رئيس "المصرية لحقوق الإنسان": تعديلات "الجمعيات الأهلية" جيدة

كتب: سمر نبيه

رئيس "المصرية لحقوق الإنسان": تعديلات "الجمعيات الأهلية" جيدة

رئيس "المصرية لحقوق الإنسان": تعديلات "الجمعيات الأهلية" جيدة

أكد حافظ أبوسعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن التعديلات الجديدة لقانون الجمعيات الأهلية، تُعد بداية جيدة للتعامل بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى وفض الاشتباك بين الطرفين، لأنها حققت 75% من مطالب المنظمات، مضيفاً أنه حتى يكتمل هذا الإنجاز لا بد من تفعيل مبدأ حسن النية عند وضع اللائحة التنفيذية للقانون، وإجراء حوار مجتمعى حولها.

وطالب رئيس «المصرية لحقوق الإنسان» فى حوار لـ«الوطن» بضرورة إلغاء «الفيش والتشبيه» الخاص بمؤسسى الجمعيات وتخفيض العقوبات المالية المنصوص عليها فى القانون، مؤكداً أن مواده جيدة جداً لكن مع التطبيق ستحدث بعض المشاكل، ويجب تعاون الجميع لتلافيها، وإلى نص الحوار:

ما تعليقك على تعديلات قانون الجمعيات الأهلية الجديد؟

- القانون حقق واستجاب لـ75% من مطالب المنظمات والجمعيات الأهلية، ويتبقى 25%.

كيف ترى التعديلات؟

- التعديلات بها نقاط إيجابية عديدة بالنسبة للجمعيات الأهلية، منها أن التسجيل سيكون بالإخطار، كما نصت المادة 75 من الدستور، بجانب عدم جواز حل أو وقف نشاط الجمعية إلا بحكم قضائى، وأن يكون هناك إطار زمنى للتمويل، بمعنى ألا يتم وضع طلب التمويل فى الإدارة لمدة غير محدّدة دون البت فيه، لكن التعديلات حدّدت 60 يوماً، للرد على الطلب، إما أن توافق أو ترفض، وفى حال عدم الرد يُعد الطلب سارياً، وتمت الموافقة عليه.

الميزة الأخرى تمثّلت فى عدم وجود عقوبات سالبة للحرية، رغم الغرامات الكبيرة نسبياً، لكن خلو القانون من العقوبات السالبة للحرية كان أحد مطالبنا، لأننا نريد أن تكون الجمعيات فى النهاية قادرة على العمل، دون أن يكون هناك تهديد بالحبس أو السجن، بالإضافة إلى أن الحصول على التمويل من داخل مصر لأشخاص عاديين أو اعتباريين يكون بالإخطار، مما سهل على الجمعيات بشكل كبير.

"أبوسعدة" لـ"الوطن": نسعى لإلغاء "الفيش والتشبيه" وتخفيض العقوبات المالية

وعلامَ تعترضون فى القانون؟

- موضوع الفيش والتشبيه، ليه تطلب من مؤسسين يريدون إنشاء جمعية فيش وتشبيه، ما كفاية الإقرار، ويكفى أن المؤسس ليست لديه عقوبات مخلة بالشرف، وبالتالى هذا الإقرار كان كافياً تماماً، وفى النهاية لو ثبت أنه مدان أو لديه حكم، أو قدم بيانات مزورة، يفصل، ويحاسب قانونياً، الأمر الثانى بالنسبة للمنظمات الأجنبية، رسوم التسجيل فيها كبيرة جداً، ونحن نقول فى القانون إن هذه المنظمات غير ربحية، فلماذا إذاً وضعت الرسوم بهذا الشكل.

وماذا تريدون الآن من القائمين على القانون؟

- نطالب بخفض العقوبات المالية، فهى عالية جداً من 50 ألفاً وحتى نصف مليون جنيه، وهذه المبالغ تجعل السجن لبعض الناس أفضل، لأن العقوبة المالية كبيرة جداً، ونريد أيضاً إلغاء الفيش والتشبيه، مش عايزين نضايق الناس، عايزين نسهل العمل التطوعى، خاصة أنه بيسهل خطط تنمية الدولة، وعلينا ألا ننظر إلى منظمات حقوق الإنسان فقط، وإنما نريد النظر للجمعيات الأهلية بشكل واسع، فأحد أهم عناصر التنمية المستدامة، المجتمع المدنى، ولا بد من تشجيعه على المشاركة وليس مضايقته.

هل سنشهد زخماً بعد هذه التعديلات فى إنشاء جمعيات جديدة؟

- من المفترض اعتبار هذا القانون بداية جديدة فى العلاقة بين المنظمات الحقوقية والحكومة، بمعنى أن كل المنظمات تستطيع توفيق أوضاعها وفق القانون الجديد، ويقر القاضى بأن كل منظمة تريد غلق ملفها تذهب للتسجيل، وتأتى بما يفيد بأنها مسجلة، وهذا يهدئ الأمور بين الحكومة والمنظمات الحقوقية التى تعد مهمة جداً حتى مع انتقادها للحكومة.

هل تريد ذكر تعليق آخر بالنسبة لتطبيق التعديلات الجديدة؟

- القانون مواده جيدة جداً، لكن ممكن مع التطبيق أن تحدث بعض المشاكل للمجتمع المدنى، لذلك لا بد أن يطبق بحسن نية، فمثلاً لجهة الإدارة حق التحقق من أعمال المنظمة بما لا يعطل مسار العمل.

سندعو إلى حوار مجتمعى حول اللائحة التنفيذية لتفعيل مبدأ "حسن النية"

كيف يتحقق حسن النية فى التنفيذ؟

- يجب أن يدار حوار حول اللائحة التنفيذية من أجل تطبيق القانون بحُسن نية، من خلال الإجراءات الخاصة بالجوانب التنفيذية والعملية، ووضع المقترحات لتطبيق ذلك، فنحن لدينا نية لعمل هذه الجمعيات بشكل جيد، ولا بد من تمكينها من العمل بحرية، وإجراء حوار مجتمعى حول اللائحة التنفيذية.


مواضيع متعلقة