"أردوغان" يلوم نفسه.. وحلفاؤه يحملونه مسؤولية خسارة "إسطنبول"

"أردوغان" يلوم نفسه.. وحلفاؤه يحملونه مسؤولية خسارة "إسطنبول"
لا تزال تداعيات خسارة حزب العدالة والتنمية التركي الانتخابات البلدية بمدينة إسطنبول تواصل تداعياتها، بعدما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن السلطة لا تلقي اللوم على الشعب، وهي مستعدة لمحاسبة نفسها وتصحيح أخطائها.
وقال "أردوغان"، في كلمة أمام تجمع لأنصار حزبه، أمس: "مفهومنا السياسي خال من إلقاء اللوم على الشعب، ولدينا القدرة على محاسبة أنفسنا وتصحيح أخطائنا"، مضيفا: "أهنأ مجددا إمام أوغلو (بفوزه ببلدية إسطنبول)، والمهم بالنسبة لنا هو تجلي الإرادة الوطنية بأفضل شكل آمن ودون أي تجاوزات".
وفاز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في الانتخابات البلدية بمدينة إسطنبول على مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم بفارق نحو 800 ألف صوت، بعد إبطال نتائج المرة الأولى التي أجريت في 31 مارس الماضي وألغيت بضغوط من الحزب الحاكم.
فيما بدأ حزب الحركة القومية التركي يدلي بآرائه حول نتائج انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول بعد فوز أكرم إمام أوغلو بها بفارق كبير.
وعقب الانتخابات أثيرت أحاديث عن أن الخطوات التي اتخذها حزب العدالة والتنمية مؤخرا تجاه الناخب الكردي؛ أثارت جدلا داخل حزب الحركة القومية الذي كان يسعى لمواصلة تحالف الجمهور بقوة، وأن هذه الإجراءات أزعجت الناخبين القوميين وجعلتهم يغيرون موقفهم قبيل فترة قصيرة من الانتخابات، وأن استمرار اتخاذ هذه الإجراءات من جانب السلطة قد يخلق مشاكل في التحالف بين الحزبين، حسبما نقلت صحيفة "زمان" التركية.
وأكد حزب الحركة القومية أن غالبية الناخبين المصوتين لحزب العدالة والتنمية لا يؤيدون مفاوضات سلام جديدة مع الكرد، وأن حملة الاتحاد والتحالف بين الحزبين كانت ناجحة حتى المحطة الأخيرة للانتخابات، غير أن الأخطاء التي ارتكبها الحزب الحاكم خلال المحطة الأخيرة لم تلق صدى لدى ناخب العدالة والتنمية.
وتشير دراسات حزب الحركة القومية الخاصة بانتخابات إسطنبول إلى أن الاقتصاد كان أكبر عامل مؤثر في توجه سكان إسطنبول لدعم مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو. وترى إدارة حزب الحركة القومية أن الحملة التي قادها حزب أردوغان حول الانتماء العرقي لإمام أوغلو جعلته يخسر الصناديق.
من جهته، قال المحلل السياسي التركي محمد عبيدالله، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن "أردوغان بات في وضع لا يحسد عليه أبدا، ولسنا بحاجة للتعاطف معه، لأنه هو من جنى على نفسه بممارساته وسياساته الديكتاتورية".
وأضاف "عبيدالله": "الفترة المقبلة أتوقع أن يكون هناك انشقاقات داخل الحزب، وهناك نحو 100 من الكوادر في حزب العدالة والتنمية ربما يتجهون لتأسيس حزب جديد".
وأوضح المحلل التركي: "فضلا عن أن التحالف الذي شكله أردوغان مع القوميين سيتصدع، بدليل أنهم يقرون الآن بأن حزب العدالة والتنمية هو الذي يتحمل الخسارة".