هل يعيد أردوغان النظر في سياساته الخارجية بعد هزيمة إسطنبول؟

هل يعيد أردوغان النظر في سياساته الخارجية بعد هزيمة إسطنبول؟
تلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضربة موجعة بهزيمة مرشح الحزب الحاكم بن علي يلدريم، في الانتخابات البلدية للمرة الثانية في مدينة إسطنبول لمصلحة مرشح المعارضة، ليفقد الإسلاميون السيطرة على المدينة للمرة الأولى منذ ربع قرن.
ولطالما كان أردوغان يتفاخر بحجم الدعم الشعبي الذي يحظى به داخليا، وعلى أساسه يتحرك خارجيا، إلا أنّ الواقع الحالي يدفع للتساؤل عن إمكانية أنّ يعيد الرئيس التركي النظر إلى سياساته داخليا وخارجيا، وكيف ستكون تداعيات نتائج انتخابات بلدية إسطنبول على السياسات الخارجية لرجب طيب أردوغان.
من جهته، قال الخبير في الشأن التركي الدكتور بشير عبدالفتاح، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، أنّ "انتخابات بلدية إسطنبول يجب أنّ توضع في حجمها ونطاقها، هي بلدية من 83 بلدية في تركيا، وأردوغان هو من صنع منها معكرة كبرى عندما قال إنّ من يحكم إسطنبول يحكم تركيا، لكن أردوغان وحزبه لا يزال يسيطر على أغلبية البلديات في المجمل هو من فاز بالانتخابات البلدية التي جرت في 31 مارس الماضي".
وأضاف عبدالفتاح: "إسطنبول لها رمزيتها باعتبارها البلدية الأهم، وفي رأيي لن يكون لها تأثير مباشر على السياسات الخارجية للرئيس التركي فهو الرئيس الذي يمتلك كل الصلاحيات، وحزبه يمتلك الأغلبية في البرلمان، وحزبه يحكم غالبية البلديات، لكن السؤال هنا يجب أنّ يكون أنّه في ظل رمزية إسطنبول، هل يعيد أردوغان النظر في سياساته ومراجعة حساباته داخليا وخارجيا؟، والإجابة بالنسبة لي لا".
وقال الخبير في الشأن التركي: "أردوغان شخصية عنيدة وليس بالشخصية التي تفكر في إعادة الحسابات أو مراجعة السياسات، بدليل الاحتجاجات التي واجهها في جيزي 2013، ثم محاولة الانقلاب التي وقعت منتصف يوليو 2016، ورغم كل ذلك لم يراجع سياساته واستمر في قمع المعارضين، وفي تحركاته الخارجية".
وتاب عبدالفتاح: "رغم التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على أنقرة حال شراء منظومة إس 400 الروسية، إلا أنّ أردوغان أكد أنّه ماض في الصفقة، في مؤشر على عناد هذا الرجل، فأردوغان لا يعرف أبدا مسألة إعادة الحسابات والمراجعة".