نجل شقيق العباسي لـ"الوطن": ماسبيرو أنتج فيلما عن البطل بعد الحرب ونطالب بعرضه

كتب: محمد علي حسن

نجل شقيق العباسي لـ"الوطن": ماسبيرو أنتج فيلما عن البطل بعد الحرب ونطالب بعرضه

نجل شقيق العباسي لـ"الوطن": ماسبيرو أنتج فيلما عن البطل بعد الحرب ونطالب بعرضه

"رأيتك جذع جميز على ترعة.. رأيتك قطعة من صخرة الأهرام منتزعة.. رأيتك حائطا من جانب القلعة.. رأيتك دفقة من ماء نهر النيل.. وقد وقفت على قدمين.. لترفع في المدى علما.. يحلق في مدار الشمس.. حر الوجه مبتسما"، أبيات من قصيدة "إلى أول جندي رفع العلم في سيناء"، للشاعر صلاح عبدالصبور، جسد فيها رسالة فخر وحب للبطل محمد العباسي ابن مدينة القرين بمحافظة الشرقية الذي رفع علم مصر بعد عبور القوات المسلحة الضفة الشرقية لقناة السويس واجتياز خط بارليف في السادس من أكتوبر 1973.

رحل العباسي قبل حلول الذكرى السادسة والأربعين من رفعه علم بلاده على أرض الفيروز، تاركا ورائه إرثا يفتخر به الأبناء والأحفاد، إرث يتعدى المفهوم المادي للثروة، حيث يذكر اسمه في الصفحة الأولى من تاريخ حرب أكتوبر.

"تجند البطل محمد العباسي قبل ثلاثة أيام من نكسة 5 يونيو 1967، حاملا داخله مرارة الهزيمة التي تجرع بها مع أقرانه الذين استبسلوا في حرب الاستنزاف وأظهروا شجاعة منقطعة النظير في حرب السادس من أكتوبر 1973"، حسب حديث الدكتور السيد العباسي، نجل شقيق محمد العباسي لـ"الوطن".

رفع علم مصر على قمة خط بارليف بعد عبور قناة السويس المانع المائي الأصعب في العالم آنذاك، كان مكافأة من قائد الكتيبة التي كان العباسي ضمن أبطالها، بسبب استطلاعه النقطة الحصينة بعد العبور مباشرة.

يتابع العباسي: "عمي لم يكن يصدق نفسه حينما عبر مع القوات المسلحة إلى الجبهة الشرقية من قناة السويس، وحينما وجد قدمه تتطأ على خط بارليف بدأ في جمع تراب سيناء ووضعه في جيب الأفارول، كاد أن يطير من الفرحة لكن شعوره برفع العلم جعله في عالم آخر، لاسيما فرحة النصر التي تخرج من مرارة الهزيمة، قبل أن يصاب بطلقة رشاش إسرائيلي اخترقت فخذه لكنها لم تمنعه من استكمال القتال".

محمد العباسي لم يفكر لحظة واحدة لتلبية دعوات أهالي قريته أو القوات المسلحة المصرية أو وسائل الإعلام، من أجل تحفيز الشباب واسترجاع ذكريات حرب أكتوبر التي شارك في انتصارتها، لكنه لم يبخل على أحفاده بتلك الذكريات، حيث كان يذكرهم مرارا وتكرارا بأن النصر يأتي من الإيمان والإيمان يزيد الإنسان قوة.

يشير نجل شقيق العباسي إلى أن مدينة القرين ليس بها أي مدرسة على اسمه، لكنه عاش سعيدا للغاية فالشباب كانوا ينادونه بـ"البطل"، ويكرمونه دوما في المناسبات الوطنية، فدوما ما كان يتذكر معهم جميع ذكريات حرب أكتوبر وأسماء زملائه واتخذ منه شباب القرين قدوة لهم، واعتاد التواصل مع أقرانه من الأبطال الذين حرروا سيناء والجميع تفاجئ من تواجد الشهيد الحي عبدالجواد سويلم في العزاء، والذي اشترك في 18 عملية عبور خلف خطوط العدو، وتمكن من تدمير 16 دبابة، و11 مدرعة، و2 بلدوزر، وعربة جيب، وأتوبيس يحمل جنودا إسرائيليين، كما شارك رفاقه في تدمير 6 طائرات إسرائيلية خلال هجومهم على مطار المليز، وأصبح الجندي الوحيد الذي حارب ونسبة عجزه 100%.

وعن رؤية البطل الراحل لعمليات القوات المسلحة في سيناء لمحاربة الإرهاب، يقول العباسي: "كان متابعا جيدا للأحداث ويؤمن أن أرض سيناء سال عليها دماء وعرق شهداء ومصابين ومقاتلين لا يوجد مثيلا لهم في العالم، وكان يدرك جيدا لقيمة الأرض ولأنه احتفظ بطابعه الريفي حتى وفاته فأن الأرض عرض وعمليات التطهير بداية مسيرة التعمير".

واختتم العباسي حديثه: "العائلة تطالب التليفزيون المصري بعرض فيلم (العطاء) الذي تم تصويره مع عمي في القرين عام 1976 بعد ثلاثة أعوام من الحرب، إضافة إلى حلقة ظهر فيها البطل في برنامج كاميرا 9 مع المذيعة أماني ناشد".

 


مواضيع متعلقة