حلاق لكبار السن فقط: قصات الشباب أفسدت الذوق العام

كتب: محمد غالب

حلاق لكبار السن فقط: قصات الشباب أفسدت الذوق العام

حلاق لكبار السن فقط: قصات الشباب أفسدت الذوق العام

مزيّن لديه قانونه الخاص، لا يوافق على قص الشعر بطريقة تخالف قواعده إرضاءً لأى زبون، يفضّل التعامل مع كبار السن فقط، أما الشباب فلا يجيد التعامل معهم ولا مع قصاتهم الجديدة. لا يكتفى سعيد عبدالعزيز، حلاق فى باب الشعرية، بذلك، بل ينصح الشباب بالعدول عن القصات الغريبة التى يراها موضة أفسدت الذوق العام.

«بقول للشباب لو القصة مش عاجبانى مش هحلقها، بفهّمه من الأول وبنصحه يكون عنده شخصية».. قالها «سعيد» مؤكداً أنه قليلاً ما يتعامل مع شباب: «أنا دلوقت مزيّن للكبار بس، أصل خلاص ماعدش ليا خُلق للمناهدة مع الصغيرين، أنا بفتخر إن أنا حلاق لجيل الزمن الجميل بس».

لا يعلق «سعيد» لافتة فى مدخل صالونه: «أهو صالون وخلاص والناس عارفانى من زمان إنى مزين»، ولا يطلب ثمناً معيناً مقابل الحلاقة ويترك التقييم للزبون: «أى حاجة وشكراً، وهو ده المبدأ اللى اتربيت عليه، قدّر انت التمن، ولو ماقدرتش تدفع خلاص، كله حسب مجهوده، واحد مش معاه هعمل إيه يعنى؟!».

يبلغ «سعيد» من العمر 77 عاماً، تعلم المهنة منذ أن كان سنه 17 عاماً، وورث المحل عن والده وما زال محتفظاً بنفس شكله: «دلوقت المهنة باظت من اللى بيحصل فيها، خلاص الزمن الجميل عدى، كانت الناس شيك، والحلاقة شيك، أما دلوقت فالحال اختلف». ينظر «سعيد» لقصّات الشعر التى يراها غريبة من نافذة محله، يهز رأسه ويخبط كفاً على الآخر، ويردد: «ده كلام فاضى، اللى بيحصل ده ماينفعش، وأنا ماعملش الحاجات دى، وضعها مش حلو خالص وشكلها وحش».


مواضيع متعلقة