الحلاقون يحاربون النظرة الدونية: حب مهنتك وافتخر بيها.. مش بس أكل عيش

الحلاقون يحاربون النظرة الدونية: حب مهنتك وافتخر بيها.. مش بس أكل عيش
يفتخرون بمهنتهم، التي اختلفت مسمياتها ما بين مزيّن، حلاق، كوافير، ويتمسكون بها، مهما واجهوا من تحديات، بداية من النظرة الدونية للعاملين بها، وحتى الحقوق المادية المهدرة، والمستقبل غير الآمن في كثير من الأحيان لأربابها.
«كوافير وأفتخر»، مبادرة طرحها ودعّمها عدد كبير من أصحاب نفس المهنة، في محاولة لفرض مزيد من الأمان والاحترام لمهنتهم، التي أمضوا فيها سنوات طويلة من أعمارهم، ويتمنون مستقبلاً أفضل للعاملين فيها. «حقوقنا مهدرة إعلامياً، مادياً، تعليمياً، ونقابياً»، هو ما يؤكّده عماد شبل، كوافير، منذ 22 عاماً، ويسعى إلى دعم أهداف وحقوق كل العاملين فى مهنته، تحت شعار «افتخر بمهنتك»، ويسانده في ذلك 18 ألف مزيّن، بحسب قوله.
يرى «عماد» أن المهنة قديماً كانت تلقى احتراماً أكثر من الوقت الجاري: «بقينا مظلومين جدا، زمان كان المزيّن زي الدكتور، له احترامه، ويُعامل معاملة خاصة، دلوقتي الوضع اختلف».
عددهم يتجاوز المليون وأوضاعهم المادية غير مستقرة ويطالبون بنقابة
عوامل مختلفة أدت إلى التأثير على المهنة بالسلب، بحسب «عماد»: «الشخصيات المعروفة في مهنتنا مش بيضيفوا لينا حاجة، خدوا اللى عايزينه من الشغلانة، ولا يعنيهم صغار العاملين، وكمان السينما أثرت علينا بالسلب، دائما بتتناول الحلاق بطبقية وبشكل سلبي».
مواقف مؤثرة تعرض لها عاملين في المهنة، تسببت في بحث «عماد» عن سبل توفير الحقوق لأصحابها: «لما حد يقع فينا مفيش أي وسيلة أمان له، واحد صاحبنا توفى وكان ملزم بإيجار جديد ومعاه 3 بنات، مفيش إلا زمايله اللي لحقوه بمبلغ لحد ما أسرته تدبر الباقي». يستقطع «عماد» من وقته للسفر إلى أماكن مختلفة؛ المنصورة، البحيرة، أسيوط، بورسعيد، الإسكندرية، السويس وغيرها، لتعليم شباب المهنة وتوعيتهم: «بتكلم باسم مهنة الكوافير والتجميل في مصر، بوعيهم من استغلالهم، وبعمل كورسات تأهيل مهني مجانية، وبعمل كورسات صبغة وسيشوار ومكواة مجاناً، وبقولهم يفتخروا بمهنتهم همّا وولادهم».
كما يطلق «عماد» دعوة لتأسيس نقابة تضم العاملين فى المهنة، ويؤكّد أن عددهم في مصر يزيد على المليون: «بقولهم المفروض يبقى لنا معاش، صندوق زمالة، علاج، زي أي مهنة، كمان عايزين يبقى لنا مستشفى نتعاقد معاها». ويؤكّد «عماد» أن هناك عدداً كبيراً من الدول العربية توفر حقوق «الكوافير» مثل الأردن ولبنان وفلسطين: «فيه نقابات وأماكن تعليم، مع إن إحنا سابقينهم بكتير فى المجال ده».
ومن المنطلق نفسه، يسعى عوض صبرى، 52 سنة، لتوفير حقوق العاملين في المهنة، ليفخر بها أبناؤها، من خلال الانضمام إلى مبادرة «كوافير وأفتخر»، وينصح دائماً الشباب، قائلاً: «لو حبيت المهنة وبقيت فخور بها هتبدع، الحلاقة مش مجرد أكل عيش، حب مهنتك وافتخر بيها». ويؤكّد «عوض» أنَّهم يسعون لحفظ حقوق الأجيال المقبلة في المهنة: «حق التعليم ومحاربة الطبقية، ونبقى كلنا إيد واحدة من أجل الارتقاء بالمهنة».