«نوستالجيا».. بطل إعلانات رمضان: قيم وديكورات وموسيقى

كتب: إنجى الطوخى

«نوستالجيا».. بطل إعلانات رمضان: قيم وديكورات وموسيقى

«نوستالجيا».. بطل إعلانات رمضان: قيم وديكورات وموسيقى

للعام الثالث على التوالى، تنتصر إعلانات رمضان لفكرة «النوستالجيا» أو الحنين إلى الماضى، فبعد أيام قليلة من بدء الشهر الكريم، تزخر الشاشات بعدد لا بأس به من الإعلانات، تدور أغلبها حول فكرة الحنين إلى الماضى و«اللمة»، ظهر ذلك بقوة فى إعلان الفنان عمرو دياب، وإعلانات أخرى لجأت إلى ديكورات مستوحاة من فترة الخمسينات والستينات وأغنيات قديمة، مثل إعلان لإحدى شركات الأجهزة الكهربائية، استخدم أغنية الفنان فؤاد المهندس «رايح أجيب الديب من ديله»، كموسيقى تصويرية.

«مصر تملك تراثاً فنياً مبهراً، تم إنتاجه فى عقود الأربعينات والخمسينات والستينات، وهو مصدر إلهام للحركة الفنية فى مصر حتى الآن»، هكذا برر الإعلامى ياسر عبدالعزيز، اللجوء إلى أفكار مستوحاة من الماضى، كما أن قلة عدد المبدعين، يترتب عليها إعادة إنتاج التراث الفنى بهدف تعزيز المشاهدة، والجمهور هو الآخر يميل إلى كل ما يتعلق بالتراث، ويحن إلى الماضى.

أما الدكتور سامى عبدالعزيز، أستاذ الإعلان بجامعة القاهرة، فبرر الأمر بقوله: «الحنين إلى الماضى وتر لا يموت، وافتقاد الدراما قيماً مهمة، أدى إلى شغل الإعلان تلك المساحة بذكاء»، وأثنى على هذه النوعية من الإعلانات: «الجيل الحالى يفتقد تلك القيم الأصيلة، ويعيش حالة من الانفصال الاجتماعى، فلم تعد الأسرة تجتمع كثيراً على المائدة، سواء فى رمضان أو باقى شهور السنة، لأسباب كثيرة مثل البحث عن لقمة العيش، الانغماس فى وسائل التواصل الاجتماعى وغيرها».

وهاجم «عبدالعزيز» من يصنفون الأفكار المستوحاة من الماضى بأنها فقر فنى، مؤكداً أن إنتاج هذه النوعية من الإعلانات يحتاج إلى ميزانية باهظة وجهد كبير: «لا ننكر أن هذه الإعلانات نجحت فى تحريك المشاعر العميقة داخلنا».


مواضيع متعلقة