«مدبولى»: نستهدف معدل نمو 8% واستثمارات 200 مليار دولار فى 4 سنوات

كتب: محمد مجدى

«مدبولى»: نستهدف معدل نمو 8% واستثمارات 200 مليار دولار فى 4 سنوات

«مدبولى»: نستهدف معدل نمو 8% واستثمارات 200 مليار دولار فى 4 سنوات

أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، سعى الحكومة المصرية لرفع معدلات النمو الاقتصادى بالبلاد إلى 8% بحلول العام المالى 2021/2022، مع سعيها لجذب استثمارات تُقدر بـ200 مليار دولار خلال الأربع سنوات المقبلة.

وأضاف «مدبولى»، فى كلمة له بمنتدى الاقتصاد العربى اليوم بحضور رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى وأحمد أبوالغيط أمين عام جامعة الدول العربية، أن الحكومة تسعى من خلال برنامج الطروحات الحكومية لطرح 23 شركة حكومية فى البورصة، فى مدة تتراوح بين 24 و30 شهراً، بإجمالى حصيلة متوقعة تصل إلى نحو 4٫5 مليار دولار، فى إطار المرحلة الأولى من البرنامج، وبقيمة سوقية تصل إلى ما بين 2 و3 مليارات دولار، وبنسب طرح من تلك الشركات تتراوح بين 15 و30%.

وأشار إلى أن العام الحالى سيشهد انتهاء تطوير جميع المناطق العشوائية غير الآمنة بتوفير 200 ألف وحدة سكنية تقريباً، بالإضافة للتوسع فى تقديم وحدات الإسكان التى تلائم المواطنين بإنشاء مليون و150 ألف وحدة إسكان اجتماعى ومتوسط، بالإضافة لمشروعات كثيرة، مع التوسع فى شبكات الأمان الاجتماعى بتغطية 60% من السكان تحت خط الفقر فى برنامج «تكافل وكرامة» بنحو 18 مليون مواطن.

وأضاف رئيس الوزراء أنه على الرغم من التحديات التى تواجهها الاقتصادات العربية، فإن مجتمعاتنا تتمتع بزيادة نسبة الشباب فى هرمها السكانى، فنحو 60% من السكان تحت سن الثلاثين، وهو أمر إيجابى إذا ما أُحسن الاستعداد له بزيادة الاستثمارات فى مجالى التعليم والرعاية الصحية كمكونات رئيسية لرأس المال البشرى والبنية الأساسية المبنية على الاستفادة من أنشطة الاقتصاد الجديد الذى تدخل تكنولوجيا المعلومات والمستجدات الرقمية فى كافة أبعاده، فضلاً عن إمكانية خفض نسب البطالة من خلال استيعاب جزء كبير من الشباب فى مشروعات إعادة الإعمار للدول العربية المضارة من آثار الحروب والنزاعات.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن تعزيز الابتكار وتطوير بيئة الأعمال هو أهم ممرات العبور بالاقتصاد المصرى نحو الاندماج الفعّال فى الاقتصاد العالمى، ولذا تسعى الحكومة المصرية للانخراط فى الثورة الصناعية الرابعة، حيث خططت الدولة للتحول إلى المجتمع الرقمى والعدالة الرقمية، بما يسهم فى تحقيق الإصلاح الإدارى وتطوير الخدمات الحكومية وتحسينها ومكافحة الفساد، وهناك جهود كبيرة لتطوير البنية المعلوماتية المصرية.

رئيس الوزراء: طرح 23 شركة حكومية فى البورصة خلال عامين ونصف.. والحصيلة المتوقعة 4.5 مليار دولار

وتابع: «بدأت مصر على طريق هذه الثورة فى توفير ستة عوامل تضمن لحاقها السريع بها، وهى تكاتف المجتمع وتدعيمه بقوة لتطوير النظام التعليمى، وتشجيع الابتكار والاختراع، وتنظيم الدورات التدريبية لصقل مهارات الشباب، والعمل على إنشاء مراكز البحث فى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بالجامعات، وإقامة الحضانات التكنولوجية ومراكز تشجيع الابتكار، وتطوير البنية التشريعية المحبذة لتلك التطورات».

وعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أهم الجهود التى بذلتها مصر خلال السنوات الأخيرة لتحقيق الإصلاح الاقتصادى فى سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمستدامة، فمنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة البلاد فى يونيو 2014، رُسمت ملامح واضحة للانطلاقة، كان أساسها تثبيت أركان الدولة وضمان استقرارها وأمنها داخلياً وخارجياً، ثم تلا ذلك ملفات خاصة بأبعاد اجتماعية، لضمان الاستقرار الداخلى الذى تزامن مع برنامج طموح لإصلاح الاقتصاد وتبنّيه لإجراءات اتصفت بالجرأة والوضوح.

وأشار إلى أن لبنان تواجه حالياً تحديات شبيهة بما واجهناه، وبالعمل الدءوب ستتمكن لبنان من تجاوز كل هذه التحديات.

"الحريرى" يستفسر عن تفاصيل الخطة الناجحة التى نفذتها مصر لمعالجة مشكلة نقص الكهرباء

وقال «مدبولى» إن الدولة أنشأت صندوق مصر السيادى، حيث صدر فى شهر أغسطس الماضى قرار السيد رئيس الجمهورية بإصدار القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر السيادى (برأس مال مرخص به 200 مليار جنيه ورأس مال مدفوع 5 مليارات جنيه مصرى)، وتستهدف الحكومة المصرية أن يكون هذا الصندوق إحدى الآليات الفاعلة لتعزيز الاستثمار المشترك مع الصناديق السيادية والمؤسسات المالية الكبرى الدولية، لضخ رؤوس الأموال وتوفير التمويل للمشروعات الداعمة لتحقيق التنمية المستدامة.

وتابع أن السفير أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، أوضح فى كلمته بالمنتدى أن الدول الآسيوية، وعلى رأسها الصين، تقدمت كثيراً فى الأربعين عاماً الماضية، ويبقى التساؤل بين شعوبنا العربية: متى نتقدم مثل هذه الدول؟ والإجابة واضحة جداً، فهذه الدول كانت تعمل طوال هذه السنوات بانضباط شديد وجدية تصل إلى حد القسوة فى بعض الأوقات، ولذا نحن ليس أمامنا إلا العمل بجدية وانضباط، وأن يكون هدفنا هو الوطن، ثم الوطن، ثم الوطن، وليس أى مصالح شخصية أخرى. وكرّم «المنتدى» رئيس الوزراء، مع وصفه بأنه «مهندس تخطيط المدن والتوسع العمرانى فى مصر».

فى سياق منفصل، أُجريت مراسم استقبال رسمية فى مقر الحكومة اللبنانية لرئيس الوزراء، مع عزف السلام الوطنى للبلدين، واستعراض لـ«حرس الشرف». وعقد «مدبولى» جلسة مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى بحضور 6 وزراء مصريين وسفير مصر لدى لبنان.

وأكد «الحريرى»، خلال المباحثات، حرصه على زيادة التعاون مع مصر، لا سيما عبر زيادة حجم التجارة، وبحث فرص التعاون الأخرى فى مجال الكهرباء والطاقة.

ونقل «مدبولى» تحيات الرئيس السيسى لحكومة وشعب لبنان الشقيقة، مؤكداً أن هناك فرصاً واعدة للتعاون بين البلدين، لا سيما فى مجال الكهرباء والطاقة، وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، موضحاً أن ما تتعرض له المنطقة من تحديات يفرض علينا التكاتف والتعاون من أجل تعظيم الاستفادة من الإمكانات المشتركة لدى البلدين.

واستفسر «الحريرى» عن تفاصيل الخطة الناجحة التى نفذتها مصر لمعالجة مشكلة نقص الكهرباء، فقام الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة، بعرض أهم ما قامت به الحكومة على مدار السنوات الخمس الماضية لحل مشكلة نقص إمدادات الطاقة الكهربية، حيث نجحت الخطة الطموحة التى وجّه الرئيس السيسى بتنفيذها فى إضافة ٢٤٫٥ ألف ميجاوات إلى الشبكة القومية، لتحل بشكل جذرى ونهائى مشكلة الطاقة الكهربية فى مصر. وأضاف الدكتور محمد شاكر أن ما قامت به مصر فى مجال الكهرباء يُعد قصة نجاح حقيقية.

وعقّب «الحريرى» بالإشادة بما تم فى قطاع الكهرباء فى مصر، معرباً عن تطلع لبنان للاستفادة من التجربة المصرية.

ومن المقرر أن يوقع «مدبولى» و«الحريرى» غدًا على ما تم التوصل إليه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين.


مواضيع متعلقة