مفوِّض «العدالة والمساءلة الدولية»: أتولى مراجعة تقارير الهجوم الإرهابى على مسجدَى نيوزيلندا

كتب: سماح حسن

مفوِّض «العدالة والمساءلة الدولية»: أتولى مراجعة تقارير الهجوم الإرهابى على مسجدَى نيوزيلندا

مفوِّض «العدالة والمساءلة الدولية»: أتولى مراجعة تقارير الهجوم الإرهابى على مسجدَى نيوزيلندا

قال نجيب قلدس، مفوِّض لجنة العدالة والمساءلة الدولية فى نيوزيلندا، الذى يتولى مراجعة تقارير الهجوم الإرهابى الذى وقع على مسجدَين فى مدينة كرايستشيرش، الذى أسفر عن مقتل 49 مسلماً، إنه سعيد جداً بتلقيه اتصالاً من وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج لتهنئته على منصبه الجديد، مؤكداً أنه يعتز بمصريته، موضحاً أن أسرته عملت منذ هجرتها إلى أستراليا على التأقلم مع الحياة الجديدة دون أن تخسر هويتها المصرية.

نجيب قلدس لـ"الوطن": اتصال وزيرة الهجرة لتهنئتى على منصبى الجديد أسعدنى جداً.. وأعتز بوطنى وبمصريتى

كيف تلقيت اتصال وزيرة الهجرة لك لتهنئك على تولِّى منصبك الجديد؟

- سعدت جداً بهذا الاتصال، بعد تكليفى من شرطة نيوزيلندا بمراجعة تقارير الهجوم الإرهابى الذى وقع على مسجدين فى مدينة كرايستشيرش، وأن أقدم ما أتوصل إليه للسلطات النيوزيلندية، إضافة إلى تعيينى كمُفوض لدى لجنة العدالة والمُساءلة الدولية، والتى تجمع الأدلة حول أهوال وجرائم الحرب بسبب النزاعات فى سوريا والعراق، وأنا أعتز بمصريتى، فبالرغم من كل هذه الفترة من الهجرة خارج مصر، فإن الطباع المصرية ظلت متأصلة فى أسرتى، وقادتنى نحو ما وصلت إليه من نجاح فى عملى رغم طبيعته الشاقة، وأنا لا أتأخر إذا تم تكليفى بأى عمل فى مصر، لأنها فى دمى مهما عشتُ خارجها، وأشكر وزارة الهجرة على اهتمامها وتواصلها مع المصريين فى الخارج لحل مشكلاتهم والاطمئنان عليهم.

الطباع المصرية متأصلة فى أسرتى وقادتنى إلى ما وصلت إليه من نجاح فى عملى رغم طبيعته الشاقة.. وتم اختيارى مسئولاً عن مكافحة الفساد فى أستراليا

ما منصبك الحالى كأحد مفوِّضى شرطة ولاية نيوساوث؟

- منذ أيام أصبحت المسئول الأول عن مكافحة الفساد فى أستراليا، ونائب وزير داخلية مقاطعة ولاية نيوساوث ويلز، كما تم اختيارى ضمن 3 خبراء سيشرفون على التحقيق فى رد الشرطة النيوزيلندية على حادث الاعتداء على مسجدَى مدينة «كرايستشيرش» الذى وقع فى منتصف مارس الماضى، والذى راح ضحيته عشرات من المصلّين الأبرياء، وكان له أثر سيئ فى نيوزيلند، وأُشرف على عديد من التحقيقات العالمية، أبرزها تحقيق محكمة العدل الدولية فى اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريرى، وتحقيق الأمم المتحدة فى استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيماوية، وهى شراكة بين منظمتَى «الأمم المتحدة» و«حظر الأسلحة الكيميائية»، كما تم اختيارى من الأمم المتحدة عدة مرات للمشاركة فى لجان التحقيق الدولية بصفتى خبيراً أمنياً، والآن موجود فى نيوزيلند، تمهيداً لبدء العمل على التحقيقات التى تستغرق شهراً، وتركز على الوقت الذى استغرقته الشرطة فى الاستجابة للإنذار، والأسلحة التى استخدمتها عناصرها، وطريقة تعاملهم مع منفِّذ الهجوم، وغيرها من العوامل التقنية الخاصة بآلية عمل عناصر الشرطة النيوزيلندية خلال الحادث.

ما المهام الموكلة إليك خلال فترة عملك فى التحقيقات على ملف مكافحة الهجوم الإرهابى؟

- أصبحت الآن مسئولاً عن تدريب الشرطة العراقية، وأتولى رئاسة الرقابة الإدارية فى منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والمعروفة باسم «الأونروا»، وأُشرف الآن على 16 ألف ضابط وجندى فى الشرطة الأسترالية، وتم اختيارى لتولّى أكبر قضية فى الشرق الأوسط، وهى قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريرى، وأصبحت المسئول الأول عن تأمين دورة الألعاب الأولمبية فى سيدنى، كما تم اختيارى مسئولاً عن مكافحة الفساد فى أستراليا، وحققت نجاحات كبيرة، جعلت المسئولين الأستراليين يكرموننى أكثر من مرة.

وماذا واجهتم من تغييرات عقب الهجرة خاصة فى أول عامين؟

- هى تغييرات رغم صعوبتها فإنها تعتبر بسيطة، ففى مصر كان لدينا مديرة منزل وسائق، أما هنا عقب وصولنا، فلم يكن لدينا أى من ذلك، ومررنا بتجارب غريبة، مثل أن أمى بدأت بتعلم «الطبخ» إلى أن أصبحت «طباخة ماهرة»، وعمل والدى لأننا كنا نحتاج إلى دخل مادى كأغلب المهاجرين، وكان والدى يعمل فى مصر فى مجال الاستيراد والتصدير، إلا أنه أثناء الانتقال إلى أستراليا وجد عملاً فى أحد المصانع، قبل أن ينتقل منه إلى آخر، وكانت والدتى ربة منزل فى مصر، لكنها اضطرت إلى العمل عندما انتقلنا إلى أستراليا، وعملت فى مهنة إدارية فى دائرة الإسعاف، ثم انضم والدى إلى الشرطة وأصبح فيها نائباً مفوِّضاً لشرطة ولاية نيوساوث ويلز، بعد عمله كموظف فى التأمين.

هجرة الأسرة

منذ ثلاثين عاماً هاجرت أسرتى بالكامل من محافظة أسيوط إلى أستراليا، وكان أول عامين الأصعب على الإطلاق، لأن أستراليا فى هذا الوقت لم يكن بها مصريون كثيرون، وحاولنا خلال هذه الفترة التأقلم مع الحياة هناك مثل كل المهاجرين، وكانت العقبة الأولى التى واجهت عائلتى هى «الاندماج» باعتباره الأصعب، خاصة بالنسبة لنا على الأقل، وكانت أسرتى تحاول أن تتأقلم مع حياتنا الجديدة فى أستراليا دون أن تخسر هويتنا المصرية، وهذا التوازن هو ما يواجه أغلب مجتمعات المهاجرين، فى اعتقادى، فكيف يحافظون على هويتهم وثقافتهم وتاريخهم وتقاليدهم التى يفخرون بها، وما إلى ذلك، وفى نفس الوقت، يحاولون الاندماج والانتماء إلى المجتمعات الأسترالية هنا.


مواضيع متعلقة