حياة «صلاح» بدأت بعد الستين: خطاط وفنى ومربِّى أطفال

كتب: محمد غالب

حياة «صلاح» بدأت بعد الستين: خطاط وفنى ومربِّى أطفال

حياة «صلاح» بدأت بعد الستين: خطاط وفنى ومربِّى أطفال

يملك محلاً لبيع وإصلاح ماكينات الخياطة، بمنطقة الكوم الأحمر، التابعة لمركز أوسيم بمحافظة الجيزة، يقف فيه مساء كل ليلة، ليس بغرض التكسب والربح المادى، لكن لممارسة هوايته، وتمضية الوقت فى عمل مفيد.

خرج صلاح يوسف، 70 عاماً، على المعاش منذ 10 سنوات، وهو مشرق ومقبل على الحياة، معلناً أنها البداية وليست النهاية، وأن مستقبله بدأ بعد الـ60، وأن العمر مجرد رقم لا علاقة له بعدد السنين، قرر أن يتعلم كل جديد، ويعلم غيره ما تعلمه، بداية من تصليح ماكينات الخياطة، تعلم خطوط الرقعة والنسخ والديوانى، وتربية الأطفال وفن تقطيع الأركيت، وما زال يتعلم ويفيد الناس طوال الوقت.

ينتهز «صلاح» فترات المناسبات السعيدة والأعياد، ليقدم عروضاً مجانية وتعليمية وتخفيضات لزبائنه داخل محله ولجيرانه، فى شهر رمضان أعلن تعليمه للناس فن تصليح الأركيت مجاناً، واحتفل الرجل السبعينى بيوم 30/6 بطريقته الخاصة، معلناً للزبائن: «التصليح مجاناً بمناسبة الثورة، مهما كانت التكلفة.. تحيا مصر»، كما يكتب للمقربين عبارات بخط أنيق، لتعليقها على واجهات الأبنية السكنية والمحال التجارية، مردداً لهم بخفة ظل وحب للحياة: «شغل إيديا وحياة عينيا».

فى الصباح الباكر، لا يتوقف «صلاح» عن العمل، حيث يتولى مهمة «دادة» ويعتنى بأحفاده لحين عودة ابنته من العمل، ثم يتفرغ للمحل مساءً: «لازم أشغل إيدى وعقلى وأشتغل طول الوقت».


مواضيع متعلقة