مقال بـ"الحياة اللندنية" يشيد بنتائج الإصلاح الاقتصادي: "مصر صين العرب"

مقال بـ"الحياة اللندنية" يشيد بنتائج الإصلاح الاقتصادي: "مصر صين العرب"
- الحياة اللندنية
- الإصلاح الاقتصادي
- معدل النمو
- البنك الدولي
- النمو الاقتصادي
- الحياة اللندنية
- الإصلاح الاقتصادي
- معدل النمو
- البنك الدولي
- النمو الاقتصادي
أشاد مقال للكاتب فارس بن حزام، نشر في جريدة الحياة اللندنية، بنتائج الإصلاح الاقتصادي واصفةً إياها بالنتائج "المبشرة"، وأشار الكاتب خلال مقاله إلى تقرير البنك الدولي، الذي حمل خبراً سعيداً لمصر، الذي جاء فيه أن الاقتصاد نما 5.3 % العام الماضي، وانخفاض البطالة من 11.3% عام 2017 إلى نحو 8% هذا العام، لتعود إلى أفضل من معدل 2008، عندما كانت 8.7%.
قال الكاتب في مقاله إن النتائج المبشرة هي من برنامج إصلاحي أطلقته الحكومة قبل 3 سنوات، لتجاوز 5 سنوات قاسية منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك وما تلاها من أحداث درامية، إذ شرعت قوانين استثمار، وأعادت صياغة بعضها، وطمأنت المستثمرين، فعادوا إلى مصر، ووفرت الوظائف، وتحول الاستثمار والتصدير إلى أهم محركين في النمو الاقتصادي.
وعاد بن حزام في مقاله إلى مارس 2018، حين التقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إعلاميين في القاهرة، قائلًا إنه: "تحدث بفخر عن تجاوز مصر لأزمتها الاقتصادية، وألمح إلى أنه كان فاقداً للأمل في عودتها لمجدها، قبل أن يطلع على المشروعات ويدقق في الأرقام وصنّف إعلاميون ومراقبون حديثه بالمجاملة للبلاد والرئيس والحضور، بعد أكثر من عام، صدرت الأرقام مؤكدة ما ذهب إليه".
"مصر اليوم على الطريق السليم".. جملةٌ وردت في المقال الذي نشرته الجريدة بتاريخ 20 يوليو الجاري، وصف فيه الكاتب الوضع الاقتصادي الحالي رغم بعض الظروف الاقتصادية، حيث تابع: "وصحيح أن الشعب متذمر ويعاني من الغلاء وانخفاض العملة، لكنهم ليسوا الوحيدين في العالم، والثابت في تاريخ تحولات اقتصاد الدول أن تشعر الشعوب بآلام المخاض، وواجب الحكومة إعانتهم لتجاوز المرحلة الانتقالية القاسية، وأظنها تفعل شيئاً من ذلك عبر برامج إعانة".
وأضاف بن حزام أن رحلة السفر الطويلة هذه إلى الاقتصاد المنتج، والمفيد لتسيير الدولة، يجب أن تصاحبها خطوة شجاعة لمواجهة أهم معضلة في البلاد؛ هي النمو السكاني المرعب، فمصر هي "صين العرب"، حسب الكاتب، وأي خطوات للإصلاح الاقتصادي لن تؤتي نفعا، إذا لم تضع حدا لهذه المشكلة الخطرة، ففي عام 1978 حولت الصين مسارها إلى الرأسمالية المحافظة، وانفتحت اقتصاديا، وحينها كاد أن يلامس عدد سكانها البليون نسمة، وقبلها بعشرين عاما كان 778 مليون نسمة.
الحكومة الصينية، حينها، شعرت أن أي خطوات إصلاحية لنمو الاقتصاد ستذهب هباءً منثورا، وأي أرقام جيدة تحققها ستطير مع عشرات الملايين من السكان الجدد سنويا، والذي كان قلقا صريحا من امتصاص النمو السكاني للنمو الاقتصادي.
واصل بن حزام كاتبًا: "قبل أن تبدأ تغيير مسارها الاقتصادي، أصابت الصين بقرار شجاع؛ حددت النسل بطفل لكل أسرة في المدينة وطفلين لأسر الأرياف، وقدمت حوافز مالية للملتزمين بالقرار، وفرضت غرامات على مخالفيه".
وتطورت الصين كما نعرفها، عبر عوامل عدة، وعندما استقرت ثانيا بعد الولايات المتحدة عالميا، فسحت للأسر لتنجب طفلين في المدن، ليصبح إجمالي عدد السكان اليوم 1.4 بليون نسمة، ولو لم تواجه الانفجار السكاني، لبلغت ثلاثة بلايين نسمة، على أقل تقدير، ولما وجد رئيسها ما يكفي مأكلهم وتعليمهم وطبابتهم، ولتراجعت البلاد إلى أدنى قائمة الدول الفقيرة، وفقًا لما جاء في مقال الحياة اللندنية.
وأضاف الكاتب: "تلك الصين، وهذه مصر ليست في أحسن حال أمام خطر الانفجار السكاني، ففي عام 1978 كانت 42 مليون نسمة، واليوم تجاوزت المئة مليون نسمة وزاد سكان الصين في الفترة نفسها 40%، فيما سجلت مصر 150%، حيث كانت ترى الخطر يتنامى أمامها ولم تواجهه بشجاعة، وحاولت منذ أربعة عقود تنظيم النسل، ولا خلاف بين (تحديد) و(تنظيم) سوى في التسمية، لتجاوز الحرج الديني، وفشلت القاهرة لعدم صرامتها، ولصعوبة الموقف مع صعود التيار الديني نهاية السبعينيات".
اختتم الكاتب مقاله بالتأكيد أن الظرف الحالي، يساعد مصر على المضي قدما إلى تنظيم النسل بقرار حاسم شبيه بالصيني، خاصة أن الرأي العام يشكو من خطوة النمو السكاني المتزايد، مشيرًا إلى وجود برنامج توعوي مطبق اليوم، لكنه لا يختلف عن سابقيه المجربين.