صيامنا.. وبهجتنا.. «بط بالمورتة» وسمك صينية.. أما الكنافة والقطايف فهى لعبتنا

صيامنا.. وبهجتنا.. «بط بالمورتة» وسمك صينية.. أما الكنافة والقطايف فهى لعبتنا
عادات مختلفة تربى عليها الكثير من أبناء محافظة دمياط، توارثوها أباً عن جد، تعطى شهر رمضان مذاقاً مختلفاً عن باقى شهور السنة، حيث تحرص العديد من الأسر على التجمع حول مائدة الإفطار، وتناول الطعام سوياً، خاصةً فى أول أيام الشهر الكريم، لتفترش المائدة بأصناف مختلفة من الأطعمة، على رأسها «البط بالمورتة»، و«المحشى بأنواعه»، بالإضافة إلى أنواع الحلويات، التى لا تكاد تخلو المائدة الرمضانية منها.
ويحرص معظم أهالى دمياط على تناول وجبه البط المحشو بـ«المورتة» فى أول أيام رمضان، ولكن نتيجة ارتفاع أسعار البط، تلجأ بعض العائلات إلى استبداله بالسمّان أو الحمام، إلا أن وجبة البط تظل «ملكة الأكلات» على مائدة «الدمايطة» فى شهر الصيام، بالإضافة إلى وجبة السمك المشوى أو الصينية، التى تحرص عليها العديد من الأسر، فى ثانى أيام الشهر الكريم، وقد يستبدل بها البعض اللحوم المشوية.
وتتميز ربة المنزل «الدمياطية» بكونها طباخة ماهرة، حيث تحرص على تربية البط أو حجزه عند بائع الطيور «الفرارجى» قبل أسبوع من حلول الشهر الكريم، ويُعتبر «بط المرجان» المفضل لديها، حيث تقوم بحشوه بالمورتة، مع إضافة الكثير من البهارات، كما تستخدم شوربة البط فى إعداد أطباق الرقاق المحشو باللحم المفروم، وفى طهى الأرز، وهى عادة قديمة توارثها أبناء دمياط جيلاً بعد جيل.
ورغم أن أصناف مائدة الإفطار الرمضانية قد تختلف من منزل لآخر، بحسب القدرة المادية لكل عائلة، فإنها فى جميع البيوت تكاد لا تخلو من أصناف الحلويات التى يجرى إعدادها فى المنزل، مثل الكنافة والقطائف والبقلاوة ولقمة القاضى، أو المكرونة باللبن، التى يحرص كثيرون على تناولها، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من العصائر والمشروبات، فى مقدمتها قمر الدين والسوبيا والتمر هندى.
وعن أبرز العادات الرمضانية فى دمياط، قالت «هبة رضا»، ربة منزل، إن طبق البط وصينية الكنافة من العادات الأصيلة التى تربى عليها «الدمايطة»، مشيرةً إلى أنها تحرص على شراء الفوانيس وزينة رمضان، وتعليقها على منزل أسرتها، بالإضافة إلى التجمع مع أفراد العائلة حول مائدة الإفطار أو السحور، كما تحرص على زيارة بعض أقاربها، خاصةً الذين تحول مشاغل الحياة دون زيارتهم طوال السنة.
أما «محمد عبده الصياد»، مشرف صيانة، فقال: «قبل حلول شهر رمضان بنحو 3 أيام، نبدأ فى تعليق الفوانيس والزينة فى الشوارع وعلى البيوت، ويبدأ الأطفال فى ترديد بعض الأغنيات المرتبطة بالصيام»، وأضاف: «مع بداية الشهر، يجتمع كل أفراد العائلة على مائدة الإفطار، لتناول وجبة البط، وفى باقى أيام الشهر نتناول اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، إلى جانب المحشى، مرة على الأقل كل أسبوع»، وأشار إلى أن طبق الفول المدمس هو الوجبة الرئيسية على مائدة السحور، والتى عادةً ما تبدأ فى الثانية صباحاً، قبل أن يتوجه معظم أفراد العائلة إلى المسجد لأداء صلاة الفجر.
أما «أحمد السيد الحناوى»، مهندس، فتحدث لـ«الوطن» قائلاً: «أبدأ يومى فى نهار رمضان بالتوجه إلى العمل كل صباح، ثم أعود إلى منزلى بعد الظهر، وعادةً ما أنام لمدة ساعتين قبل الاستيقاظ لتناول الإفطار، وبعدها أذهب إلى المقهى بجانب البيت لتناول الشاى، ثم أتوجه إلى المسجد لصلاة العشاء والتراويح، وبعدها أذهب إلى الجيم لممارسة بعض التمرينات الرياضية»، مشيراً إلى أن «لمة العيلة» على مائدة الإفطار تراجعت إلى حد كبير خلال شهر رمضان عما كانت عليه من قبل.
وتحرص بعض الكنائس فى دمياط على إعداد موائد الإفطار والسحور، يتجمع حولها العديد من أبناء المحافظة من المسلمين والمسيحيين، ومن ضمنها الكنيسة الأرثوذكسية، حيث يحرص راعى الكنيسة «المطران بندليمون مترى» على تنظيم مائدة إفطار رمضانية أكثر من مرة طوال الشهر، وأحياناً يتم تنظيم موائد للسحور داخل الكنيسة، التى تُعتبر بمثابة «البيت الكبير» لجميع أبناء دمياط بمختلف طوائفهم.