيين لبيان وجود إصابات ناتجة عن مقاومة القتيل من عدمه، فإذا وجدت إصابات لدى الفتاة والقتيل فيرجح بصدق روايتها، ومحاولة تعرضها للاغتصاب، ومن ثم دفاعها عن نفسها.

وتابع فودة بأن عذرية الفتاة ستكون عاملا حاسما في مسار القضية فإذا كانت عذراء فسيتأكد أنها "القاتلة" ويبرر عدد الطعنات التي سددتها للقتيل لأنه من المعروف أن أي فتاة أثناء تعرضها لمحاولة اغتصاب تصاب بحالة هيستيرية تخرجها عن وعيها بحيث يمكن أن تسدد للمغتصب عشرات الطعنات، أما إذا لم تكن عذراء فستحتمل روايتها الصدق أو الكذب، وهنا تتجه النيابة إلى التحقيقات وتستعين بتحريات المباحث لكشف ملابسات الواقعة، حيث إن عدد الطعنات في حالة كونها ليست عذراء سيصبح مبالغا فيه جدا، ويرجح أن يكون لها شريك آخر.

وأكد فودة أنه إذا وجدت عينات مختلفة لخلايا بشرية تحت أظافر القتيل منها ما يخص الفتاه وخلايا أخرى مجهولة، فهذا ليس معناه أن يكون معها شريك بل من الممكن أن يكون السائق قد تشاجر من قبل مع أي شخص خصوصًا أن الخلايا تظل تحت الأظافر لمده تصل إلى 15 يوما.

وأوضح فودة أن القضية ليست بالسهلة، وتحتاج إلى مجهود من قبل النيابة والمباحث لكشف ملابسات الواقعة، خصوصًا أنها من قضايا الدفاع الشرعي عن النفس فلا بد أن تطمئن النيابة والمحكمة لصحة الواقعة.


مواضيع متعلقة